«كما تدين تدان».. روسيا تلوم أمريكا على مقتل سفيرها في بنغازي.. أوكرانيا ترد الموقف لموسكو بعد اغتيال «كارلوف».. ونائب برلماني يصف منفذ الهجوم بالبطل
تدور السياسة في حلقة مفرغة ولا تدوم السلطة لأحد، فتسقط الإمبراطوريات وتحل محلها قوى أخرى، لذا الوضع الآن على الساحة العالمية ليس دائمًا ويتطلب جهدًا كبيرًا للمحافظة عليه.
الصراع بين روسيا وأمريكا
ولعل الصراع الدائم بين روسيا وأمريكا، يدفع الدولتيــن إلى انتقاد وإدانة بعضهما البعض وتسير الأيام ويتغير الأشخاص، وتبقى المواقف ثابتة وكأنها تعيد إلى الأذهان القول السائد: "كما تُدين تُدان"، فصراع القوتين الأكبر في العالم خلف وراءه مواقف متشابهة بينهما.
ففي عام 2012، عندما قتل كريس ستيفنز، السفير الأمريكي في ليبيا، من قبل مسلحين، سارعت وسائل الإعلام والدعاية الروسية لبرهنة أن الحادث كان نتيجة لتدخل الولايات المتحدة في شئون الشرق الأوسط.
وبالرغم من ذلك، أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقتل السفير الأمريكي في ليبيا، وقال إنه "إذا لم ترد الدولة في الوقت المناسب وبشدة على الاستفزازات الموجهة ضد المشاعر الدينية، فسيبدأ الناس المهانون بالدفاع عن مصالحهم، وفي بعض الأحيان يأتي ذلك بأشكال غير مقبولة تمامًا، وهم يستخدمون وسائل غير مقبولة".
وبعد مقتل السفير الروسي لدى أنقرة أندريه كارلوف، على يد أحد ضباط الأمن والذي ردد: "الله أكبر لا تنسوا سوريا لا تنسوا حلب"، ذاقت روسيا مرارة التصريحات ذاتها وكأن التاريخ يعيد نفسه أمام روسيا وأمريكا والتي حصلت على رد فعل مشابه لرد الفعل التي صرحت به منذ أربع سنوات.
وزير الخارجية الأوكراني
وقال وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين عقب مقتل السفير: "روسيا هي المسئولة عن الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان وقتل آلاف الأبرياء في سوريا وأوكرانيا".
كما وصف النائب في البرلمان الأوكرانى، فلاديمير باراسيوك، منفذ جريمة قتل السفير الروسى أندريه كارلوف أثناء افتتاح معرض لصور فوتوغرافية في أنقرة الاثنين بأنه "بطل".
وبين عامي 1968 و1979، قتل خمسة سفراء أمريكيين أثناء أداء واجبهم، ثلاثة منهم في منطقة الشرق الأوسط، وواحد في قبرص وآخر في جواتيمالا، اللذين اتهما الولايات المتحدة بالتدخل، ولتركيا قائمة طويلة من الدبلوماسيين، بما في ذلك أربعة سفراء، اغتيلوا بين عامي 1973 و1994 من قبل المنظمات المسلحة الأرمنية انتقاما لإبادة الأرمن قبل 100 سنة، وفي عام 1981، خسرت فرنسا سفيرها في بيروت؛ انتقامًا لدور فرنسا في الحرب الأهلية اللبنانية.
وكان مهاجم مسلح أطلق النار على السفير الروسي لدى تركيا أندريه كارلوف، بينما كان يلقي كلمة في معرض فني بعنوان "روسيا في عيون الأتراك"، تمّ تنظيمه بالتعاون بين السفارة الروسية وبلدية جنقايا في العاصمة التركية أنقرة.
ووقع الهجوم بعد أن تمكن رجل مسلح من الدخول إلى المبنى الذي أقيم فيه المعرض الفني، حيث قدم نفسه على أنه شرطي، وأظهرت لقطات مصورة منفذ الهجوم وهو يطلق النار على كارلوف وظهر المهاجم وهو يتحرك عشوائيًا ويصيح وهو يحمل مسدسا في يد ويلوح بالأخرى، وذلك أمام الحاضرين الذين أصيبوا بالذهول واختبأوا خلف طاولات الحفل.
