أردوغان يستغل اغتيال السفير الروسي في تصفية حساباته مع صحفي فضحه
نشرت صحيفة الديلي ميل تقريرا عن محاولة النظام التركي ربط حادثة اغتيال السفير الروسي في أنقرة بعبد الله بوذكارت، الصحفي التركي المعارض، حيث نشرت جريدة الصباح، البوق الإعلامي للنظام التركي، تقريرا تربط فيه بين «بوذكارت» وقيادي معروف في منظمة كولن المعارضة، التي وجه إليها أردوغان أصابع الاتهام في حادثة الإغتيال.
وقالت صحيفة الصباح التركية: إنها قد حصلت على مستند رسمي، يربط بين «بوذكارت» وقيادي في منظمة كولن، حيث يمتلك كلاهما نفس العنوان بالولايات المتحدة الأمريكية.
ونفى «بوذكارت»، مراسل جريدة زمان اليوم في أمريكا، وهي الجريدة المعارضة، التي أغلقها النظام التركي، تلك الاتهامات، مؤكدا أن المستند غير صحيح، ونشر على حسابه الشخصي على تويتر مستندا يثبت أن عنوانه بالمدينة مختلفة عن تلك المذكورة في مستند جريدة الصباح.
ويُذكر أن بوذكارت مؤلف كتاب بعنوان «فساد تركيا.. انحراف عن الديمقراطية»، وكتب في مقدمة الكتاب: «من الصعب شرح ما حدث في تركيا في 2013 و2014، العامين الذين شهدا تحقيقات موسعة في قضايا فساد مع عناصر مقربة للرئيس التركي».
ويتمتع «بوذكارت» بسمعة سيئة لدى النظام التركي، حيث كان له عدة حملات صحفية ضد أردوغان وضد النظام التركي، من ضمنها اعتراضه على السماح بالتظاهرات المسلحة في محيط السفارات.
وكتب عدة تغريدات على موقع «تويتر» مفادها، أنه يتم استهدافه من النظام، ومحاولة إلصاق تهمة التواطؤ في الجريمة له، وهو غير متفاجئ، ويؤكد أنه لن يكون الأخير.
وقد صرحت منظمة «فريدم هاوس» في تقرير لها في 2015، أن حرية الإعلام في تركيا، تشهد تراجعا كبيرا تحت حكم أردوغان.
يذكر أن السلطات التركية، أكدت أن هناك «دلائل قوية للغاية» على أن المسلح الذي قتل السفير الروسي، أمس الإثنين، ينتمي لشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن، الذي تقول أنقرة إنه دبر انقلابا فاشلا في يوليو الماضي.
