رئيس التحرير
عصام كامل

تحظى بثقة «السيسي» ورئيس الحكومة.. سحر نصر.. رمانة ميزان العلاقات المصرية السعودية.. تتمتع بعلاقات متشعبة مع حكام المملكة.. وحملت رسالة طمأنة من «السيسي» لـ«سلمان»

الدكتورة سحر نصر
الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي
18 حجم الخط

يقول الشاعر اللبناني جبران خليل جبران: إن الحق يحتاج إلى رجلين رجل ينطق به ورجل يفهمه، الأمر الذي يتطلب توافر شخصيات ذات مواصفات خاصة للتفاوض من أجل هذا الحق، الحكومات تيقنت إلى أهمية هذا الدور، وهو ما دفعها لإنشاء وزارات للتعاون الدولي تكون حلقة الوصل بين الدول من أجل غد أفضل لشعوبها.


الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي في حكومة المهندس شريف إسماعيل واحدة من السيدات اللاتي تبوأن مناصب دولية رفيعة المستوى آخرها منصب نائب مجلس محافظي البنك الأوروبي، كما فازت أيضا بمنصب المرأة الأولى عالميا في مجال التنمية المستدامة، مما جعلها أحد الوزراء المؤثرين في حكومة شريف إسماعيل وموضع ثقة رئيس الوزراء.

المصادر أكدت أن أجندة عمل وزيرة التعاون الدولي تتلخص في الاتفاق مع الدول على توقيع العقود المشتركة مع مصر، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بالإضافة إلى دورها المحوري في الحصول على القروض والمنح الخارجية لتمويل المشروعات المصرية.

ويولي الرئيس عبد الفتاح السيسي «نصر» اهتمامًا خاصًا وتحظى بثقته في العديد من الملفات؛ بسبب طبيعة المهام المكلفة بها وأهمها التعاون مع دول الخليج العربي لا سيما السعودية، حيث لعبت دورًا هامًا كوسيط للتحضير للاتفاقيات السعودية التي تم التوقيع عليها أثناء زيارة الملك سلمان الأخيرة لمصر.

وفي الأزمة التي نشبت مؤخرًا بين النظامين الحاكمين في مصر والسعودية على خلفية موافقة مصر في مجلس الأمن الدولي على القرار الروسي الذي يدعو إلى وقف الأعمال القتالية في سوريا، وما تلا ذلك من ردود فعل غاضبة من المملكة، وهجوم من عدد من مواطني الخليج واتهامهم مصر بالتخلى عن زعامة المنطقة العربية من أجل الحفاظ على علاقات قوية مع الجانب الروسي في ظل عدم وضوح الموقف الأمريكي بالنسبة لقضايا الشرق الأوسط، كلف السيسي «نصر» بإبلاغ الرياض بأن القاهرة كانت تهدف إلى وقف إطلاق النار في حلب السورية وتقديم المساعدات الإنسانية للسوريين وأن القرار المصري لا يخضع لتبعية أحد، لا سيما أن وزيرة التعاون الدولي سحر نصر تتمتع بعلاقات طيبة مع المملكة العربية السعودية منذ اجتماعات اللجنة التنسيقية المصرية السعودية المشتركة.

كما أكدت رسالة الرئيس للمملكة التي نقلتها الوزيرة سحر نصر ضرورة الالتزام بالاتفاقيات البترولية الموقعة مع مصر، رغبة في استمرار العلاقات الأخوية الممتدة بين البلدين كأكبر قوتين عربيتين في منطقة الشرق الأوسط، بما يساهم في استقرار المنطقة، كما أكدت رسالة الرئيس أيضا – وفقًا لمصادر حكومية رفيعة المستوى – على أن أمن الخليج خط أحمر وهو من أمن مصر، وأن ذلك ليس على سبيل الشعارات.

الوزيرة أيضا تشارك مع السفير سامح شكري وزير الخارجية في إعداد أجندة عمل للقضاء على الخلافات مع السعودية بوساطة إماراتية، لا سيما أن دول الخليج منزعجة من توتر العلاقات مع السعودية، إدراكًا منها بأن ذلك يخل بموازين القوى في المنطقة العربية خاصة ومنطقة الشرق الأوسط عامة، مما يمثل تهديدًا حقيقيًا لدول الخليج.. وتتلخص هذه الأجندة في زيارات متبادلة لأعضاء البرلمان المصري والسعودي إضافة إلى رجال الدين والشخصيات المؤثرة من العقلاء في البلدين حفاظا على العلاقات التاريخية بين البلدين.

وخلال أزمة تيران وصنافير التي تسببت في موجه غضب عارمة في مصر عقب إعلان الحكومة المصرية الموافقة على اتفاقية ترسيم الحدود بين القاهرة والرياض، والتي تنص على اعتبار جزيرتي «تيران وصنافير» سعودية، الأمر الذي أثار موجة غضب شعبية عارمة بدت واضحة في اتهام حكومة شريف إسماعيل ببيع أرضها للمملكة العربية السعودية مقابل الأموال والمنح والقروض، ولعبت سحر نصر وزيرة التعاون الدولي دور الوسيط في هذه الصفقة من خلال عدة زيارات قامت بها للمملكة وهي من قامت بالاتفاق مع الجانب السعودي على ميعاد زيارة الملك سلمان لمصر في ختام اجتماعات اللجنة التنسيقية المصرية السعودية المشتتركة.

الجريدة الرسمية