الجيش وجهًا لوجه مع الجماعات المتطرفة فى سيناء.. يتحصنون فى العريش و"الشيخ زويد".. ويتخذون من "جبل الحلال" محطة لنقل الأسلحة.. القوات المسلحة قضت على 95 % من البؤر الإجرامية بأرض الفيروز
على هامش مؤتمر "سيناء فى خطر.. تصاعد المخاطر التى تهدد الأمن القومى"، قال اللواء أحمد عبد الحليم، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية: أن هناك تغيرا فى توازنات القوى الدولية حدثت بعد ثورات الربيع العربى، وتلك التغيرات أثرت بكل تأكيد على أمن إسرائيل وخطتها فى تحقيق حلم تل أبيب بما يسمى "إسرائيل الكبرى".
ويأتى على رأس تلك التغيرات ما يحدث فى مصر، خاصة أن إسرائيل دوما ما دأبت على الشكوى من كونها دون غطاء "جيواستراتيجى"، وأكد أن دولة الاحتلال دومًا ما تعتمد على القضاء على هذه المشكلة بتدمير الخطر قبل وصوله إلى إسرائيل.
وأضاف: أنه لا يوجد دفاع محكم بنسبة 100%، وإذا طبقنا هذا المبدأ على سيناء فإننا لن نستطيع السيطرة على سيناء من كل جوانبها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت حتى الآن تعانى من المهاجرين الذين يعبرون يوميًّا بشكل غير قانونى عبر الحدود الأمريكية المكسيكية، وهو ما يؤكد أن إسرائيل لا تستطيع بدورها تأمين أراضيها على أكمل وجه، بالرغم من استخدامها لكافة أنواع الأسلحة وآخرها "القبة الحديدية".
وتطرق عبد الحليم إلى ما أسماه بالمشكلة الأساسية وهى الجماعات المتطرفة بسيناء، مشيرًا إلى أنها توجد فى أربعة أماكن بسيناء، هى "شرق العريش، والشيخ زويد، ورفح، وجبل الحلال"، كما أن جزءًا كبيرًا من تلك الجماعات دخل عن طريق غزة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة عندما قررت التعامل مع هذه الجماعات الموجودة فى سيناء، فإنها غيّرت خطة التعامل مرتين فى المرحلة الأولى.
حيث تم الدفع بقوات مدرعة، إلا أنه لا يمكن استخدام تلك المعدات؛ لأن الجماعات المتطرفة موجودة داخل التجمعات السكانية، ولا أحد يستطيع أن يبلغ عنهم، وهو ما صعّب استخدام تلك الخطة، وتم اللجوء إلى تحريات المخابرات دون أن يشعر بذلك أحد، وتم تقسيم سيناء إلى 3 مجموعات؛ الأولى منها "السكان"، والثانية البؤر الإجرامية، وتم القضاء على 95% منها، والمجموعة الثالثة هى "المتطرفون"، والذين تم اتخاذ قرار بعدم استخدام القوة العسكرية ضدهم، ولجأ الجيش إلى التفاوض معهم عن طريق الأزهر ووزير الدفاع ورئيس الأركان وشيوخ القبائل.
وفيما يخص تحقيقات مجزرة رفح أكد "عبد الحليم" أن الغرض من المجزرة هو إحداث أزمة بين مصر وإسرائيل، مشيرًا إلى أن حركة "حماس" الفلسطينية تستخدم الأنفاق لتهريب الأسلحة، وأنه عندما تقوم قوات الأمن بتشديد المراقبة الأمنية على أهالى سيناء ممن يتعاملون مع حماس يتم استخدم أماكن بديلة داخل القاهرة، وخير دليل على ذلك خلية مدينة نصر، خاصة أنهم يأملون أن ينضم جزء من سيناء إلى قطاع غزة.
وأضاف "عبد الحليم": إن بعض الجماعات المتطرفة تستوطن جبل الحلال، والذى يستخدم كـ"ترانزيت" لنقل الأسلحة من منطقة إلى أخرى، مضيفًا: إن سيناء الآن فى حماية القوات المسلحة، وذلك بعد أن أصدر وزير الدفاع قرارًا بتملك الأراضى، وإخلاء خمسة كيلومترات حدودية لعدم السماح باختراقات إسرائيلية للعمق المصرى، مؤكدًا بأن الحل العسكرى لن يحسم مشكلة سيناء، وإنما يكمن الحل فى تعمير أرض الفيروز.
