بيومي فؤاد.. الفنان «المرطرط».. «بروفايل»
ربما جاء شهر رمضان ليمنحه «شهادة ميلاد» فنية جديدة، فرغم أنه ليس من «بنات سوبر مان»، إلا أنه كان شاهدًا على ما يحدث بين «نيللي وشريهان»، و«هي ودافنشي»، وأصبح بمثابة «الميزان» بعدما رأى المخرجون والمنتجون أنه «رأس الغول» الذي يحقق لهم أهدافهم بطريقة «صد رد».. وباعتباره أحد الذين جمعوا بين الكم و«الكيف»، فليس مستغربًا إذا سألت أحدًا يقول لك: «أنا وبابا وماما» من معجبيه.
«بيومي فؤاد» - 51 عامًا - يُضحكك دون أن يبتسم، يُبهرك بحضوره الطاغي، يُدهشك بأدائه المتميز.. يُمثل وهو «سايب إيده».. يذكرك بـ«عبدالمنعم إبراهيم»، و«عبدالسلام النابلسي»، و«فؤاد المهندس»، و«حسن حسني»، و«لطفي لبيب»، وغيرهم من عباقرة «الأدوار الثانية»، أو «السنيد» الذي لا يستغني عنه أي بطل.
«بقيت أشوف بيومي فؤاد أكتر من أبويا». هكذا علق «محمد» نجل بيومي فؤاد، على كثرة ظهور والده الذي يشارك في «9 مسلسلات» في الموسم الرمضاني الحالي، وظهوره في الإعلانات، وبرامج المنوعات والمقالب، بالإضافة إلى فيلم «عصمت أبوشنب» الذي سيطرح في عيد الفطر، ومشاركته في أفلام أخرى منها «جحيم في الهند»، و«طلق صناعي».
إلى سنوات قليلة خلت، لم يكن «بيومي فؤاد» اسمًا مألوفًا لدى المشاهدين، فقد بدأ حياته العملية في مجال «الإعلانات»، عقب تخرجه في كلية «الفنون الجميلة»، وكان الجزء الثاني من مسلسل «شباب أونلاين» عام 2005 أول عمل درامي يشارك فيه، وتوالت بعدها مشاركاته في أعمال مسرحية، وتليفزيونية، وإذاعية.
مَنْ منا ينسى «الدكتور ربيع» طبيب قرية «المزاريطة»، و«جلال الجحش» في «زنقة ستات»، و«جابر النمر» في «كابتن مصر»، و«محمد على» في «الحرب العالمية الثالثة».. وغيرها من الشخصيات التي جسدها «الحوت» الفني الجديد.
عام 2009 كان «فاتحة خير» على «بيومي فؤاد»، عندما شارك الفنان أحمد مكي مسلسل «الكبير أوي» بأجزائه الأربعة، مجسدًا شخصية «الدكتور ربيع».. حينئذ عرفه الجمهور، وأشاد به دون معرفة اسمه.
وكأي «تيمة» جديدة لم يكد أي مسلسل، أو فيلم- خاصة الأفلام «السبكية»- يخلو من وجود «بيومي فؤاد»؛ ليضفي على العمل جوًا من البهجة، بأدائه المبهر، و«إفيهاته» غير التقليدية، وردود أفعاله غير المتوقعة.. وكأن القدر أراد أن يكافئ هذا الفنان عن تأخره الفني الذي لم يبدأه إلا متأخرًا.. لكن الأشياء الجميلة تفقد رونقها إذا اعتدنا رؤيتها.. والذهب يفقد قيمته، إذا كان المعروض منه أكثر من الطلب عليه.
