«الاستشاري القبطي» يطالب بعزل ومحاكمة المسئولين عن «حادث الكرم»
أعرب المجلس الاستشارى القبطىي عن أسفه لما حدث في قرية الكرم بمركز أبوقرقاص في محافظة المنيا من اعتداء على الأقباط تمثلت في حرق منازلهم ونهبها والاعتداء على سيدة عجوز وتجريدها من ملابسها.
ووصفوا ماجرى بـالصورة الحية للجيل الرابع من الحروب الذي تستهدف النيل من هيبة الدولة وتفتيت مؤسساتها والوقيعة بين أبناء الوطن الواحد وهز الثقة وخلق روح الكراهية والاحتقان بين الدولة ومواطنيها.
وأكد المجلس الاستشارى القبطى حرصه على ووقوفه مع الدولة المصرية في حربها ضد التطرف والإرهاب؛ مشددين على رفض الشارع المصري لأي جلسات صلح عرفية وإعمال سيادة القانون على الخارجين عليه وسرعة تقديم الجناة للعدالة ومحاكمتهم عن جرائم الإرهاب وتكدير السلم العام والنهب والسرقة والتحرش وهتك العرض في حق مواطنين أبرياء.
وطالبوا بإحالة جميع المتهمين في هذه القضية إلى المحاكم فورًا، وعزل ومحاكمة المسئولين عن هذه المهزلة -بحسب تعبيرهم-.
وكانت مطرانية المنيا وأبو قرقاص، أصدرت بيانا رسميا، حول الفتنة الطائفية بقرية الكرم، التي تبعد مسافة أربعة كيلومترات من مدينة الفكرية، بمركز أبوقرقاص، كشفت خلاله عن تعرية سيدة قبطية عجوز في القرية.
وقال الأنبا مكاريوس، في البيان: إن الأحداث المؤسفة بقرية الكرم بالمنيا بدأت، بعد شائعة علاقة بين مسيحي ومسلمة، وتعرض المسيحي ويسمى أشرف عبده عطية للتهديد ما دفعه لترك القرية، بينما قام والد ووالدة المذكور، يوم الخميس الماضي، بتحرير محضر بمركز شرطة أبوقرقاص، يبلغان فيه بتلقيهما تهديدات، وبأنه من المتوقع أن تنفذ تلك التهديدات في اليوم التالي.
وأضاف البيان أن مجموعة يقدر عددها بثلاثمائة شخص، خرجوا في الثامنة من مساء اليوم التالي الجمعة، يحملون أسلحة متنوعة وتعدوا على سبعة من منازل الأقباط، وسلبها وتحطيم محتوياتها وإضرام النار في بعضها، "حيث تقدر الخسائر مبدئيا بنحو ثلاثمائة وخمسين ألف جنيه".
وأضاف الأنبا مكاريوس، أن المتعدين جردوا سيدة مسيحية عجوز من ثيابها هاتفين ومشهرين بها أمام الحشد الكبير بالشارع، ووصلت قوات الأمن إلى هناك في العاشرة من مساء نفس اليوم، وقامت بالقبض على ستة أشخاص.
وقال الأنبا مكاريوس: إن الكنيسة تثق أن مثل هذه السلوكيات لا يقبلها أي شخص شريف، كما نثق بأن أجهزة الدولة لن تقف منها موقف المتفرج، و«نحن إذ نشكر مقدمًا أجهزة الأمن، نثق بأنها لن تألو جهدا في القبض على جميع المتورطين ومحاسبتهم».
