رئيس التحرير
عصام كامل

سر عشق الأقباط لصوت «قارئ القرآن» منصور الدمنهوري

الشيخ منصور الدمنهوري
الشيخ منصور الدمنهوري
18 حجم الخط

استقبلت مدينة دمنهور -عاصمة محافظة البحيرة- في عام 1906 شيخها الصغير منصور الشامي الدمنهوري، الذي حفظ القرآن صغيرًا، ثم انتقل إلى طنطا ليكمل دراسته في علوم القرآن.


انتقل بعد ذلك إلى الإسكندرية، وذاع صيته لقراءته المميزة، وأصبح رئيسًا لرابطة القراء بالإسكندرية.

سجل للإذاعة المصرية في عام 1945، كما كان من العلامات المميزة لإذاعة فلسطين والتي كانت تبث من القاهرة، فكان يقرأ صباح كل يوم أحد، حتى توفي الدمنهوري في 26 مارس 1959.

في عام 1941، عين الشيخ منصور قارئًا لمسجد أبي العباس المرسي بالإسكندرية، وكانت الصحراء المحيطة بالمدينة تشهد لونًا من الصراع الرهيب بين جيوش هتلر والجيش البريطاني الذي انطلق في الصحراء العريضة نحو الإسكندرية، ومدافع الألمان التي كانت بعيدة المدى، تضرب أطراف المدينة ليل نهار.

وفي الوقت الذي غادر فيه الجيش الإنجليزي الإسكندرية، ومن بعده سكانها، رفض الشيخ الدمنهوري مغادرة المدينة وأصر على البقاء بجوار مسجد المرسي ليقرأ داخله القرآن.

وكان الشيخ الدمنهوري من القلائل الذين يحرص الأقباط على سماع تلاوته، فقد كانت طريقته في قراءة القرآن تدخل القلوب بلا استئذان.
الجريدة الرسمية