رئيس التحرير
عصام كامل

50 عالماً فى باكستان يصدرون فتوى ضد طالبان

الناشطة ملالا يوسفزاي
الناشطة ملالا يوسفزاي
18 حجم الخط

أصدر ما لا يقل عن 50 من علماء الدين المسلمين المنتمين إلى "مجلس اتحاد السنة" فتوى بأن محاولة اغتيال الناشطة ملالا يوسفزاي تمثل خروجا عن الدين الإسلامي.

أكد هؤلاء العلماء في فتوى مشتركة أصدروها في لاهور أمس الخميس، أن تفسير طالبان للإسلام غير صحيح ومنحرف عن تعاليم الدين الحنيف.

وأضافت الفتوى: "إن طالبان مضللة ويطمس الجهل عقولها.. فالإسلام لا يمنع المرأة من التعليم, بل جعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.. وبذلك تكون طالبان بمهاجمتها لملالا يوسفزاي قد تجاوزت الحدود الإسلامية".

كما أشارت الفتوى إلى أن "الرسول الكريم كان يعتبر حرمة دم المسلم وممتلكاته أكبر من حرمة الكعبة المشرفة, ويقول أن من قتل نفسا بغير نفس, أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا".

ونصت الفتوى على أن الجهاد فريضة مقدسة, لكن يتعين فهم روحه الحقيقية بوضوح، لأن مهاجمة الأبرياء من نساء وأطفال ليس جهادا.

ونبهت الفتوى إلى أن أولئك الذين يعلنون مسئوليتهم عن كل عمل إرهابي هم العملاء الحقيقيون للولايات المتحدة وتم تجنيدهم لمهمة تشويه صورة الإسلام وتعزيز ما يشاع عن أن المسلمين إرهابيون إلى جانب إضعاف باكستان.

وقالت الفتوى أن التخلص من الولايات المتحدة وطالبان على السواء أمر ضروري لإقامة سلام دائم في البلاد.

وناشدت الفتوى علماء الدين الحقيقين والأمة توحيد الصف لمواجهة المؤامرات التي يحيكها الاعداء ضد الاسلام وضد باكستان. كما طالبت الفتوى الحكومة الباكستانية بتغيير السياسات الموالية للولايات المتحدة ومعالجة الأسباب الفعلية للإرهاب في البلاد "، لاسيما في ضوء حقيقة أن ا لولايات المتحدة هي عدوة للاسلام ودولة معتدية ؛ وأي نوع من التعاون مع الولايات المتحدة يعتبر خروجا عن الشريعة الإسلامية.

يشار إلى أن مجلس اتحاد السنة يمثل الطائفة "البرليوية" المتأثرة بالفكر الصوفي والمدافعة عن الممارسات الصوفية التقليدية إزاء الانتقادات الموجهة إليها من الحركات الإسلامية الأخرى مثل "الديوبندية" و"الوهابية" و "أهل الحديث".

الجريدة الرسمية