رئيس التحرير
عصام كامل

تقرير مركز المعلومات حول وزارة القوى العاملة «مجاف للحقيقة».. وظائف وهمية وفرص عمل تفتقر للأمان الوظيفي ولا تحقق الحد الأدنى للأجور.. وأزمة أسمنت طرة أثبتت انحياز «ناهد عشري» لأصحا

وزارة القوى العاملة
وزارة القوى العاملة والهجرة
18 حجم الخط

على الرغم من أن تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء، الصادر اليوم حول إنجازات الحكومة، أفاد بانخفاض معدلات البطالة إلى 12.7%، بفضل ما قامت به وزارة القوى العاملة والهجرة، من توفير فرص عمل بلغت ما يزيد عن 269 ألف فرصة -وفقا لما جاء في التقرير-، إلا أن الواقع غير ذلك.


وأعتمد التقرير الصادر عن مجلس الوزراء اليوم على معلومات مغلوطة صادرة عن وزارة القوى العاملة والهجرة، فما يزال هناك العديد من الشباب لا يجد فرص عمل يشغلها، فضلا عن أن ما تم توفيره من فرص عمل لم تقدم الحد الأدنى للأجور، ولم تحقق الأمان الوظيفي للشباب الباحث عن العمل في القطاع الخاص.

وظائف وهمية
وأستند تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار على تصريحات الدكتورة ناهد عشري، وزيرة القوى العاملة والهجرة، بشأن الوظائف "الوهمية"، حيث أن أغلب فرص العمل التي أعلنت عنها الوزارة لا تتناسب مع مؤهلات الباحثين عن تلك الفرص المتاحة.

وعمدت الوزيرة على إعطاء معلومات مغلوطة لمجلس الوزراء حول نشاطها في توفير فرص العمل وتحسين بيئة العمل، من أجل الاحتفاظ بمنصبها الوزاري، لا سيما مع كثرة الحديث حول وجود تعديل وزاري مرتقب، وما يؤكد ذلك تعالي الأصوات المنادية بإقالة الوزيرة من منصبها.

مرتكز التدريب
وجاء في التقرير أن الوزارة قامت بتدريب ما يزيد على ألف عامل على المهن المطلوبة، إلا أن الوزارة لم تهتم بتطوير مراكز التدريب التي أصبحت ملاذا للفئران، بسبب نقص الإمكانيات.

وعلي غير الحقيقة ذكر التقرير أن الوزارة تمكنت من تسوية 535 شكوى فردية من أصل 602 شكوى، إلا أن هناك العديد من أزمات العمال التي ما زالت تبحث عن حل، وسط تجاهل الوزيرة، مثل عمال شركة عمر أفندي، وشركات الغزل والنسيج على مستوي الجمهورية.

المشكلات العمالية
الوزيرة لم تكتف فقط بتجاهل مطالب العمال، بل إنها كانت سببا في إشعال بعض المشكلات العمالية، لصالح أصحاب الأعمال على حساب العمال، ومنها أزمة عمال أسمنت طره، مع المستثمر الإيطالي، حيث انحازت الوزيرة لصالح المستثمر على حساب العمال، ولولا تدخل المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، بنفسه لما انتهت الأزمة.

ولجأت الوزيرة للوقيعة بين عمال الجامعة العمالية والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وذلك خلال لقائها وفدا من العمال بناءً على طلب منها تحت مسمى "إنهاء الأزمة" إلا أن الوزيرة طالبت منهم الانحياز لموقفها ضد الاتحاد، وهو ما رفضه العمال.

وخططت الوزيرة لتدمير الجامعة العمالية، في اجتماع سري، اتفق فيه الجميع لصالح أصحاب الأعمال على الرغم من أن الجامعة بها ما يزيد عن 4 آلاف فرصة عمل.
الجريدة الرسمية