رئيس التحرير
عصام كامل

سالي رايد.. المساواة في العلم رسالتها

18 حجم الخط

"لقد ألهمت أجيالا من الفتيات الصغيرات للوصول إلى النجوم وكافحت في وقت لاحق دون كلل أو ملل لمساعدتهم في الوصول إلى هناك عن طريق الدعوة إلى زيادة التركيز على العلوم والرياضيات في مدارسنا".. هكذا نعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما المواطنة سالى رايد أول سيدة أمريكية تسافر عبر الفضاء، وأصغر رائدة فضاء في العالم، والتي يحتفل محرك البحث "جوجل" بذكرى ميلادها اليوم.


ورغم أن سالى رايد لم تكن المرأة الأولى التي تسافر عبر الفضاء في العالم، حيث سبقتها السوفيتية فالنتينا تيريشكوفا، التي دارت حول الأرض 48 مرة في عام 1963، إلا أن القيمة التي تمثلها رايد هي جهودها عقب تركها العمل لدى وكالة "ناسا" حيث ركزت جهودها في تلك الفترة على تعليم الرياضيات والعلوم في المدارس الأمريكية وخاصة للفتيات.

سالي وناسا
وسالي من مواليد ولاية لوس أنجلوس في 26 مايو عام 1951، وتدرجت في دراستها حتى حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراة في الفيزياء من جامعة ستانفورد، لتنضم بعدها إلى فريق رواد الفضاء لوكالة "ناسا" عام 1978.

وتعرف الأمريكيون على سالي للمرة الأولى بعد 5 سنوات من عملها لدى ناسا، وقامت "رايد" بالسفر إلى الفضاء على متن رحلة المكوك تشالنجر عام 1983 وكان عمرها 32 عامًا فقط، لتصبح أول امرأة أمريكية تصل إلى الفضاء ثم عادت في رحلة ثانية على متن المكوك نفسه بعد عام واحد، لتترك العمل لدى ناسا بعدها بثلاث سنوات فقط في عام 1987.

المساواة في العلم
وأسست رائدة الفضاء سالي رايد منظمة سالي للعلوم في العام 2001 لتعنى بتقديم المواد للصفوف الدراسية وإتاحة الفرص للتنمية المهنية في المدارس الابتدائية والثانوية في حقل العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات.

ووجهت سالس تركيزها بقوة على المساواة بين الجنسين والمساواة العرقية في الصفوف الدراسية، وكانت واحدة من مهندسي جهود حكومة أوباما المتواصلة الهادفة إلى زيادة مشاركة مجموعات السكان غير الممثلين تمثيلًا كافيًا في مجال دراسة التكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات كما في الحياة المهنية المرتبطة بها، حتى وفاتها في يوليو 2012 بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

أوباما يكرمها
وأعلن الرئيس أوباما في 20 مايو الحجاري أنه سيمنح الوسام الرئاسي للحرية ما بعد الوفاة إلى سالي رايد.

جدير بالذكر أن وسام الحرية هو أعلى تكريم مدني تمنحه الحكومة الأمريكية، ويكرم به الأفراد الذين قدموا مساهمات جليلة جديرة بتقدير خاص في مجالات الأمن والمصلحة القومية للولايات المتحدة، أو السلام العالمي، أو الشئون الثقافية أو غيرها من الجهود المبذولة في سبيل المصلحة العامة أو الخاصة.
الجريدة الرسمية