دعم الولايات المتحدة لـ «الإخوان» مستمر.. أفغانستان بداية العلاقة.. انتخابات المعزول تظهر الوجه القبيح لـ«أوباما».. المطالبة بالإفراج عن أعضاء التنظيم مقابل «المعونة».. &
ظهر التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة الإخوان الإرهابية جليا، بعد انتخاب المعزول محمد مرسي، حيث كانت الجماعة تدعي في الماضي أن أمريكا هي العدو الأول وترعي المؤامرات في الوطن العربي، ولكن تلك الادعاءات لم تكن سوي ستار يخفي وراءه تعاون مستمر بين الطرفين استمر لسنوات.
قوة الإخوان في مصر
وفي تصريح للدكتور وليد فارس مستشار لدى الكونجرس الأمريكى والبرلمان الأوربي لشئون الشرق الأوسط، قال فيه إن الولايات المتحدة هي سبب قوة الإخوان في مصر والقوة الأكثر تنظيما على الأرض من قبل ولديهم تمويل من قطر وتركيا، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية وقفت بجانب الإخوان بدلا من أن تقف بجانب القوى الشعبية المطالبة بالحرية.
البداية من أفغانستان
وتاريخ دعم الولايات للإخوان لم يتوقف على دعم مواقف سياسية بل وصل إلى تقديم أموال وعمليات غسيل الأموال ويرجع البعض تاريخ تلك العلاقة بعد أن وجدت الجماعة ما قدمته الولايات المتحدة لدعم الجهاديين في أفغانستان في عام 1979 أثناء حربها ضد الاتحاد السوفيتى وكانت الجماعة تشارك في تلك الحرب، ما دفعها إلى إثبات نفسها وتصدر صورة بأنها الوحيدة القادرة على التعامل في عالم الجماعات الإسلامية وحشدها الملايين بهدف الدعم المستمر.
الانتخابات الرئاسية 2012
استمر الدعم منذ ذلك التاريخ إلا أن ظهر في عام 2012 حينما ظهرت أخبار تفيد أن الولايات المتحدة دعمت الجماعة بمليارات الدولارات أثناء فترة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها المعزول وهو ما جعل رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الأمريكى إيد رويس وبعض الأعضاء يوجهون اتهامات للرئيس الأمريكى أوباما بأنه دعم الإرهاب من خلال عمليات غسيل أموال واسعة النطاق تمت في الولايات المتحدة لصالح جماعة الإخوان المسلمين وسمح لبعض أفراد الجماعة من الدخول في الإدارة الأمريكية من خلال عناصرها المتواجدة في البيت الأبيض.
التحقيق مع أوباما
ولم يكتف الكونجرس الأمريكي بذلك بل قدم أحد الأعضاء مذكرة طالب فيها التحقيق مع أوباما ووزيرة الخارجية هيلارى كلينتون عقب فوز مرشح الإخوان محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012 اتهمه بدعم جماعة الإخوان وتقديم 50 مليون دولار في جولة الإعادة التي دارت بين المرشحين محمد مرسي وأحمد شفيق، وبالرغم من عدم تصعيد القضية في مصر إلا أنها نالت صدى واسعا داخل الكونجرس الأمريكى.
وفي أثناء حكم المعزول استمر الدعم بصورة أكبر وهو ما ظهر جليا في الدعم المالي والمعنوي الذي شمل حكم الإخوان بل ولم تصدر ضده أي قرارات إدانة رغم ما فعله من تحجيم للحريات وخاصة في إصدار الإعلان الدستوري الذي وضع سلطة الرئيس فوق الدستور والقانون.
وبالتزامن مع ثورة 30 يونيو وعزل مرسي ظهر وجه الولايات المتحدة أكثر بتأييدها لجماعة الإخوان واعتبار أن ما يحدث هو محاولة انقلاب عليه وهو القشة التي قصمت ظهر البعير بعد سنوات من الدعم السري من أمريكا للجماعة.
الإفراج عن مرسي
ومع زيادة النفور الشعبي للجماعة وتولية المستشار عدلي منصور كرئيس مؤقت للبلاد وحبس عدد من أعضاء الجماعة بتهمة العنف اجتمعت السفيرة الأمريكية في ذلك الوقت "آن باترسون" مع المستشار عدلي منصور لتطالبه بالإفراج عن المحبوسين من جماعة الإخوان وعلى رأسهم محمد مرسي من السجون، مهددة بقطع المعونة العسكرية وهو ما رفضته مصر ونفذت أمريكا تهديدها لكنها سرعان ما عادت بعد تأكدها إنه لا مجال للعودة.
