رئيس التحرير
عصام كامل

أخطر 5 أزمات أطاحت بـ«جعفر النميري».. القضاء وقوانين الشريعة.. مواجهته لـ«المتمردين» في الجنوب.. الحرب الأهلية عام 1983.. الانقلابات العسكرية على نظامه.. وإعدام محمود طه «قائد

18 حجم الخط

يعتبر جعفر النميري، واحدًا من أكثر رؤساء السودان إثارة للجدل، ولد في عام 1930 وتخرج في الكلية الحربية وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يقود انقلابًا في مايو عام 1969، وأصبح رئيسًا لمجلس قيادة الثورة، وتقلد خلال فترة رئاسته الحكومة عددًا من الحقائب الوزارية.


وقد انتخب رئيسًا للسودان في أكتوبر من عام 1971، وأصبح رئيسًا لحزب الاتحاد الاشتراكي، وقائدًا أعلى لقوات الشعب المسلحة.

الانقلاب
في 25 مايو 1969، سمع الشعب السوداني من إذاعة أم درمان، خبر استيلاء القوات المسلحة برئاسة العقيد أركان حرب جعفر النميري، على البلاد، وتشكيل مجلس أعلى لقيادة الثورة برئاسته، بعد أن رقى إلى لواء ثم مشير لاحقًا، ومجلس وزراء برئاسة أبوبكر عوض الله، رئيس القضاء المستقيل، بسبب حل الحزب الشيوعي.

شكل "النميرى"، حكومة ضمت عددًا كبيرًا من الأعضاء اليساريين، وهي الحكومة التي سرعان ما شهدت تنافرات كبيرة بين التيار اليساري والتيار القومي العروبي بداخلها.

أزمات النميري
واجه "النميري"، أثناء حكمه عددًا من المشكلات التي نجح في حل بعضها وتعثر في حل الأخرى، وكانت أولى تلك الأزمات هي أزمة القضاء وقوانين الشريعة، وكانت نتيجة لمعركة الدين في الدستور، والتي شهدت خلافًا بين التيار الإسلامي والتيار العلماني، وانتهت لصالح علمانية السودان، ليحتج عدد من القضاء بعدها بحجة تدخل الحكومة في شئون القضاء، وهى الأزمة التي استقال على إثرها عدد كبير من القضاء، ما دفع "النميري"، إلى إعلان ثورة القضاة، والتي استعان فيها بقضاة مصريين لسد فجوة الأسرة القضائية.

أزمة الجنوب
كانت المشكلة الثانية التي واجهها "النميري"، بمجرد توليه الحكم، هي مشكلة المتمردين في الجنوب، والذين أعلنوا أنهم يحاربون الشيوعية والاتحاد السوفيتي، متخذين من ذلك ستارًا لدعواهم الانفصالية في ذلك الوقت، وهو ما دفع "النميري"، إلى مد يده إليهم من خلال بعض الإجراءات، وانتهى الأمر من خلال وساطة إثيوبية بتوقيع اتفاقية مع الجنوب عام 1972، تم من خلالها وقف إطلاق النار وإقرار الحكم الذاتي للإقليم الجنوبي، وإنشاء مجلس تشريعي لهم.

الحرب الأهلية
في عام 1983 تفجر الوضع في الجنوب، بعد حدوث مناوشات بين فرقة عسكرية ومتمردين في جنوب السودان، الذين كان يريدون الاتجاه إلى الشمال بفرقة متمردين، لكن "النميرى"، أرسل عقيدًا من الجنوب، لإقناع المتمردين بإلقاء السلاح، وكان العقيد واسمه "جون قرنق"، انضم إلى المتمردين، وأسس الجيش الشعبي لتحرير السودان.

أزمة الانقلابات
كانت المشكلة الأخرى التي واجهها "النميري"، أثناء حكمه هي الانقلابات عليه، فقد تعرض حكمه لأكثر من انقلاب، كان أولها انقلاب "هاشم العطا"، عام 1971، واستطاع "النميري"، إحباط هذا الانقلاب، ثم تعرض حكمه لانقلاب آخر عام 1975، بقيادة الضابط حسن حسين، والذي استطاع "النميري"، القضاء عليه.

أزمة محمود طه
كانت الأزمة الأخيرة التي تعرض لها "النميرى"، فهى إعطاؤه الفرصة للجماعات الإسلامية للقضاء على اليسار، ثم إعدام محمود طه، قائد الجمهوريين عام 1985، الذي اعترض على إصدار حزمة كبيرة من القوانين الإسلامية، وإصداره كتاب "الهوس الديني".

نهاية الحكم
أثناء رحلة علاج "النميرى"، إلى واشنطن، انتشرت تظاهرات شاركت فيها الاتحادات والأحزاب والمتمردون، ما أدى إلى لجوء "النميرى" إلى القاهرة، كلاجئ سياسي واستمر فيها حتى 2000، ثم عاد بعدها إلى السودان، وأعلن عن تشكيل حزب "تحالف قوى الشعب العامل"، ثم توفي في 2009، بعد صراع من المرض.
الجريدة الرسمية