رئيس التحرير
عصام كامل

الأزمة المصرية القطرية منذ عزل «مرسي».. تدخل «تميم» في الشئون الداخلية ودعم الجماعة «الإرهابية» سبب الخلاف.. بيان «الخليج» آخر إنذار.. مبادرة الملك عبدالله بداي

18 حجم الخط

أثار حضور أمير قطر ومشاركته في القمة العربية، جدلًا واسعا بين المختصين حول مستقبل العلاقات المصرية القطرية الفترة المقبلة، خاصة بعد أن استقبل الرئيس السيسي أمير قطر، في وقت يشهد فيه الوطن العربي حالة من الصراع في اليمن بسبب تدخل أطراف خارجية على رأسها إيران.


وترصد فيتو بداية الأزمة المصرية القطرية وتطوراتها بداية من عزل محمد مرسي وصولا إلى مشاركة تميم في القمة العربية.

ثورة 30 يونيو

كانت بداية الأزمة بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بالمعزول محمد مرسي وحكم جماعة الإخوان، ما دفع قطر لاتخاذ موقف معاد لما حدث في مصر زاعمة أنه انقلاب على الشرعية، بجانب استقبال عدد كبير، من أعضاء الجماعة المطلوبين للمحاكمة، رافضة أن تسلمهم لمصر برغم ظهورهم المستمر على قناة الجزيرة إحدي أذرعها الإعلامية لانتقاد مصر والنظام الحالي.

سحب السفراء

وفي ظل انتقاد قطر المستمر وتدخلها في الشئون الداخلية خاصة لمصر بجانب دعمها الواضح لجماعة الإخوان قررت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر، وجاء في بيان مشترك للدول الثلاث أن القرار اتخذ بعد فشل كافة الجهود في إقناع قطر بضرورة الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواءً عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي.


مبادرة الملك عبدالله

وبعد 6 أشهر من سحب السفراء، عادوا مرة أخرى بالتزامن مع مبادرة تبناها العاهل السعودى الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لحل الأزمة المصرية القطرية، والتقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد قطرى في القاهرة لبحث المصالحة والتوصل لاتفاق بين الدولتين وإنهاء الخلاف وأغلقت قطر بموجب المبادرة قناة الجزيرة مباشر مصر والصفحات الرسمية التابعة لها.

وحرص الملك عبدالله على وحدة الصف بين الدول العربية والإسلامية والتوافق والبعد عن الخلافات التي تضر بمصالح الدول العربية والتطلع إلى مرحلة جديدة من الاتفاق.

ضرب داعش في ليبيا

وبعد فترة من الهدوء، وتحديدًا بعد رحيل الملك عبدالله عادت الدولة القطرية إلى سابق عهدها من انتقاد النظام المصري، وكان ذلك واضحًا بعد أن شنت القوات المصرية غارات على معاقل تنظيم داعش في ليبيا بعد قتلها 21 مصريًا، زاعمة أن هناك مدنيين قتلوا وهو الأمر الذي رفضته مصر مؤكدة أن لها الحق في الرد وحماية أمنها القومي وجنودها.

العودة إلى القاهرة 

وبعد ما يقرب من شهر وأثناء تحضير القمة العربية أعلنت قطر مشاركتها من خلال الأمير تميم، وهو ما اعتبره المحللون بداية لعودة العلاقات مع التطورات التي تشهدها المنطقة وعلى رأسها عاصفة الحزم في اليمن.
الجريدة الرسمية