الانتقام من الإرهاب
قام تنظيم داعش الإرهابى ببث صورة إعلامية متقنة من خليج سرت مدينة مصراتة (التي بها قيادات جماعة الإخوان) بإعدام جماعى لعدد 21 مواطنا مدنيا، عُزّل من السلاح مسالمين ينتمون لأقباط مصر، يكشف الحادث الإرهابى حجم الخطر الذي يواجهه الوطن العربى من هذا التنظيم الغادر، ويتطلب ضرورة التوحد العربى قبل هذه المواقف الإرهابية، وتفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك.
قصد التنظيم الإرهابى من وراء ذلك إحداث فتنة بين الأقطار العربية، قد خاب ظنهم إذ توحدت القيادات العربية وازدادت صلابة وتصميمًا للقضاء على جميع التنظيمات الإرهابية، ثم قصدت إحداث فتنة طائفية داخل المجتمع المصرى واندحر مقصدهم، وكانت القيادة المصرية بجوار الكنيسة تؤدى دورها الشعبى بجوار تدبير الانتقام من الإرهاب.
غاب عن هذا التنظيم مقاصد الشريعة الإسلامية (الحفاظ على الأرواح، العرض، الجسد، العقل، المال) وكذلك سقط من تفكيرهم عن عمد فقه الشريعة الإسلامية (فقه العبادات، فقه الأحوال الشخصية، وفقه المعاملات الذي نشر الإسلام، وفقه العقوبات (الذي يحدد الجرائم والعقوبات، والإعفاء من العقاب، والمسئول عن تنفيذ العقاب)، لذلك غيبت هذه الأجساد الإسلام وتصرفت بهوى جامح يؤرق العالم بأسلوب إرهابى، ووجب ولزم جميع دول العالم مقاتلة هذه العناصر والقواعد الإرهابية.
ظهر التأثير بالموقف والدور الأمريكى لهذه الواقعة من خلال عدة ملاحظات:
أولًا: ظهور أحدث التقنيات في التصوير لإظهار الضحايا المصريين، معدات تصوير متطورة باهظة التكلفة، تقنيات حديثة في الإخراج، يشبه أفلام هوليود، كاميرات عالية الدقة، مؤثرت صوتية واستخدام أكثر حرفية في التصوير.
ثانيًا: الإرهابى المتحدث باسم داعش يستخدم إكسسوارات غربية وبالمخالفة لنظم داعش الإرهابية، ساعة رولكس سويسرية باليد اليسرى، استخدم خناجر كلومبيا الأمريكية الصنع (سكين حاد الشفرات) أحد أسلحة الجيش الأمريكى.
ثالثًا: ترجمة عالية المستوى واستخدم أكثر من لون بالكتابة وكلمة Blood (باللون الأحمر).
رابعًا: الإرهابى الأكبر ارتدى زى الجيش الأمريكى، الباقون ارتدوا اللون الأسود، الضحايا باللون البرتقالى كما فعل بسجن جوانتنامو بكوبا الذي أقامته الولايات المتحدة الأمريكية.
خامسًا: مجموعة لا تنتمى للإسلام، لا تعى مقاصد الشريعة الإسلامية، قام بالصلاة على المبعوث رحمة بالسيف، كيف هذا؟، إنهم يرغبون في الإساءة للإسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم.
سادسًا: مجموعة داعش الإرهابية أجسامهم ضخمة كأنهم مقاتلون أشرار مرتزقة، وفارق كبير بينهم وبين الضحايا، وكأنهم من غير المنطقة العربية.
سابعًا: ظهور لوجو ذهبى (مركز الحياة) أحد إصدارات داعش وبخلفية تشبه قناة الجزيرة القطرية.
غاب عن التنظيم الإرهابى داعش ومن يعاونه عقيدة القوات المسلحة المصرية (الإيمان بالله سبحانه وتعالى، حماية الحدود المصرية، الانصياع للرأى العام المصرى)، كذلك تغيبت عن هذه الأجساد الإرهابية التي لا تمتلك عقولا، موقف الجيش المصرى بعد مؤامرة 1967 من حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، لذلك جاء الرد فوريا للانتقام من الإرهاب وتطهير ليبيا من العناصر الإرهابية، والانصياع للرأى العام المصرى.
وبدراسة الموقف بلجنة الدفاع الوطنى المصرى، واستجابة للرأى العام المصرى والشعب والقيادة السياسية الليبية قامت القوات المسلحة المصرية وهى ليست غازية أو معتدية إنما مطهرة لأرض عربية من عناصر الإرهاب الذي يهدد مصر وليبيا والوطن العربى والعالم قاطبة، وكرد فعل أولى باستخدام الطيران الحربى المصرى بضرب قواعد الإرهاب للتنظيم المارق بليبيا في كل من (حى السيدة خديجة، منطقة شيحة، شركة الجبل مقر المحكمة الشرعية لتنظيم داعش بدرنة، قصف خمسة منازل من قيادات داعش) ليدرك هذا التنظيم الذي ينبغى أن يزول من سطح الأرض أن بمصر جيش يحمى السلام ويبيد الإرهاب من على سطح الأرض إن شاء الله.
