بالفيديو.. قصة جزار واجه الإخوان في الهرم.. «أبو الغيط» اشتهر وأسرته بطرد مسيرات الإخوان من العمرانية.. عناصر «الإرهابية» ينصبون له كمينا ويصيبوه بالخرطوش ويحرقون محله.. وتجاهل الم
رد الجميل والتقدير، غايتان يتمناهما أي إنسان وقتما يعطى إلى وطنه، يحلم أن يجد الرد سريعًا من يد حانية تمتد إليه بالشكر والعرفان وتدفعه لمزيد من العمل لمصلحة الوطن.. هذا هو ما كان يحلم به الحاج متولى أبو الغيط، جزار بمنطقة الهرم، ذاع سيطه بين أرجاء الحى بشجاعته وجسارته أمام مسيرات عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وقدرته على مواجهتهم في الشوارع وطردهم خارجها، وهو ما كان ليمر على عناصر الإرهابية دون التخطيط لانتقام يشفى غليلهم من "أبو الغيط" وعائلته كلها.
"فيتو" التقت "أبو الغيط" الذي يرقد حاليًا في مستشفى الهرم العام لتلقى العلاج، بعدما اعتدى عليه عناصر الإخوان من خلال إطلاق خرطوش عليه، ليروي لنا فصول بطولته وبداية مأساته.
بداية الأحداث
البداية تعود إلى قيام مجموعة من الإخوان بالتظاهر بشارع عز الدين عمر، المتفرع من شارع ترسا بالهرم، وأحرقوا خلال المظاهرة سيارة البث المباشر لقناة "التحرير" الفضائية أنقذ بعدها متولى وأهله فريق التغطية الخاص بالقناة وساعدوهم في الخروج من الشارع، كما اشتهر عنه مساعدة رجال الأمن في التصدي للجماعات الإرهابية والتصدى للأعمال التخريبية والتظاهرات التي يقومون بها، وذلك لكون مسكنه وتجارته وأفراد عائلته كائنين بهذا الشارع.
وخلال الأسبوع الماضي تظاهر عناصر جماعة الإخوان بشارع عز الدين عمر، وحاولوا الخروج لشارع الهرم الرئيسي والقيام بالأعمال التخريبية التي اعتادوا عليها، فقام "أبو الغيط" وأبناء عائلته بالتصدى لهم بمعاونة الأهالي ما أدى إلى هروبهم وتفرقهم بالشوارع.
واقعة الاعتداء
يقول "متولى" إنه بعد ذلك، وبالتحديد يوم الأربعاء الماضي، فوجئ أثناء تواجده بمحل الجزارة الذي يملكه على ناصية شارع "عز الدين" بتوقف ثلاثة دراجات بخارية تحمل كل منهما اثنين ملثمين، وأغلقوا الشوارع أمام المحل وأطلقوا الأعيرة النارية لإرهاب الأهالي حاملين الأسلحة النارية.
ودخل أحدهم إلى المحل وأطلق أحد أعيرة الخرطوش على الحاج متولى والذي أصابه في صدره، ثم وجه السلاح إلى نجله وأطلق عيار تلقاه "متولى" بيده، والثالثة أصابته في قدمه، بالإضافة إلى إصابة ابنه "أحمد" بشظايا الخرطوش في وجهه ورقبته.
وأضاف متولى أنهم كانوا يحملون سلاحا آليا بالإضافة إلى الخرطوش الذي أطلقوا ذخائرها عليه ومعهم مجموعة تعاونهم في الخروج من خلال منع المارة وسائقى الـ"توك توك" من الدخول للشارع بحجة أن هناك إطلاق نيران وانفجار أسطوانة بوتاجاز بمحل الجزارة الذي يملكه حتى تم الانتهاء من الاعتداء عليه وابنه وإشعال النيران في المحل وذلك في الثالثة عصر الأربعاء الماضي.
استياء وحزن
الاستياء والحزن هما المسيطران على الحاج متولى أبو الغيط، بعد أن ضحى بنفسه وعائلته من أجل دحر عناصر الإرهابية، وسط الإهمال الذي يعانيه في مستشفى الهرم العام ومعاناته من عدم وجود رعاية طبية جيدة للإشراف على حالته، وهو ما دعاه إلى إحضار دكتور استشارى جراحة عامة من خارج المستشفى لمتابعته، وحتى الآن لم يتحرر محضر بخصوص الحادث، واكتفت النيابة العامة بمعاينة مكان الحادث ولم يتم ضبط الجناة.
