رئيس التحرير
عصام كامل

أيمن عبد التواب يكتب: «زَهّار» وغِلط!.. قيادي حمساوي يواصل «الندالة» بتطاوله على «جيش مصر».. «الزهار» يزعم أن «حماس» تمنع احتلال مصر.. يدعي أنهم سيحرر

18 حجم الخط

قدر مصر أنها الشقيقة الكبرى، ومكتوب عليها أن تتحمل سخافات وحماقات والتصرفات «الصبيانية» لبعض الأشقاء، الذين لم يتجاوزوا بعد مرحلة «المَعْيَلة»، والانتقال إلى طور «الرجولة».

 أعلمه الرماية كل يوم.. فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي.. فلمـا قال قافيةً هجـاني

هذان البيتان صاغهما الشاعر العربي معن بن أوس المزني، وينطبقان على القيادي بحركة حماس محمود الزهار، الذي هاجم القيادة المصرية بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الإرهاب في سيناء.

وكأن المتنبي يصف «الزهار» بقوله: وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ.. فهي الشهادةُ لي بأني كاملُ؛ ردًا منه على تطاول هذا «الحمساوي» على القوات المسلحة المصرية بقوله: «هذه الجيوش التي لا تعرف إلا الهزيمة تعاقب حماس التي انتصرت ورفعت رأس الأمة كلها في الحرب مع إسرائيل خلال 51 يومًا»، وهي اتهامات لم تأتِ من ألد الأعداء الذين خاضوا حروبًا ضد مصر، ولقنهم الجيش المصري هزائم قاسية، وإن كنت تجهل التاريخ فهذه مشكلتك ومشكلة جماعتك التي تنتمي إليها.

ثم لتَقُلْ لنا أيها «الحمساوي» أي انتصار حققته «حماس» على الكيان الصهيوني، الذي ما زال يحتل فلسطين، ويدنس المسجد الأقصى؟ أي انتصار حققوه على الاحتلال وهم يقدمون أكبر خدمة بعمالتهم له، ومساعدته في تحقيق أهدافه بتخليهم عن مقاومته، وتركيز جهودهم لمحاربة حركة فتح والسلطة الفلسطينية؟!

«الزهار» رفض، خلال لقائه مع «الجزيرة مباشر»، إدارج كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري لحماس- «منظمة إرهابية»، وكأن القضاء المصري في انتظار هذا الرفض الحمساوي؛ ليعدل عن الحكم الذي أصدره بالأمس.

القيادي الحمساوي واصل «استفزازه»، خلال مهرجان «القدس نداء وفداء» بقوله: «غزة هي التي تمنع احتلال مصر، وهى الحصن الحصين الذي يحمى حدود مصر الشرقية»، فليَقُلْ لنا مَنْ يحمي مَنْ؟ ومَنْ الذي يتوسط بين الفصائل الفلسطينية؟ ومَنْ الذي «يشيل الطين» جراء «لعب عيال حماس»؟ أليست هي مصر أيها الحمساوي؟

هذا «الزهار» يتنفس كذبًا، كما الجماعة التي ينتمي، حينما وعد بـ«تحرير فلسطين»، وأن جيلهم الحالى «سيصلى في المسجد الأقصى»، وحتى الآن لم نر من «حماس» أية محاولات لتحرير الأقصى، في الوقت الذي لم تدخر جهدًا لاستمرار احتلالها «قطاع غزة»، والعمل ضد السلطة الفلسطينة، وتعميق الانقسام بين الشعب الفلسطيني.

الزهار وقيادات «حماس» الذين ينكرون أفضال مصر عليهم، ويتطاولون عليها، يستحقون قول الإمام الشافعي: إذَا سَبَّنِي نَذْلٌ تَزَايَدْتُ رِفْعةً.. وما العيبُ إلا أن أكونَ مساببهْ.

كما أن «الزهار» وكل المتطاولين على مصر ينطبق عليهم قول الشاعر:
الحرُ حرٌ وإن تَعدتْ.. عليهِ يومـًا يـدُ الزمانِ
والنذلُ نذلٌ وإن تكنىْ.. وصارَ ذا ثروةٍ وشانِ

أيضا ينطبق عليهم قول المتنبي:
إذا أنتَ أكْرَمتَ الكَريمَ مَلَكْتَهُ.. وَإنْ أنْتَ أكْرَمتَ اللّئيمَ تَمَرّدَا
الجريدة الرسمية