رئيس التحرير
عصام كامل

رحلة «6 إبريل» لإسقاط «مبارك».. دعت لإضراب عمال المحلة عام 2008 لتطبيق الحد الأدنى للأجور.. أعلنت الحرب على مشروع التوريث وسياسات مبارك.. اعتصمت بالتحرير حتى إسقاط النظام.. ودعمها

18 حجم الخط

ساهمت حركة 6 إبريل في إشعال ثورة 25 يناير ضد حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، فدعت الحركة على صفحات "فيس بوك" إلى إضراب العمال يوم 6 أبريل 2008، الذي كان أحد الأسباب التي ساهمت في الإطاحة بمبارك.


إضراب عمال المحلة

وفي 6 أبريل عام 2008، أعلن مجموعة من النشطاء المنتمين لأحزاب معارضة وبعض المستقلين، تضامنهم مع إضراب عمال المحلة للحصول على حقوقهم، وتبنى الشباب فكرة الإضراب العام على مستوى الجمهورية منذ هذا اليوم، ثم فكر النشطاء في تشكيل حركة سياسية تقود المشهد المعارض، خاصة بعدما وجدوا أنهم متفقون على هدف واحد.

وشهد يوم 28 يونيو 2008، أول نشاط لحركة 6 إبريل أمام نقابة الصحفيين، ضد سياسات الرئيس الأسبق مبارك ونظامه، فعقدت الحركة أول مؤتمر صحفي لها بالنقابة، شرحت فيه ماهيتها وأهدافها.

وفي نهاية شهر يوليو 2008، أرادت الحركة تنظيم فعالية على كورنيش الإسكندرية بطائرة ورقية مرسوم عليها علم مصر، إلا أن الأمن منعها، فانطلق الشباب بمسيرة لغناء الأغاني الوطنية، لكن تم القبض على 14 عضوا منها بينهم مؤسس الحركة أحمد ماهر.


الثورة العمالية

ودعت الحركة عام 2009، إلى إضراب عام تحت عنوان "هناخد حقنا"، كما دعت في 4 نوفمبر 2009 لفعالية في حب مصر، وفي ديسمبر عام 2009 دعت إلى وقفة أمام مجلس الشعب؛ للاحتجاج على قانون خصخصة التأمين الصحي.

وفي 2 مايو 2010، دعت 6 إبريل لمظاهرات تحت مسمى "الثورة العمالية" لتطبيق الحد الأدنى للأجور (1200 جنيه)، وفي أغسطس من نفس العام، انتشرت شعارات الحركة على جدران الشوارع ضد توريث مبارك الحكم لابنه جمال، كان أبرزها "مصر مش عزبة أبوك".

نشاط مكثف

وشهد شهر سبتمبر عام 2010، نشاطا مكثفا للحركة، فنظم طلابها فعاليات بالجامعات ضد فساد مبارك والتوريث، وفي 26 نوفمبر 2010 دعت الحركة إلى تنظيم احتجاجات ضد ضحايا التعذيب في مصر تحت مسمى "يوم الغضب".

وأطلقت الحركة مسابقة تحت عنوان "فساد أوورد"؛ لاختيار أكثر الشخصيات فسادا في ذلك العام، في شهر ديسمبر 2010.


التحضير للثورة

وبدأت الحركة التحضير الفعلي للثورة على مبارك عام 2011، وعقدت اجتماعات مع القوى السياسية المعارضة تمهيدا لثورة 25 يناير، وفي 24 يناير2011 أعدت الحركة دروعا بلاستيكية لحماية المواطنين أثناء التظاهرات، حتى جاء يوم 25 يناير يوم الثورة المصرية، واشتركت الحركة فيها مع القوى المعارضة وجماهير الشعب في التظاهر ضد مبارك، واعتصمت بميدان التحرير حتى تم خلعه من الحكم.


انشقاق الحركة

وبعد الثورة، انشقت حركة 6 إبريل إلى الجبهة الديمقراطية، وجبهة أحمد ماهر، وفي مارس 2011 بدأت دعوات الحركة لرفض تعديلات الدستور والدعوة لمظاهرات تحت مسمى "تصحيح مسار الثورة"، في ظل تولي المجلس العسكري مقاليد البلاد بقيادة طنطاوي وعنان، والعمل على الحشد ليوم 27 مايو تحت مسمى "جمعة إحياء الثورة المصرية".

وفي 8 يوليو 2011 دعت الحركة لمظاهرات تحت مسمى "أهداف الفقراء أولا"، وصدر ضد الحركة البيان الشهير من المجلس العسكري المعروف ببيان 69 في يوليو من نفس العام، الذي حذر الشعب المصري من سياساتها الهادفة للوقيعة بين الشعب والجيش - بحسب نص البيان، وردت عليه الحركة ببيان آخر تكذب فيه ذلك، وتؤكد أنها تعمل لصالح الشعب المصري.

قانون الغدر السياسي

في 28 سبتمبر 2011، طالبت الحركة بتفعيل قانون الغدر السياسي وإلغاء قانون الطوارئ، ووضع جدول زمني لإجراء انتخابات البرلمان.

وأعلنت الحركة رفضها لتكليف الدكتور كمال الجنزوري رئيسا للوزراء، وتشكيل الحكومة في نوفمبر 2011، حتى تمت إثارة تصريحات ضد الحركة بأنها ستشارك في الكفاح المسلح ضد المجلس العسكري.

دعم مرسي

وفي 2 يونيو 2012، أعلنت 6 إبريل المشاركة في تنظيم مظاهرات في التحرير والميادين بالمشاركة مع الألتراس، ضد الحكم ببراءة معاوني وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.

وأعلنت في يونيو 2012، دعمها للرئيس الإخواني محمد مرسي في انتخابات الرئاسة بعد وصوله لجولة الإعادة مع الفريق أحمد شفيق، وشاركت احتفالات الإخوان في الميادين بفوزه، ثم شارك مؤسسها أحمد ماهر في إعداد الدستور مع أعضاء الجمعية التأسيسية.


الانقلاب على الإخوان

وهاجمت الحركة بعد ذلك حكم الإخوان، ونظمت في 22 ديسمبر 2012 فعاليات لرفض دستور الإخوان، ودعت إلى النزول المستمر في مظاهرات ضد حكم مرسي حتى توفي عضوها جابر صلاح الشهير بـ "جيكا" في ديسمبر 2012.

لحظة مقتل جيكا

وفي نهاية ديسمبر 2012، بدأت الحركة في عقد عدة لقاءات ضمت شخصيات عامة مثل الدكتور محمد البرادعي وحمدين صباحي وعلاء الأسواني وغيرهم؛ لتوحيد الصف ضد الإخوان.

ثم بدأت تنظيم الفعاليات السرية في بداية عام 2013، ونظمت فعالية أمام وزارة الداخلية في عيد الحب، ثم أمام منزل وزير الداخلية الحالي اللواء محمد إبراهيم بالملابس الداخلية، وتم القبض على 3 من أعضائها وهم: زيزو عبده ومحمد مصطفى وأبو آدم، وكذلك أمام منزل الرئيس الإخواني مرسي بالبرسيم.


وفي مايو 2013، أعلنت الحركة مشاركتها في حملة "تمرد" لسحب الثقة من رئيس الإخوان، وشاركت في ثورة 30 يونيو، ونصبت الخيام للاعتصام أمام قصر الاتحادية.

وفي يوليو 2013، أعلنت الحركة رفضها فض السلطة لاعتصامي رابعة والنهضة، الأمر الذي زادها كرها في الشارع المصري.


حظر أنشطة الحركة

واختير عمرو علي منسقا عاما للحركة بالانتخاب في 28 أكتوبر، بعدما أجرت الحركة انتخابات على منصب المنسق العام، التي لم يترشح لها أحمد ماهر - مؤسس الحركة - المحبوس حاليا على ذمة قضية "خرق قانون التظاهر".

في 30 أكتوبر، حددت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، جلسة 19 نوفمبر لنظر دعوى حظر أنشطة الحركة واعتبارها منظمة إرهابية.

وفي 29 أبريل 2014، أصدرت محكمة الأمور المستعجلة حكما بحظر أنشطة الحركة ومصادرة مقارها؛ لتدخل الحركة ضمن التنظيمات السياسية المحظور عملها، ما اعتبرته السلطة أنه نهاية لها.
الجريدة الرسمية