رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. "مقهى ريش" قبلة المثقفين على مر العصور.. تأسس عام 1908 على أنقاض قصر "محمد على".. "عباس": شهد على الحرب العالمية الأولى وثورة 1919.. وكان مقرًا للمثقفين والأدباء والساسة العرب

فيتو
18 حجم الخط

تأسس مقهى ريش الثقافى، عام 1908 قرب ميدان طلعت حرب، يقع على أنقاض قصر محمد على، وكان بمثابة أكبر تجمع للمثقفين والسياسيين في البلاد العربية.


وتشهد جدران المقهى على تاريخ حافل مر بها، وتتباهى بالصور المنتشرة في كل مكان لكبار مثقفى وفنانى وثوار مصر الذين استقبلهم "ريش" حتى صار قبلة المثقفين على مر الأجيال، وخلد ذكراه الشاعر الفاجومى الراحل أحمد فؤاد نجم، حين قال "يعيش المثقف على مقهى ريش، يعيش يعيش يعيش"، ورصدنا آراء رواد المقهى.

الشهرة التاريخية للمقهى
يقول عباس محمود عباس، مهندس وأحد الرواد القدامى للمقهى، إنه تأتى أهمية المقهى من الموقع الجغرافى له، حيث إنه يطل على ميدان طلعت حرب الذي كان يدعى ميدان "سليمان باشا"، وكان يقع في الميدان فندق "سافوى"، وبعد قيام الحرب العالمية الأولى تحول الفندق إلى مقر لقوات الحلفاء في الحرب، مضيفًا:" ومن هنا جاءت أهمية مقهى ريش حيث أصبح الصحفيون والمراسلون الأجانب الذين كانوا يغطون أحداث الحرب من مصر يترددون على المقهى باستمرار لقربه من مقر قوات التحالف، وريش نتاج التاريخ والجغرافيا".

علاقة المقهى بثورة 1919
وأضاف "عباس" أنه بعد قيام ثورة 1919، وتأسيس حزب الوفد، أصبح للحزب جهاز سرى فأراد أن يكون له مكان يطبع فيه المنشورات المناهضة للإنجليز آنذاك، فعرض صاحب المقهى اليونانى الأصل على أعضاء الوفد أن يكون المقهى مقرا لهم نظرا لوجود قبو سرى له باب سري أسفلها، كما أنه له مخارج على شوارع جانبية بمنطقة وسط البلد.

وأضاف:" توجد حتى الآن بالمقهى المطبعة التي كانت تطبع منشورات حزب الوفد، ونحتفظ بها في مكان آمن، وتعتبر من الآثار التاريخية المهمة".

التاريخ الأدبى والفن للمقهى
وذكر: "كان أمام مقهى ريش قطعة أرض خالية فاستأجرها صاحب المقهى، وأقام عليها مسرحا للسيدة روزاليوسف وفرقة عزيز عيد وغنت عليه السيدة أم كلثوم وآخرون، واستمر المسرح مقاما حتى عام 1926، ومن هنا اكتسب المقهى صفة أنه ملتقى الأدباء أمثال نجيب محفوظ ويوسف إدريس وأمل دنقل ونجيب سرور، وغيرهم من السياسين أمثال صدام حسين وأنور السادات".

وتابع: "كان المقهى يشهد حوارات سياسية وأدبية، لذلك تم التضييق على رواده بسبب صوته العالى المتحرر من كل القيود، ونداءات الحرية والتقدم".

ريش المركز الحضاري والثقافي 
ومن جانبه، قال الروائى إبراهيم عبد المجيد، أحد رواد المقهى:"أتردد على المقهى منذ عام 1972، وتعتبر المركز الثقافى والحضارى لكل التيارات الأدبية الحديثة التي دعت إلى التمرد والثورات، ولها تاريخ مشهود في ثورة 1919، وكان يتردد عليها كتاب وشعراء عظام أمثال نجيب محفوظ وثروت أباظة ويوسف إدريس ونجيب سرور وأمل دنقل".

وأضاف أنه ذكر المقهى في روايتين له، هم "الإسكندرية في غيمة"، و"هنا القاهرة ".

الجريدة الرسمية