رئيس التحرير
عصام كامل

قيادي بالجبهة الثورية: التفاوض مع حكومة الرئيس السودانى "خيانة"

 رئيس حركة تحرير
رئيس حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور عبد الواحد محمد
18 حجم الخط

هاجم رئيس حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور عبد الواحد محمد نور، الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال ياسر عرمان، بسبب مطالبته بحكم ذاتي لمنطقتي (النيل الأزرق وجنوب كردفان)، ورفض مشاركة حركته في المفاوضات المقررة بين الحكومة ومسلحي دارفور المقررة السبت، بأديس أبابا.


وعد رئيس حركة تحرير السودان في مقابلة مع (بي بي سي)، في أديس أبابا، مطالبة الحركة الشعبية بمنح حكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ابتزازا سياسيا وفرقعة إعلامية، مشيرا إلى أن مثل هذا الحق وغيره من حقوق المواطنة "ليست منحة تعطى للشعب من قبل الحكومة أو المعارضة"، مضيفا أنه "من الأفضل للسودان أن يُحكم بطريقة فيدرالية في دولة علمانية تفصل الدين عن السياسة".

وكان الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان التي تقود تمردا في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ يونيو 2011 قد طالب الخرطوم بمنح سكان المنطقتين حكمًا ذاتيًا، وهو ما رفضته الحكومة السودانية بشدة.

وأكد نور الذي يعد أحد قيادات الجبهة الثورية، وهو تحالف بين فصائل دارفور والحركة الشعبية، أن قادة الجبهة الثورية اتفقوا على إسقاط نظام الحكم في السودان بالوسائل كافة، معتبرًا قبولهم التفاوض مع الخرطوم هو نكوص عن هذا الاتفاق.

وقال نور إنه لن يشارك في أي مفاوضات لا تؤدي إلى تغيير الحكومة السودانية بشكل كام، واصفا قبول المتمردين بالدخول في مفاوضات مع الخرطوم بـ (الصفقة السياسية) التي تسعى "حكومة الخرطوم من خلالها إلى توزيع المناصب الدستورية على قادة الحركات المسلحة، بعيدًا عن مصالح الشعب".

وأضاف رئيس الحركة، "ما يحدث الآن هو عبارة عن صفقات سياسية بين الحكومة والمعارضة، وهو يؤدي إلى إنتاج الأزمة من جديد"، وشدد على إن حركته ترفض الحلول الجزئية، وتطالب بحل شامل للمشكلات السودانية.

ودعت الوساطة الأفريقية برعاية رئيس جنوب أفريقيا الأسبق ثامبو أمبيكي الطرفين إلى إجراء تلك المفاوضات، وأكدت حركة تحرير السودان فصيل مناوي وحركة العدل والمساواة مشاركتهما في المباحثات.


الجريدة الرسمية