اليوم.. ذكرى اغتيال المناضل الفلسطيني محمود الهمشري
في مثل هذا اليوم، توفي الدكتور محمود الهمشري، الممثل غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا، وأحد المناضلين الأوائل في حركة فتح.
وُلد "الهمشري" في قرية «أم خالد» بقضاء طولكرم عام 1938، وفيها أتم دراسته الابتدائية والثانوية، ثم انتقل إلى الكويت والجزائر حيث عمل في سلك التعليم، والتحق بحركة فتح في لحظات تأسيسها الأولى عام 1967.
أوكلت إليه مهمة العودة للأرض المحتلة ليعمل في تأسيس الخلايا الفدائية عام 1968، وعين معتمدًا لحركة فتح وممثلًا لمنظمة تحرير فلسطين في باريس، حيث أقام علاقات إيجابية مع الكثير من المنظمات السياسية الفرنسية.
بعد وقوع عملية ميونخ عام 1972 والتي تم خلالها احتجاز رهائن إسرائيليين حدثت أثناء دورة الأوليمبياد الصيفية المقامة في ميونخ في ألمانيا، والتي نفذتها منظمة أيلول الأسود وكان مطلبهم الإفراج عن 236 معتقلًا في السجون الإسرائيلية معظمهم من العرب بالإضافة إلى كوزو أوكاموتو من الجيش الأحمر الياباني. انتهت العملية بمقتل 11 رياضيا إسرائيليا و5 من منفذى العملية الفلسطينيين وشرطي وطيار مروحية ألمانيين.
اتهمت الصحافة الإسرائيلية الهمشري بلعب دور في عملية ميونخ، وحين عجز الموساد عن توجيه ضربات حقيقية وجوهرية لمخططي ومنفذي العمليات الخارجية ضد أهداف صهيونية، قررت إسرائيل أن تضرب أهدافا سهلة، ضد سياسيين أو ممثلين أو شخصيات بارزة في المجال الإعلامي كرد اعتبار للكيان الصهيوني، ورفع الروح المعنوية لليهود والصهاينة وكان من بين هذه الشخصيات الدكتور الهمشري.
وفي صباح 8 ديسمبر 1972 اتصل شخص بـ"الهمشري"، وادّعى أنه صحفى إيطالى يطلب إجراء حوار معه، وتم تحديد مكان اللقاء في مكتب المنظمة في باريس، وفى ذلك الوقت قامت عناصر من الموساد بالتسلل لمنزل "الهمشري" وزرعت عبوة ناسفة يتم التحكم فيها عن بعد أسفل طاولة الهاتف، ثم دق جرس الهاتف، وما إن التقط "الهمشرى" سماعة الهاتف حتى انفجرت وأصابته بجروح بالغة في الفخذ، ونقل إلى مستشفى بباريس، وظل يخضع للعلاج دون جدوى حتى لقي مصرعه.
ولم يكتف العدو الصهيوني بتصفية "الهمشري"، بل أخذ يرسخ فكرة أنه فلسطيني هارب، مستغلا الصحافة الفرنسية التي راحت معظمها تتداول رواية أن "الهمشري" أصيب بالإصابة التي أودت بحياته أثناء تحضيره شحنة ناسفة في بيته.
