مطرانية المنيا: الأقباط واجهوا حرق الكنائس بالمحبة والصبر
أصدرت إيبارشية المنيا وأبوقرقاص بيانًا، بعد مرور عام على حرق كنائس ومنازل ومتاجر المسيحيين عقب فض اعتصام رابعة.
وقالت في بيانها: "بعد مرور عام على الرابع عشر من أغسطس 2013، وهو محطة هامة في التاريخ الكنسي المعاصر، يوم أن تعرضت الكنائس والمنازل والمتاجر القبطية للسلب والنهب والحرق".
وأضاف البيان: "في ذلك اليوم كان جميع الأقباط مستهدفين أينما وجدوا، وكانت حياة أي شخص مهددة أينما كان، يومها أجهش الكثيرون بالبكاء وهم يقفون عاجزين أمام الكنائس والممتلكات والنار مشتعلة فيها، وبعضها تحول إلى كتلة من النيران".
وتابع: "تمسك الأقباط بركام الكنائس المحترقة ومارسوا اجتماعاتهم فيها، بكثير من الانتماء والفرح والثقة بالله الذي سيحول الأمر للخير، وإن كان هذا لا يعفي الذين قاموا بحرقها من المسئولية".
وأكد أنه: "اختبر الناس في ذلك اليوم أنهم قد يفقدون كل ممتلكاتهم في لحظة، وتعلموا كيف يحيون حياة التجرد، وألا يتعلقوا بشيء أو شخص أكثر من الله، وأن كل أموال هذا العالم لا تفيد قدر ما يفيد استعداده وحياته المقدسة".
وقال البيان: "وصلى الأقباط لأجل مضطهديهم كثيرا وطلبوا من الله أن يغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون، وفوق العبارات المهينة التي كتبها المتطرفون على الجدران في الشوارع - ومنها جدران الكنائس - كتب الأقباط لهم - نحبكم رغم كل ذلك - ولم يرفع قبطي واحد حجرًا في وجه المتطرفين ولم يتفوه شخص ما بكلمة خارجة ضد أي منهم".
وأضاف: "ما جعل الكثير من المفكرين والعقلاء يتساءلون.. أية طبيعة لهؤلاء الأقباط، الذين يغفرون إلى هذا الحد، ويحبون أعداءهم ويصلون لأجلهم، ولكن هذا هو تعليم السيد المسيح الذي قال: وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم" (مت 5: 44).
