يوسف إدريس يكتب.. شاعر ينظف أسرع
في كتابه "جبرتى الستينات" كتب الأديب يوسف إدريس مقالا تحت عنوان (شاعر ينظف أسرع) يقول فيه: «كلما سمعت صوت الشاعر أحمد خميس يذيع في التليفزيون إعلانات مسحوق الغسيل "أومو" ويقول فيه "أومو..ينظف أسرع " أزداد إدراكا لخطورة الأزمة التي يمر بها الشعر عندنا».
وتتابع: «الشاعر أيام زمان كان مفخرة القوم والقبيلة،لا يكاد ينطق الشعر حتى تقيم عشيرته الأفراح والاحتفالات، ويأتى الناس ليقدموا له التهانى وربما لهذا كان الشاعر يجيد أكثر وأكثر، فقد كان يحس أنه لايعبر عن نفسه فقط، وإنما يعبر عن قومه وتراث قومه وانتصاراته».
وأضاف: «لابد أننا تطورنا تطورا كبيرا، حتى أصبح الشاعر عندنا يعبر عن محاسن "أومو" ونظافة الغسيل، ويفعل هذا وهو محسود فلابد أن هناك شعراء كثيرين يتمنون أن يصبحوا في مكانة أحمد خميس، ويحسب ما ينطقون به باعتبار الدقيقة بجنيه أو أكثر.
لابد أننا تطورنا حتى أصبحت حاجتنا إلى الشعر مساء الخير أيها التطور، مساء الخير أيها المنظف أسرع».
