رئيس التحرير
عصام كامل

عقبة الجهنى...أول مفتى في مصر الإسلامية

فيتو
18 حجم الخط

الإفتاء وظيفة جليلة القدر، ارتبطت في الإسلام بالقضاء منذ عهد الرسول عليه السلام، وأول من مارسها في الإسلام هو الرسول نفسه، فكانت فتاواه جوامع الأحكام ومشتملة على فصل الخطاب.


وتاريخ الإفتاء في مصر مرتبط بدخول الإسلام مصر عام 641مـ ويعد الصحابى الجليل عقبة بن عامر الجهنى أول من مارس الإفتاء في مصر. وهو صاحب المقولة الشهيرة عندما أراد الخليفة عمر بن الخطاب سحب الجيش بقيادة عمرو بن العاص أثناء فتح مصر، فبعث إليه عقبة رسالة يقول فيها (إذا كان الجيش لم يدخل أرض مصر فعليه العودة، أما إذا دخل الجيش أرض مصر فليستمر في تقدمه) ولما كان الجيش دخل أرض مصر قال عمر بن الخطاب لعمروبن العاص "سيروا على بركة الله "واصطحب معه عقبة الذي عمل في مصر قائم قام الوالى.
كان عقبة مفتيا لمصر، وأهم فتاواه أن مصر فتحت صلحا لا غصبا وهى الفتوى التي على أساسها تمت معاملة المصريين.
ويعتبر قبر عقبة بن عامر بالمقطم هو القبر الوحيد لصحابى من صاحبة رسول الله المدفونين في مصر ويعلم مكانه يقينا.
وتاريخ الإفتاء في مصر كما يذكر الدكتور عماد هلال في كتابه(الإفتاء المصرى إلى أي) أن الإفتاء كان حتى نهاية الأيوبيين فرض كفاية يقوم به متطوع حصل على إجازة الإفتاء حتى ظهرت "دار العدل" في العصر المملوكى في عهد السلطان بيبرس البندقدارى فكانت أول وظيفة رسمية ثابتة في مصر للإفتاء، وفى عهد العثمانيين اختفت وظيفة الإفتاء.

في القرن الـ17 تربع على عرش الفتوى الإمام شمس الدين الرملى، وفى القرن19 تصدى للافتاء محمد المهدى العباسى وكان نصرانيا أسلم ثم تولى ابنه محمد أمين المهدى الإفتاء الذي ظل مفتيا لأكثر من خمسين عاما، وبعد وفاته اختير الشيخ محمد عبده مفتيا ليتوالى عشرين مفتيا على مصر على مدى 115 عاما.
الجريدة الرسمية