صام عبد الناصر.. وأفطر الباقورى في أندونيسيا
يحكى سامى شرف، مدير مكتب جمال عبدالناصر في كتابه «سنوات وأيام مع عبدالناصرى يقول فيه: «أثناء انعقاد باندونج عام ١٩٥٦ كنا ضمن الوفد المصرى برئاسة الرئيس جمال عبدالناصر وكان الجو حارًا وكنا في رمضان وكنا نقوم بمجهود ليس بالبسيط من لقاءات ومناقشات وجولات.
لشدة درجة الحرارة والعطش نادي بعض الحضور بجواز إفطارنا باعتبار أننا على سفر مما يتيح لنا استخدام الرخصة الشرعية.
عندما طلبوا إلى الرئيس جمال عبدالناصر أن يفطر رفض بشدة واستدعى الشيخ أحمد حسن الباقورى الذي كان معنا ضمن الوفد المصرى وكان وزيرًا للأوقاف، وسأله الرئيس عن رأيه فأفتى بجواز الإفطار وقال ما معناه إن الله يحب العبد الذي يستخدم رخصه.
إلا أن الرئيس استمر على رفضه وقال للحضور وأعضاء الوفد إنه لن يفطر وإنه سيستمر في صيامه مهما كانت المتاعب، فسأله الشيخ الباقورى لماذا ياريس؟
فقال: ياشيخ أحمد كيف يفطر رئيس مصر بلد الأزهر الشريف، وهناك عشرات من الرؤساء الأفارقة والآسيويين معنا ليل نهار ويزوروننا طوال الوقت.. ماذا يقولون عنا إذا رأونا مفطرين في شهر الصيام.. ثم ماذا سيقولون لشعوبهم عندما يعودون إلى بلادهم.. هل تقبلون أن.. يقولوا إننا تركنا عبد الناصر، رئيس مصر بلد الأزهر ورجاله مفطرين في شهر رمضان في أندوينسيا؟ واستمر على صيامه بينما أفطر الشيخ الباقورى.
فقال: ياشيخ أحمد كيف يفطر رئيس مصر بلد الأزهر الشريف، وهناك عشرات من الرؤساء الأفارقة والآسيويين معنا ليل نهار ويزوروننا طوال الوقت.. ماذا يقولون عنا إذا رأونا مفطرين في شهر الصيام.. ثم ماذا سيقولون لشعوبهم عندما يعودون إلى بلادهم.. هل تقبلون أن.. يقولوا إننا تركنا عبد الناصر، رئيس مصر بلد الأزهر ورجاله مفطرين في شهر رمضان في أندوينسيا؟ واستمر على صيامه بينما أفطر الشيخ الباقورى.
