الملفات الخارجية
لحظة تولى الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي رئاسة جمهورية مصر العربية الذي تم بأسلوب ديمقراطى وإرادة شعبية غير مرتبطة بقواعد حزبية أو تكتلات سياسية سوى إرادة شعب مصر، عليه أن يتجه إلى الملف المصري بالخارج، ويبدأ بتطوير هذا المجال، وقد أوضح قبل توليه الحكم أن أمن مصر يرتبط بأمن الخليج العربى، وأن تلبية القوات المسلحة المصرية لنداء نصرة الخليج بمقدار الانتقال ومسافة الطريق لنقلها، ذلك يتطلب أن تبقى القوات المسلحة على أهبة الاستعداد التام، وتعدد المناورات العسكرية مع دول الخليج العربى، إشارة إلى الترابط العربى، وتحذيرًا إلى الدول المتطلعة بالمنطقة (إسرائيل، تركيا، إيران، دويلة قطر) وكذلك المنظمات والأحلاف الدولية (الناتو،القاعدة،التنظيم الدولى لجماعة للإخوان) وفى هذا الشق نذكر بأنه عقب مؤامرة 1967 توجه الرئيس عبد الناصر إلى السودان بمؤتمر قمة عربى وكان حديثه للملك سعود (ملك المملكة العربية السعودية حينئذ) العناية بأمن المشرق العربى (يقرأ المستقبل)، ثم ينطلق التطوير الاقتصادى مع دول الخليج (المملكة العربية السعودية،الكويت الإمارات،البحرين) وتحديد مجال استثمار هذه الدول بمصر، ذلك يتطلب جهدا خارقا من وزارة الاستثمار بهذا المضمار.
يلى ذلك الملف العربى لكافة الدول العربية، إقامة علاقات استثمارية وتحقيق التكامل الاقتصادى العربى، السوق العربية المشتركة تتطلب تنظيم العلاقات التجارية، وتحديث جامعة الدول العربية وتعظيم دورها في جميع المجالات، إيجاد مخرج للإرهاب بالعراق وتحقيق استقراره، كذلك سوريا ونظام تتحقيق الإستقرار السياسي بها، ليبيا وما يتطلبه الموقف العربى من توحيد الجهود المضنية لعودتها إلى السياق العربى، اليمن وما تتطلبه من نصرة عربية، ثم النظر إلى فلسطين ذلك الجرح الغائر بالوطن العربى، وإيضاح الدور العدوانى للكيان الإسرائيلى، ثم إظهار الهجمات الإسرائيلية الشرسة على فلسطين، والعمل على توحيد الصف الفلسطينى.
الاتجاه الثانى دول حوض نهر النيل وتوطيد الارتباط بهذه الدول، وضرورة إنشاء جامعة لدراسة علوم دول حوض نهر النيل وأفريقيا، ثم تحقيق ارتباط مصرى بدول أفريقيا، من نهضة زراعية وصناعية وتجارية، وتطوير دور السفارات المصرية لتحقيق التكامل الاقتصادى، ثم ارتباط مصر بالاتحاد الأوربي والاتجاه إلى دور مصر الريادى الأفريقى.
ثم الاتجاه الدولى يبدأ بمنظمة الأمم المتحدة وإظهار مجموعة دول تتفق أيديولوجيًا مع مصر وتصبح كيانا مرتبطا، ونبدأ بدول عدم الانحياز، وأن يظل هذا الكيان مؤثرًا في المجال الدولى، وتتكامل هذه المجموعة اقتصاديًا وسياسيًا.
ثم نتجه إلى المجتمع الأوربي وننهل العلم من هذا المجتمع، ولابد أن تتولى وزارة الخارجية حصر المصريين الدارسين بالخارج ومجال دراسة كل باحث، وتحديد مدى الاستفادة من كل باحث علم، حصر المصريين العاملين بالخارج وربطهم بمصر.
تحقيق الموازنة في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وما تمده من معونة ليس منحة ولكنه تأكيد لروابط وعلاقات وحماية للولايات المتحدة قبل مصر وكذلك روسيا التي سبق أن ساهمت بإقامة عدة مشاريع بمصر، وأن علاقات مصر بجميع دول العالم الخارجى على قدم وساق إن مصر وضعها بيد أبنائها، ولن يبنى مصر سوى رجالها.
اليابان وكوريا والصين وماليزيا النمور الآسيوية اقتنصت الحضارات من دول أخرى علينا أن ننهج أسلوب التحديث الصناعى. وضع جماعة الإخوان منظمة إرهابية عن طريق لجنة مكافحة الإرهاب الدولى بمجلس الأمن ضرورة تقتضيها ظروف الحياة الأمنية بمصر.
خلال العمليات الإرهابية بسيناء تتطلب وتلزم تحديث اتفاقية السلام ( كامب ديفيد) وطلب مصر ضرورة تعديل الاتفاقية طبقًا للظروف الطارئة، وهذا عرف دولى ويمكن التمهيد بذلك بتعدد الخروقات التي قام بها الجانب الإسرائيلى، وطرح ذلك بالمجال الدولى.
الإعلام المصرى يؤدى دور فاق الحد بالمجال الوطنى، ولكن المطلوب عودة الإعلام المصرى بتوضيح موقف مصر الداعم للسلام العالمى، ومساهمة السفراء المصريين بالخارج بأن يكلف كل سفير مصرى بالخارج بإجراء حوار كل عام مع صحيفة إقليمية بالدولة التي يعمل بها، وإجراء حوار مع إحدى القنوات المرئية كل عام ثم يستدعى كل عام إحدى القنوات المرئية وصحيفة مصرية لإجراء حوار مجتمعى وسياسي بالدولة التي يعمل بها، مصر خلال الستينيات كانت رابع دولة إعلامية على المستوى العالمى، لابد من العودة إلى هذا الوضع العالمى.
