عبد الهادى: الإعلام صور اللجان الانتخابية خاوية وشرعية الرئيس منقوصة
قال محمد عبد الهادي رئيس تحرير جريدة "الأهرام"، إن المصريين تدفقوا على مقار الاقتراع رغم حرارة الجو وإلغاء لجان الوافدين وعلت البسمة وجوها كثيرة بما يعكس حبا للحياة ورحيل مناخ الكآبة، غير أن ما جرى في الأيام الثلاثة للانتخابات "يستوجب وقفة جادة وحقيقية بعد أن كادت تصرفات وسلوكيات البعض تفسد الصورة".
ولاحظ رئيس تحرير "الأهرام" أن أيام الانتخابات أزاحت الستار عن أخطاء كثيرة كان بعضها نتيجة عدم كفاءة، أو عدم وعي سياسي أو باستدعاء نهج، قديم يصدر لجموع الناخبين أن اللجان خاوية على عروشها وأن شرعية الرئيس القادم منقوصة، ما لم يهب إلى نجدته مجموعة من أصحاب المصالح الخاصة، أو أصحاب قنوات خاصة قاموا بعملية شحن مقصودة أو غير مقصودة تنبئ في جميع الأحوال عن سوء قصد في التناول الإعلامي كما لو كانت مؤامرة ضد المرشح الأبرز تروج لضعف الإقبال وتصرخ في الناس أن فرص الرجل تتهاوى.
واعتبر عبد الهادي أن "البعض هنا حاول أن يصطنع المشكلة من أجل أن يقول إن في يده الحل لمأزق مصنوع بعناية فائقة على الشاشات بينما الأرقام من الساعات الأولى تقول إن هناك شيئا ما ينبغي الالتفات إليه، فما معنى أن تشير الأرقام المجمعة إلى تصويت قرابة 23 مليونا قبل ساعات من غلق الصناديق بنهاية اليوم الثاني ثم ينوح البعض ويتباكى على شرعية رئيس قادم؟!
فيما وصف رئيس تحرير "الأهرام" هذه الظاهرة بـ "المشهد الإعلامي المجنون الذي يضيع حسنات الإقبال الجماهيري في عموم البلاد"، فقد خلص إلى أن رئيس مصر القادم يأتي مكتمل الشرعية بأصوات المصريين بعد أن سطر الملايين فصلا جديدا في ملحمة الثورتين الشعبيتين التي "كان بطلهما المواطن المصري وليس نجوم الفضائيات أو حملة المباخر".
