ضربة "بهيّة"
من غير مانتكلم كتير، قالوا عنّك في التاريخ روايات: سلطانة جايز ومرات أميرة، لكن الحقيقة دي ضمن حكايات السّت بهية..
الست بهية الطيّبة، الصابرة مهما تفوت سنين اللّى دموعها قريّبة، في الفرح والحس الحزين، الجدعة أم عيون ولد، في الشدة قوّتها بسند، مهما اللي كان محتاجلها حتّى البلد..
بانت وصوتها كان دليل، وبحسّها زاد قوّته وإن أساء لها في يوم القليل، فاده بس من طول حرقته، على أنها حرة وصوتها بألف راجل، شاف فيها ضعفه والمستحيل على أنه -أصلا- يوم يناضل، وصوره بس لكن الحقيقة بالاسم راجل..
بهيه ضربت للجبان مليون قلم، بحرقة القلب الكبير اللّي اتقتل يوم الألم، بخوفها يوم على ولدها، اللي اتقطف يوم منّها، هي الضحيّة ف كل شيء هي اللي ضاع منها ابتسامة، ونزولها مهما شافوه بزيء. بجد ده أكبر علامة، على أنها اختارت طريق، الحق وبروح الشّهامة، نزلت ورفعت في العلم..
الست بهيّة المصرية، أظن صوتها ألوف ملايين، ونقيضها خاب خيبة قويّة، لما انتقدها عشان اتنين، الأولى رقصة بالطرحة، والتانية زغروطة بفرحة، حتّى الصبية المتصالحة بودنها سامعة شتيمتين، واللّي شتمها وجاب سيرتها ع اللّسان، راحت خلاص النخوة فيه وأقل شيء يوصف (جبان) وإن عنده بنت هيشوف ده فيه..
سيبي اللّي يتكلم عليكي، فيه الأقوى منه (ربنّا)، أصله أتغلب والبركة فيكي، وصوته طبعا جنبنا، بقه صوت ضعيف، ومصدق أن المفتري إحنا، وهو شاف نفسه الشريف، وده مش كتير على فكرته، ده طبعه أو شخصيته، دايما كده..
وبجد شكرا يا حبيبتي، ومصر شايله في يوم جميلك، ماهي أصلها زيّك مدينتي، سكنك وسكني زي نيلك، إنتي الحنان في بحور عنيكي، وهىّ نيلها فيّا وفيكي، وبيجري جوه في دمنا، وطريقنا واحد كلنا، والحلم يوم من حقّنا..
ومبروك عليكي يا بهية ريس جدع، فرّق مابين دمعك بفرحة وبين وجع، غني وقولي خلاص السيسي، كان ابن مصر ودلوقتي رئيسي، وادعي لمصر في كل صلاتك، تفرح بنصر وينولها مرادك، وبجد كانت ضربة قويّة عشان كانت منك يابهيّة، ومبروك عليكي ياحرة مصر..
