رئيس التحرير
عصام كامل

المساجد تنتفض دفاعًا عن «الحياء».. الأئمة يخصصون خطبة الجمعة للحديث عن الفضيلة الغائبة.. ويؤكدون: التحرش والإهمال وعدم النظافة دليل غيابها.. ووزير الأوقاف يرد على «برهامي»: «م

خطبة الجمعة - صورة
خطبة الجمعة - صورة ارشيفية
18 حجم الخط

اتخذ خطباء الجمعة -اليوم- من موضوع "الحياء في الإسلام"، عنوانا لخطبهم. وقد أكد الأئمة ضرورة التشبث بالقيم الإسلامية التي تحث على الحياء والأدب.


وقال الشيخ نشأت زارع، إمام وخطيب مسجد سنفا بميت غمر بالدقهلية: إن "الحياء والضمير متلازمان لا يفترقان، لذلك كان الحياء شعبة من شعب الإيمان"، فلا دين لمن لا حياء له".

وأضاف، في -خطبة الجمعة اليوم- "الحياة تفسد بدون وجود الحياء، وللأسف الشديد هناك أناس لا يستحيون من الله ولا من الناس ولا من أنفسهم، عندما يقدمون على عمل مناف للأخلاق والسلوك الراقي.

إياك والتحرش

وتابع: "هناك من الأمثلة الكثير على ضياع الحياء؛ فالبعض يلقون القمامة والنفايات في المياه الصالحة دون أن يستحوا من المجتمع ويتسببوا في إيذائنا دون حياء، وهناك في كل مدينة ناس يحتلون جزءًا من الشارع ويضيقون على المارة ويسببون لهم الأذى والمعاناة والزحام الشديد، وآخرون ينشرون الإساءات والفضائح لمخالفيهم في السياسة للانتقام وهناك من يتحرش بالنساء ولا يستحيي من نفسه ومن الناس ومن الله".

فيما شدد الشيخ حسين عطية، خطيب مسجد التقوى بمحافظة دمياط، على ضرورة أن يتصف المسلم بالأخلاق الحميدة، ليشار إليه بالأعمال الحسنة، موضحًا أن الدين الإسلامي الحنيف أكد على أن المعاملة الحسنة هي من صميم الشرع، مستشهدًا بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تدل على أهمية أن يحيا الفرد المسلم في المجتمع بخلق دينه.

الحفاظ على الأعراض

وأشار الشيخ محمد محمود، خطيب مسجد الرحمن بمركز فارسكور، إلى ضرورة الحفاظ على الأعراض وصيانتها، موضحًا أن من مات دون عرضه فهو شهيد.

وهاجم الشيخ محمد محمود الفتاوى الأخيرة التي تحدثت عن العرض، متسائلا: "إذا لم ينتصر الرجل لعرضه فلمن ينتصر؟"، داعيًا المصلين إلى الدعاء إلى كل شهداء الوطن بالمغفرة والرحمة.

وفى خطبة الجمعة اليوم بمسجد الهُدى بمدينة إهناسيا ببني سويف، والتي كانت بعنوان: "التحية في الإسلام، قال الشيخ محمد قرني: إن الرسول أمرنا بعدم إلقاء السلام على زميلك في العمل "غير المسلم" والاكتفاء بتحيته بأية وسيلة أخرى.ـ "صباح الخير"، لافتًا إلى أنه يجوز زيارة مريضهم أو الأكل معهم، مضيفًا: أن "الإسلام" منع -أيضًا- الشاب من إلقاء السلام على الفتاة "درأً للفتنة" وخاصة الأجنبية.

أما في أسيوط، فقال الشيخ محمد العجمي وكيل وزارة الأوقاف: إن خطبة الجمعة الموحدة جاءت تحت عنوان: "خلق الحياء والحفاظ على الأعراض"، لافتًا إلى أن الحياء من أفضل الأخلاق، وأعظمها قدرًا، وأكثرها نفعًا، وهو من لوازم الإنسانية، بل الحياء هو رأس مكارم الأخلاق.

الحياء فيه كل الخير

وأكد العجمى -في تصريحات صحفية له اليوم- أن الحياء جامع لكل خصال الخير، يدفع الإنسان إلى فعل المحاسن ويبعده عن القبائح، ما اتصف به مسلم إلا حاز الخير الكثير، وابتعد به الشر المستطير، ونال به الثواب العظيم، كما جاء الحديث الشريف "الحياء لا يأتي إلا بالخير".

وأضاف وكيل وزير الأوقاف بأسيوط، أن من أخطر مظاهر قلة الحياء ما نراه اليوم من بعض الحالات الشاذة كالتحرش الجنسي، ولو علم الشاب الذي يظن أنه اختلى بإحدى الفتيات ليتحرش بها، أو يخدش حياءها، فالله عز وجل مطلع عليه وناظر إليه، لابتعد عن هذه القبائح، واستحيا من الله.

وطالب أحمد معروف، إمام مسجد القاضي بسوهاج، في خطبة الجمعة، الأهالي بعدم الانسياق وراء دعوات العنف التي تخلقها الجماعات التي تدعي التدين والإسلام.

وأشار إلى أنه "لابد من الالتفات إلى العمل والإنتاج من أجل تعويض خسائر الفترة الماضية"، مؤكدًا ضرورة الوقوف إلى جانب الجيش والشرطة للتصدي لأي أعمال عنف خلال الفترة القادمة.

وطالب محمد القرشي، خطيب مسجد النور المحمدي بقنا خلال خطبة الجمعة، أن تكون منابر المساجد للعلم والعبادة فقط، وألا تستخدم للدعاية الانتخابية.

ودعا المصلين إلى عدم الانصياع وراء دعوات الفتن التي من شأنها إحداث فوضى بالبلاد، وأشار القرشي إلى أن المسلم عليه ألا يشعر بأي نقص ويحسن الظن بالله عز وجل، ويتخذ الأسباب للنهوض ونشر فكرة السلام الاجتماعي.

وزير الأوقاف يواجه برهامي

من جانبه، رد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، على فتوى الداعية السلفي ياسر برهامي بشأن «ترك الرجل زوجته لمغتصبها خوفًا على حياته»، بقوله: «إن الرجل مطالب بحماية عرض المرأة، حتى وإن كانت أجنبية، وإن مات دون ذلك، فهو شهيد».

وأضاف الوزير في خطبة الجمعة، اليوم، بأحد مساجد محافظة دمياط: «لا يجوز شرعًا أن يرى الرجل أي امرأة في محنة ولا يتقدم لمساعدتها».

وتابع: «لا يجوز أن تفر هاربًا من النذل الخسيس، كما أن العرض مقدم على المال، في الحماية، فلا يجوز أن تترك العرض ينتهك بدعوى حماية المال، واستشهد برجل ذهب إلى رسول الله محمد، وقال له: (يا رسول الله إذا جاءني من يريد أن يجتاح مالي)، فرد رسول الله: لا تعطه مالك، فرد الرجل، إن أراد أن يقاتلني، رد رسول الله: قاتله».

يشار إلى أن ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، أصدر فتوى قبل نحو أسبوعين مفادها، «ترك الرجل زوجته لمغتصبها خوفًا على حياته» مما أثار جدلًا بين الناس.

الجريدة الرسمية