رئيس التحرير
عصام كامل

العرض الأول لتابوت الكاهن "نچم عنخ" المذهب بمصر بعد استعادته من أمريكا (صور)

فيتو

بعد نجاح جهود الدولة المصرية بمؤسساتها في استرداد "التابوت المذهب للكاهن المصري نچم عنخ" والذي كان معروضًا بمتحف المتروبوليتان بنيويورك، يعرض التابوت لأول مرة في مصر في مكان عرضه الدائم بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.


واليوم يشهد الدكتور خالد العناني وزير الآثار عرض التابوت لأول مرة في مصر فور عودته إلى أرض الوطن، بحضور القائم بأعمال السفير الأمريكي وماس جولد برجر، والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وشعبان عبد الجواد المشرف العام على إدارة الآثار المستردة، والدكتور أحمد الشربيني المشرف العام على المتحف القومي للحضارة المصرية، ونحو 15 سفيرا من سفراء العالم بالقاهرة منها كوبا وأيرلندا وليتوانيا وأيرلندا وصربيا والكونغو ومالطة غيرهم.

وأوضح الدكتور خالد العناني وزير الآثار، أن استرداد هذا التابوت يأتي في إطار جهود الدولة المصرية لاستعادة الآثار المصرية المهربة بالخارج وما توليه الدولة المصرية ومؤسساتها من اهتمام بالغ للحفاظ على تراثها وتاريخها الحضاري، والدور الذي لعبته وزارتا الآثار والخارجية المصرية ومكتب النائب العام المصري في مجال استعادة الآثار المصرية المهربة، وفي إطار التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية ومذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين بشأن حماية الآثار المصرية من التهريب.

كما أعرب عن سعادته عن مشاركة السفراء في الاحتفال بعودة هذا التابوت اليوم ووصف مشاركتهم بأنها رسالة دعم وأنهم وبلادهم يحاربون الاتجار غير الشرعي في الآثار التي هي تراث للإنسانية، وخص بالشكر السلطات الأمريكية على تعاونها لاسترداد هذا التابوت الرائع، كما شكر وزارة الخارجية المصرية ومكتب النائب العام وإدارة الآثار المستردة واللجنة القومية للآثار المستردة.

ومن جانبه قال شعبان عبد الجواد المشرف العام على إدارة الآثار المستردة، إن تابوت الكاهن نچم عنخ يرجع إلى القرن الأول قبل الميلاد، ومصنوع من الخشب المغطى بالذهب، وهو ليس من مفقودات مخازن أو متاحف وزارة الآثار، كما أنه قطعة ثمينة سوف تمثل إضافة للمتاحف المصرية. كما أن عودة هذا التابوت الرائع الذي خرج بطريقة غير شرعية منذ سنوات تمثل انتصارا قويا لإدارة الآثار المستردة بوزارة الآثار ووزارة الخارجية المصرية اللذان يبذلان كل الجهود لاسترداد أي أثر خرج من مصر بأي وسيلة غير شرعية حتى ولو من فترات طويلة.

وأضاف أن هذا التابوت كان اشتراه متحف المتروبوليتان بالولايات المتحدة الأمريكية من أحد تجار الآثار الذي كان حاملا لتصريح خروج مزور للقطعة صادر من مصر ويرجع لعام 1971.

وبعد تحقيقات مكتب المدعي العام لمدينة مانهاتن بنيويورك والتي استمرت نحو أكثر من 20 شهرا قدمت خلالها الإدارة العامة للآثار المستردة بوزارة الآثار بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية كافة الأدلة والإثباتات التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن التصريح المزعوم لخروج القطعة عام ١٩٧١ كان مزورا ولم يصدر من جمهورية مصر العربية تصريح لهذه القطعة إطلاقا (كان القانون قبل ١٩٨٣ يسمح حينها باستصدار تصاريح بخروج بعض القطع خارج مصر).

وبناء على المستندات المرسلة من قبل وزارة الآثار، انتهى مكتب التحقيقات في أحقية مصر في استعادة هذا التابوت الأثري وأن تصريح التصدير له كان مزورا وأن متحف المتروبوليتان قد تعرض لعملية تزوير عند شرائه.

جدير بالذكر أن وزارة الآثار تسعى دائما لاستعادة القطع الأثرية المهربة بالخارج، ففي عام ٢٠١٦ تم استرداد ٢٦٣ قطعة أثرية، وفي عام ٢٠١٧ تم استرداد ٥٥٣ قطعة أثرية، وفي عام 2018 تم استرداد 222 قطعة أثرية بالإضافة إلى عدد21660 عملة أثرية، وأخيرا عام ٢٠١٩ تم استرداد هذا التابوت. كما أن هناك العديد من الإتفاقيات الدولية التي تم توقيعها مع عدد من الدول المختلفة والتي ساهمت كثيرا في عملية استرداد القطع الأثرية المهربة، ومن أهمها الاتفاقية الموقعة مع الخارجية الأمريكية، والاتفاقية الموقعة بين الحكومة المصرية والمجلس الفيدرالي السويسري، وكذلك الاتفاقية الموقع مع الحكومة الأردنية الهاشمية.
الجريدة الرسمية