رئيس التحرير
عصام كامل

الإهمال يضرب مراكز الأبحاث.. صقر: شباب الباحثين يقعون فريسة لـ"وادي الموت".. وبحوث الصحراء يعاني الغياب.. وهاني الناظر: المسئولون لا يدركون وجود مراكز لديها القدرة على حل مشاكل الوطن

18 حجم الخط

بالرغم من كثرة مراكز الأبحاث في مصر التي يمكن استغلالها لمواجهة تحديات التنمية، إلا أن الواقع مليء بالمواقف الصادمة.



أقدم مركز 
"مركز بحوث الصحراء" هو أقدم مركز للدراسات في مصر منذ عام 1950م، وهو يختص بكل ما يتعلق بالزراعة والمياه والإنتاج الحيوانى تحت الظروف الجافة وشبه الجافة، المركز يملك المشروعات والبحوث التي تستطيع تحويل الصحراء إلى جنة خضراء، يعانى الإهمال ولا يجد من يعتنى به في ظل دولة أهملت العلم. 


وادى الموت 

أكد الدكتور محمود صقر رئيس اكاديمية البحث العلمى، أن ما يعانى منه الباحثون هو عدم تطبيق ابحاثهم على أرض الواقع فيقع الباحثون فريسة لــ"وادى الموت" فمنظومة البحث العلمى مؤسسة لا تهدف للربح، ويجب على الدولة ربط الصناعة بالبحث والاستعانة بالخبرات الاكاديمية المهملة. 



فيما قال الدكتور مصطفى الغزاوى أستاذ الموارد المائية بمركز بحوث الصحراء: مشكلة الجهات البحثية أنها تفصل بين الحكومة والبحث العلمى، لذا يجب على الحكومة أن تأخذ هذه الأبحاث قيد التنفيذ، وضم جميع المراكز البحثية ضمن وزارة واحدة الأمر الذي يوفر لمصر 50% من ميزانيتها المهدرة في وسائل تعليمية فاشلة.

إهمال الدولة
وأضاف الغزاوى لــ""فيتو" أن وزير الزراعة لم يزر المركز إلا مرتين سنويا، مشيرا إلى أن المركز لديه أبحاث تطبيقية للنهوض بالوطن والصحراء ولكن أين التنفيذ، مؤكدا أن ذلك يندرج تحت مسمى إهمال الدولة. 



ضعف الإرادة السياسية 
فيما أكد الدكتور هانى الناظر رئيس المركز القومى للبحوث السابق، أن مصر تجمع 40 مركزا بحثيا وأن جميع المراكز مجهلة لا يلتفت إليها أحد. 

وأضاف الناظر أن جميع المراكز البحثية في عزلة عن بعضها الأمر الذي يجعل الدولة لا تدرك بوجود مراكز لديها القدرة على حل المشاكل التي تواجه الدولة. 

وأوضح أن عددا من الباحثين بالمركز القومى للبحوث يصيبهم الإحباط عند الانتهاء من أبحاثهم لعدم تطبيقها، لافتا إلى أن عدم تطبيقها يرجع لضعف الإرادة السياسية. 

وأكد رئيس المركز القومى للبحوث السابق، أن الباحثين يصرفون من أموالهم الشخصية لإنجاز دراساتهم وفى النهاية يتم الاستهانة بهم وبمجهوداتهم.
الجريدة الرسمية