تفاصيل الجزء الثاني من مرافعة دفاع أحمد رمزي في «قضية القرن»: المحققون خصم للمتهمين.. ومؤيدون لـ«الإخوان».. 25 يناير فتنة شارك فيها «صيّع وبلطجية».. وشهادة إبراهيم عيسى ت
استمعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، إلى أقوال نبيل مدحت سالم، محامي الدفاع عن المتهم السادس اللواء أحمد رمزي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الأمن المركزي، في قضية اتهامه، وآخرين، بقتل متظاهرين أثناء ثورة 25 يناير.
وبدأت وقائع الجزء الثانى من جلسة اليوم الأربعاء، في الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا، بعد رفع الجلسة لمدة نصف ساعة للاستراحة وأداء صلاة الظهر، وتم إيداع المتهمين قفص الاتهام الزجاجي مرة أخرى وقام أنصار مبارك الجالسون بقاعة المحكمة بالإشارة له بالتحية، ورد عليهم بمثلها.
واتهم دفاع أحمد رمزي، المحققين في عهد النائب المستشار طلعت عبد الله، الذي قال إنه تم تعيينه من قبل الرئيس المعزول محمد مرسي، بأنهم خصم للمتهمين، وأنهم ساروا وفق توجهات جماعة كانت على خصومة وخلاف مع الدولة في عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك.
ودفع محامي أحمد رمزي ببطلان التحقيقات التكميلية وأمر الإحالة الناتج منها بالقضية للمحكمة، قائلًا: لا يجوز أن تكون خصمى وتحقق معى وتحاكمني.
ووصف الدفاع تظاهرات ثورة 25 يناير بـ«غير السلمية والعنيفة»، واتهم المتظاهرين بأنهم كانوا يحملون المولوتوف ويعتدون بالضرب المبرح على الشرطة وأحرقوا مركبتها مستشهدا بأقوال الشهود من سائقي سيارات الأمن المركزي، وقد قال أحدهم: "إن المتظاهرين تعدوا عليه وقاموا بخلع سترته وأشعلوا النيران في مركبته التي كان بداخلها عدد من الجنود ولم يستطيعوا إطفاءها"، وأيضا شهادة عدد من موظفى مجمع التحرير والذين اتهموا المتظاهرين باقتحام الميدان وسرقة مكاتب وممتلكات المجمع.
كما أشاد محامي أحمد رمزي بالكاتب الصحفى إبراهيم عيسى ووصفه بأنه جريء ويقول الحق، مشددا على ضرورة الأخذ بشهادته في الأحداث.
وأضاف الدفاع: النيابة العامة لم تقدم دليلا ماديا في القضية، كما أن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، المتهم في القضية، كان لابد أن يجتمع مع مساعديه في الوقت الذي تنهار فيه البلاد. متابعًا بلهجة عامية: "أومال يقعد على القهوة يشرب شيشة وقهوة.. ده تعسف صارخ في استنتاج النيابة العامة بأن الاجتماع تآمر على قتل المتظاهرين".
ومضى يقول: لم يثبت وقوع حالة وفاة واحدة في ميدان التحرير يوم 28 يناير، كما أنه لو كانت الداخلية استعانت بالقوات القتالية والعمليات الخاصة لفض المتظاهرين لكان الميدان ساحة حرب ولوصل عدد القتلى إلى الآلاف. متسائلا: كيف يمكن لقوات الأمن المركزى أن تتصدى لـ17 مليون مواطن؟
وتابع: ميدان التحرير لم يتواجد به المتظاهرون فقط بل انضم إليهم الصيع والبلطجية وأطفال الشوارع وغيرهم، وهنا كانت مهمة وزارة الداخلية ورجال الشرطة حماية مبانيها ومنع وقوع الجريمة قبل حدوثها، مشيرًا إلى أن تمركز الشرطة أمام مؤسساتها في أحداث الثورة منع حوادث ومجازر مثل تلك التي وقعت مؤخرًا في كرداسة وأسوان وغيرها.. في النهاية ما حدث في مصر أيام 25 يناير ليس ثورة بل فتنة.
ويحاكم مبارك والعادلي ومساعدوه الستة في القضية بتهمة التحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير، وإشاعة الفوضى في البلاد وإحداث فراغ أمني فيها، كما يحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم، بشأن جرائم تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ الرئاسي في التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعها عالميا.
وتضم قائمة مساعدي العادلي الستة المتهمين في القضية كلا من: اللواء أحمد رمزي رئيس قوات الأمن المركزي الأسبق، اللواء عدلي فايد رئيس مصلحة الأمن العام الأسبق، اللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق، اللواء أسامة المراسي مدير أمن الجيزة الأسبق، واللواء عمر فرماوي مدير أمن السادس من أكتوبر السابق.
