رئيس التحرير
عصام كامل

خلاف حول «قانون الإرهاب».. «الهلباوي»: أفضل قرار لـ«محلب».. «الجبالي»: تأخر كثيرًا.. «التجمع»: يردع «الإخوان».. «نافعة»: تضييق للح

18 حجم الخط

رحبت قوى سياسية وحزبية بموافقة مجلس الوزراء، الخميس، على «قانون الإرهاب» بما يسمح بتعديل قانون العقوبات لتشديد العقوبة على «الجرائم الإرهابية»، وتعديل قانون الإجراءات الجنائية فيما يخص مكافحة «جرائم الإرهاب»، بينما انتقدت حركات وقوى ثورية وسياسية القانون التي قالت إنه «يضيق على الحريات التي كفلها الدستور».


وأشاد عمرو عبد الراضي، القيادي بحزب «التجمع»، بموافقة مجلس الوزراء على «قانون الإرهاب»، وقال لـ«فيتو»: إن «هذه التعديلات تمكن من مكافحة (الإرهاب الأسود) الذي تمارسه جماعة (الإخوان)»، مطالبًا «من يعترض على القانون عليه أن يسأل أبناء الشهداء أولا».

ورحب الدكتور كمال الهلباوي، القيادي المنشق عن جماعة «الإخوان»، بالقانون، وقال: إن «التعديل الجديد الذي أقرته الحكومة لتعديل «قانون العقوبات» بهدف تغليظ عقوبة الجرائم الإرهابية، أفضل قانون اتخذته حكومة المهندس إبراهيم محلب».

ودعا «الهلباوي»، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، لتطبيق القانون بحكمة والتزام لمواجهة العمليات الإرهابية التي تشهدها البلاد، بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وقالت المستشارة تهانى الجبالي، النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية، رئيس حركة الدفاع عن الجمهورية، إن قانون مكافحة الإرهاب «تأخر كثيرا»، وذلك لأن قانون العقوبات ليس كافيا.

وأشارت «الجبالي»، إلى أن التراخي في إصدار قانون مكافحة الإرهاب والتقصير في هذا الشأن، أديا إلى استهانة الجماعات الإرهابية بالدولة.

بينما انتقد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، موافقة مجلس الوزراء على «قانون الإرهاب»، قال: إن التعديل الجديد«تضييق للحريات التي يكفلها الدستور».

وأضاف «نافعة»، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن هذه التعديلات تمنح الأمن «سلطات واسعة» تسهم في «تضييق الحريات»، مشيرا إلى أن قانون العقوبات يكفي لملاحقة الإرهاب، داعية لتعزيز دور المجتمع المدني في «استئصال الإرهاب».

ورفض الدكتور نعمان جمعة، رئيس حزب الوفد الأسبق، أستاذ القانون بجامعة القاهرة، «قانون الإرهاب» واصفه بأنه «مضيعة للوقت»، موضحا أن قانون العقوبات به من المواد ما يردع العنف والإرهاب.

وطالب «جمعة»، بتطبيق القوانين الموجودة، مضيفا: «رغم أهمية الحل الأمني في المرحلة الحالية إلا أن هذا لا يكفى، ولابد أن يكون معه حل اجتماعى لمواجهة عنف وإرهاب الإخوان، مع تشديد العقوبات وتنفيذ القانون».

وندد أحمد فهمي، مدير المكتب الإعلامي لحركة 6 إبريل «الجبهة»، بقانون الإرهاب، مشيرًا إلى أنه «مُفصل» للتضييق على الحركات الثورية، على حد قوله، وقال: إن «الحكومة لديها عدة قوانين قادرة على ردع الإرهاب، ومع ذلك لم تُفعلها».

واعتبر الدكتور طارق الزمر، القيادي بـ«الجماعة الإسلامية» الهارب في قطر، أن موافقة مجلس الوزراء على «قانون الإرهاب» يعنى أن «كل عناصر نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك قد اكتملت».

وقال «الزمر»، في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، اليوم الجمعة، إن الموافقة على القانون «يؤكد أننا أمام نظام فاشل يبحث عن (ترسانات القوانين القمعية) التي تحمى وجوده وتمنع الشعب من المطالبة بحقوقه المسروقة»، على حد قوله.

كان اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية، قال إن الحكومة وافقت على قانون الإرهاب تمهيدًا لرفعه لرئاسة الجمهورية.

وأرسل قسم التشريع بمجلس الدولة ملاحظاته الخاصة بمشروع قانون الإرهاب إلى مجلس الوزراء والتي انتهى من وضعها بعد مراجعة وإعادة صياغة بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية، وهي التعديلات التي طلبت الحكومة إدخالها على بعض النصوص الخاصة بجرائم الإرهاب في هذين القانونين وعرضها على قسم التشريع لإبداء رأيه فيها بما يتفق بالمبادئ والقواعد الدستورية.

وتضمنت التعديلات تغليظ عقوبة مرتكبي أي من الجرائم الإرهابية، وفقًا لتعريفها بالقانون إلى الإعدام شنقا، وكذا أحكام تسهل لمأموري الضبط القضائي مهمتهم في أداء وظائفهم، خاصة تلك التي تتعلق بمواجهة مرتكبي الجرائم الإرهابية.
الجريدة الرسمية