"تجارب ناجحة" لأطفال الشوارع بمجلس الطفولة.. العشماوى: غياب العدالة الاجتماعية وراء الظاهرة.. البغدادى: الإرادة السياسية غير موجودة.. فؤاد:معطيات جديدة للتعامل مع الأزمة
عقدت جلسة اليوم بالمجلس القومى للطفولة والأمومة مع المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية، تحت عنوان "تجارب ناجحة"، لمناقشة ظاهرة أطفال الشورع ووضع حلول لها في الفترة المقبلة.
تناولت الجلسة تجارب عملية خاضتها مؤسسات تعمل في مجال أطفال الشوارع، وخصصت لتناول تجارب بحثية أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، تحت رئاسة الدكتورة نسرين البغدادي، وبمشاركة كل من الأستاذة الدكتورة نادية حليم، والأستاذة الدكتورة نيفين جمعة، والأستاذة الدكتورة سعاد عبد الرحيم، والدكتور شحاتة زيان.
قالت الدكتورة عزة العشماوى أمين عام المجلس القومى للطفولة إنه لابد من مناقشة المشكلات التي يتعرض لها الأطفال في المجتمع وطرق الاستفادة المثلى من طاقات الشباب في دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع، تنفيذًا لتوصيات مؤسسة الرئاسة، والتي تسعى لحل المشكلات المجتمعية على أسس علمية وبحثية تطبيقية للوصول إلى وضع خطط تنفيذية تحد من ظاهرة أطفال الشوارع باعتبارها من المشكلات المركبة التي أفرزتها العشوائيات وغياب العدالة الاجتماعية وتردى الخدمات وغيرها من العوامل.وأكدت على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لمحاولة العمل على علاج هذه الأزمة.
وأكدت الدكتورة نسرين البغدادى رئيس المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية ضرورة مشاركة الجميع في معالجة مشكلات المجتمع سواء الجهات البحثية أو أصحاب الأعمال ومنظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الحكومية حتى تتم الاستفادة من التجارب الدولية.
طالبت بوجود إرادة سياسية لتحويل الحلول المطروحة إلى نتائج على أرض الواقع، لافتا إلى اهتمام د. غادة والى وزير التضامن الاجتماعى ورئيس مجلس إدارة المركز بدراسة كافة الظواهر الاجتماعية والمساهمة في معالجتها ومن أبرزها المرأة المهمشة ودور المسنين وأطفال الشوارع.
وأكد اللواء أبوبكر عبد الكريم مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان خطورة القضية وتداعياتها السلبية على كافة مناحى الحياة، ما يستلزم علاجًا شاملًا ومتعدد الأبعاد، مشيرا إلى جهود الدولة للحفاظ على حقوق الأطفال ومعوقات توفير هذه الحقوق؛ مشيرًا إلى ضرورة وضع رؤى ومقترحات غير تقليدية وتعاون كافة مؤسسات الدولة.
وأشارت سكينة فؤاد مستشار رئيس الجمهورية لشئون المرأة والطفل، إلى عدم حداثة المشكلة، وقالت إن الجديد هو وجود معطيات جديدة للأزمة تتمثل في ازدياد الفروق الاجتماعية وعدم تطبيق العدالة الاجتماعية والظروف السياسية التي تعيشها البلاد في الوقت الراهن، مشيرة إلى ضرورة تفعيل متغيرات حقيقية تستثمر كافة الجهود المبذولة من مختلف الجهات والهيئات والوزارات ومنظمات المجتمع المدنى حتى نتمكن من تحديد المشكلات بصورة واقعية ووضع الحلول الأسرع والأصلح والأدق لاستعادة الطفولة المهمشة إلى حضن الوطن.
وتوصلت الجلسة إلى توصيات منها "الاهتمام بالبنية الاجتماعية والاقتصادية والعمل على إصلاحها، وتوحيد الجهود المبذولة لحل مشكلة أطفال الشوارع، وتفعيل دور المراقب الاجتماعي، وتفعيل قانون التعليم الإلزامي ومجانية التعليم وجعله بداية من سن أربعة سنوات، والتدخل السريع لرفع المعاناة عن الأسر الفقيرة، وتحجيم الإنجاب المنفلت، التغلب على مشكلة نقص الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والعاملين الفنيين وتدريبهم على كيفية التعامل مع الأطفال المعرضين للخطر، وتوحيد المعايير الخاصة بتقييم الأداء.
