الإرهابية تهاجم بشر لتعزيته البابا تواضرس في وفاة والدته.. تحالف الشرعية غاضب.. وبشر يؤكد: برقية العزاء عمل إنساني وليس لأغراض سياسية .. والأباصيري: الإخوان سيبيعون شركاءهم قريبا
أثارت برقية العزاء التي أرسلها الدكتور محمد علي بشر، القيادي الإخواني، إلى البابا تواضروس لوفاة والدته موجة من الغضب بين عناصر الإرهابية.
ووصف شباب الجماعة أن البرقية تمثل تخاذلا في دماء أصدقائهم وأقاربهم، متهمين البابا بأنه كان شريك ما أسموه "الانقلاب العسكري" بعد ثورة 30 يونيو.
من ناحيته أكد بشر أن البرقية كانت بشكل إنساني وشخصي لعزاء البابا تواضروس في وفاة والدته، وأنه لم يقصد بها أي مغزى سياسي.
فيما أكدت مصادر لـ"فيتو" أن هناك غضبا كبيرا داخل ما يسمى بـ"تحالف دعم الشرعية" المؤيد للرئيسي المعزول محمد مرسي، بعد اتهام السلفيين وشباب الإخوان للتحالف باستمرار نفس السياسة التي وصفوها بـ"المائعة".
وأكدت المصادر أن قيادات التحالف اتصلت ببشر لمعاتبته بسبب البرقية متهمين البابا تواضرس بأنه عادى الإسلاميين، وكان شريكا في الانقلاب.
فيما قال الدكتور خالد سعيد المتحدث باسم الجبهة السلفية والقيادي بالتحالف الوطني الداعم للرئيس المعزول انهم لم يتأكدوا من إرسال الدكتور بشر برقية عزاء إلى البابا تواضروس، مؤكدا أنه لو حدث فلن تمر وسيكون للتحالف موقف قوي مع الدكتور بشر.
وقال سعيد في تصريحات لفيتو: إن برقية العزاء للبابا تواضروس بشخصه مرفوضة شرعا وسياسة، بحجة أنه أحد الذين شاركوا في الانقلاب على الرئيس العزول محمد مرسي، بالإضافة لمساندته النظام الراهن في التصدي لشباب الإسلاميين وقتلهم.
وأضاف المتحدث باسم الجبهة السلفية قائلا: إن تواضروس اتهم ثورة يناير بأنها مؤامرة وشتاء عربي كما وافق على العنف وبرره، وقال: لاحقوق إنسان مع هؤلاء ولم يقدم عزاء إلى الإسلاميين في وفاة المئات خلال فض "رابعة" و"النهضة"، وغيرهم من أحداث.
كما أكد الداعية السلفي الشيخ محمد الأباصيري، أن برقية العزاء التي أرسلها الدكتور محمد علي بشر، القيادي الإخواني، للبابا تواضروس لوفاة والدته، جاءت باتفاق مسبق بين الجماعة وما يسمى التحالف الوطني لدعم الشرعية، وليس كما يدعون، وذلك في محاولة لخداع البسطاء، عن طريق إفساح المجال أمام السلفيين لمهاجمة بشر، مما يظهر الإخوان في صورة الحريصين على الوحدة الوطنية ومصلحة الوطن، وبالتالي كسب تعاطف الأقباط.
وأضاف الأباصيري في تصريحات لـ "فيتو" أن الجماعة تمارس لعبة تبادل الأدوار واستمرار خداع المصريين، لافتا إلى أن الخلافات سوف تشتد داخل التحالف خلال الفترة المقبلة، والتي ستؤدي بدورها إلى تفككه، خاصة وأنه قائم على مصالح شخصية، وسيقوم الإخوان بخيانة شركائهم والتضحية بهم كما فعلوا في الوطن.
