وقال الفيلسوف: "الفلة فى المنفلة" !
كان لي صديق فيلسوف.. بأحوال الحكماء شغوف.. دائمًا ألجأ إليه في كل الأحوال والظروف.. وكان لي معه لقاء يومي.. لأسمع منه بقلب لوذعي.. لا أشعر معه بعطش ولا جوع.. فله رد على كل موضوع.. قلت له يوما: ماذا يا فيلسوف عندما تكون الشهيدة ميادة أشرف هي الضحية العاشرة من الصحفيين على يد الإخوان ؟!
قال: ساعتها يابنيتى يجب أن نعى أن استمرار وجود الإخوان يعنى اندثار مهنة الصحافة !
قلت: وماذا يافيلسوف عندما يكون ٢٧٪ من نزلاء السجون في لندن مسلمين ؟!
قال: ساعتها يافتاتى يجب أن تعلمى أنه لا يمكن أن يكون العيب في الإسلام أو في بريطانيا.. أعتقد أن العيب في السجن !
قلت: وماذا يافيلسوف عندما يعتذر الساعدى نجل معمر القذافى للشعب الليبى على ما قام به من زعزعة الاستقرار والأمن ؟!
قال: ساعتها يجب أن تدركى أنه على جماعة الإخوان أن تنتحر اعتذارا للناس !
قلت: وماذا يافيلسوف عندما يقول المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء إن الحكومة لا تتدخل في شئون القضاء ؟!
قال: ساعتها ياصغيرتى يجب أن تعلمى أنه قد يكون ذلك هو التفسير الوحيد للفلة في المنفلة.. أي كلام يعنى !
ضاحكة قلت: لكن قل لي يا فيلسوف: ماذا لو............؟
وهنا اعتدل الأستاذ في جلسته وقال: أي بنيتي.. أنت أسئلتك تطول.. وأنا الليلة مشغول.. فأرجوك أن تدعيني اليوم.. وغدا لنا في الأمور أمور!
