رئيس التحرير
عصام كامل

ننشر تفاصيل محاكمة المتهم بسبّ الصحابة وازدراء الإسلام.. المحامى يدفع بحرية الرأى والتعبير.. والنيابة: المتهم اعترف باعتناقه المذهب الشيعى ونعت أمهات المؤمنين بالعاهرات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

قررت محكمة جنح مستأنف الجمالية برئاسة المستشار أحمد فيصل وحضور المستشار محمد غالب مدير نيابة حوادث غرب القاهرة بإشراف المستشار إبراهيم صالح المحامى، العام حجز استئناف نجل سفير مصر الأسبق بالسوادن على حكم حبسه 5 سنوات، لاتهامه بسب الصحابة والسيدة عائشة وازدراء الاديان لجلسة 29 أبريل المقبل للنطق بالحكم.

استمعت المحكمة لمرافعة المستشار محمد غالب مدير نيابة حوادث غرب القاهرة والتي قال فيها، لقد جئت اليوم اليكم بأمانة فيها حقا ترضونه وأظهر فيها باطلا تأبونه وأظهر فيها ظلم النفس للنفس فهى صرخة من المجنى عليهم أن أغيثونا، وأظهر فيها أنفسا غير سوية زين لها الشيطان جريمتها ففعلت، لذلك حملت عبئا ثقيلا عبئا تنوء عن حمله الجبال الرواس، فالله أسأل أن يوفقنى إلى ردها إليكم خير مرد وأن يعينى إلى تبليغها لعدالتكم خير بلاغ.

واستطردت النيابة.. فمن هو المجنى عليه الذي حملنا هذه الأمانة ؟.. أنه المجتمع المصرى أجمع بل أنه المجتمع الإسلامي أجمع فلقد وقعت تلك الجريمة على أمهات المؤمنين وأصحاب رسول الله "عليه أفضل الصلاة والسلام ".

ومن هو المتهم ؟.. أنه ضمن حفنة من ضعاف النفوس، أنه من الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم، وبدل نعمة الله التي أعطى لعباده، وكفر بنعمة العقل التي ميز بها الله عز وجل الإنسان عن سائر المخلوقات، فانحرفت به عن الفكر القويم، إلى البحث عن عظائم الجرائم لارتكابها، وكبائر الآثام لاقترافها فأعمل ذلك العقل فيما يضر ولا ينفع، فصار من المفسدين في الأرض.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 14 نوفمبر 2013 عندما أبلغ كل من وليد إسماعيل وعلاء الدين السعيد وما شهد به من تحقيقات ومن أنهما وحال حضورهما لمسجد الإمام الحسين رضى الله عنه للاحتفال بيوم عاشوراء فوجئ، بتواجد المتهم عمرو عبد الله إبراهيم حسن والذي يعتنق المذهب الشيعى أمام الباب الأخضر خلف المسجد ويقوم بسب صحابة النبى صلى الله عليه وسلم أبى بكر والسيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضى الله عنهم وأمهات المؤمنين السيدة عائشة بنت ابى بكر والسيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب وذلك بالجهر بالسباب بصوت عالى ناعتا السيدة عائشة والسيدة حفصة بالعاهرات والصحابة بالمنافقين والخونة للرسول صلى الله عليه وسلم، وحينما توجهها إليه لنهيه عن السباب في حق الصحابة الأجلاء وأمهات المؤمنين قام بالاعتداء عليهما سبا وأضاف بسابقة إبلاغه عن المتهم في البلاغات المنوه عنها بأقواله لذات السبب إذ كان يقوم المتهم بسب الصحابة وأمهات المؤمنين علنا في الفضائيات وأنه أرسل إليه عدة رسائل نصية من هاتفه المحمول رقم 1224259724 بالتهديد بالظهور في برامج على القنوان الفضائية.

وبإستجواب المتهم بتحقيقات النيابة العامة قرر بأقواله أنه يعتنق المذهب الشيعى وأنه يعتقد بأن الصحابة أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب والسيدة عائشة والسيدة حفصة رضى الله عنهم ظالمون ومنافقون تآمروا على النبى صلى الله عليه وسلم بوضعهم السم له عن طريق السيدة عائشة مما تسبب في موته وذلك كما اعتقاد جميع الشيعة في هذا الأمر، وأنه يقوم بنشر المذهب الشيعى وتناول أفكاره بين الناس من خلال ما قام بتحصيله من قراءات انتهى من خلالها إلى المذهب الشيعى هو الإسلام الأصيل الذي يحدد ويقصر رموز الدين الإسلامي في النبى صلى الله عليه وسلم ومن بعده الأئمة الاثنى عشر في أهل بيته والسيدة فاطمة الزهراء ومن والاهم وانه لا يجد للصحابة سالفى الذكر في نفسه وإعتقاده احترام أو تقدير.

وأضاف المتهم بأن رقم هاتفه المحمول 01224259724 قام بإرسال جميع الرسائل النصية المنطوية على الفاظ السباب على هاتف الشاكى سالف الذكر.

وحيث إنه في مجال التكييف القانونى للواقعة فإن ما أتاه المتهم من أفعال شكلت النموذج الإجرامى للجنحة المؤثمة بالمادة 98 فقرة " و" من قانون العقوبات.

وتابعت النيابة: سيدى الرئيس.. لن تجدوا مشقة ولن يثور خلاف فالوقائع ثابته والأدلة دامغة والقضية واضحة تطويها صفحات قدمناها إليكم تابعة بين يديكم للتنطق صارخة عن سوء أفعال المتهم الذي رسم ببراعة واقتدار صورة نادرة مفزعة مؤلمة أمام ما  آل إليه حال نفرا من تلك الأمة.

فقد انتهى وصف النيابة العامة من أن المتهم استغل الدين في الترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة وتحقير وازدراء طائفة منتمية لأحد الأديان السماوية والإضرار بالوحدة الوطنية، بأن روج بالقول بإرسال الرسائل النصية أفكارا مبناها الطعن في صحابة النبى صلى الله عله وسلم ونعتهم بأوصاف مسيئة وعبارات مشينة وكان القصد من ذلك إثارة الفتنة وازدراء وإحتقار طائفة أهل السنة والجماعة والإضرار بالوحدة الوطنية.


وعقب انتهاء مرافعة النيابة استمعت المحكمة لمرافعة الدفاع والتي دفع فيها خالد أبو بكر محامى المتهم بسب الصحابة خلال الجلسة بحرية الرأى والعقيدة وفقا للدستور القائم،ووفقا للإعلان العالمى لحقوق الإنسان، مؤكدا أن لكل شخص الحق في التعبير وممارسة شعاره وطقوسه بحرية كاملة.

الجدير بالذكر أن دفاع المتهم طلب من المحكمة نظر الجلسة بغرفة المدوالة للحفاظ على حياته خشية من تعرض أحد له.
الجريدة الرسمية