«أنصار بيت المقدس» تتهم «الإخوان» بالعمالة لـ«الداخلية».. تحذر من سيناريو «الخروج الآمن».. تهدد بعمليات اغتيال لرموز الجماعة.. تؤكد: قيادات «الإرهابية»
رحل الرئيس المعزول محمد مرسي عن الحكم، بقوة الشعب، فما كان من جماعته إلا تنفيذ سيناريو «مبارك».. «نحن أو الفوضي».. الأسابيع الأولى لمرحلة «ما بعد العزل» حاولت خلالها الجماعة استغلال الحشد الجماهيرى لإسقاط ما يصفونه بـ«سلطة الانقلاب».. وبعدما ثبت فشل سيناريو «السلمية المفرطة»..عدلت الجماعة من «بوصلة الانتقام».. وأصبح السيناريو الأمثل -من وجهة نظر قادتها وأعضائها أيضا- هو «الفوضى المفرطة» فكان ظهور الجماعات الجهادية لتعلن أنها تحارب من أجل «شرعية الرئيس المسلم محمد مرسي».. و«ستلاحق قادة الانقلاب إلى أن يعود الحق لأصحابه».
شهور طويلة حاولت خلالها جماعة الإخوان «الإرهابية» الخروج بـ«أقل الخسائر» و«أعظم المكاسب» من تطبيق سيناريو «الإرهاب».. استهدفت الجماعات، التي تحارب بالوكالة، جنود القوات المسلحة في سيناء، وعندما واجهتها المؤسسة العسكرية بالتعاون مع وزارة الداخلية بـ«القوة المفرطة» انسحبت بـ«إرهابها» لمحافظات الدلتا والعاصمة القاهرة.
العمليات الإرهابية التي ظنت الجماعة أنها ستكون «باب الخروج» من حجرة «العزل»، لم تؤت ثمارها، فعلى العكس زادت عمليات الملاحقة الأمنية لـ «رءوس تلك الجماعات».. وتم إلقاء القبض على مدبرى غالبية العمليات، وفى الوقت ذاته لم تنس «الداخلية» تطبيق قانون «التظاهر» على عناصر الجماعة التي تخرج بتظاهراتها المسلحة في محاولة لنشر سيناريو «الفوضي».
عناصر الجماعة التي وقعت في قبضة الأمن كانت «القشة التي كسرت جسر العلاقات» بين «الإخوان» وبقية التنظيمات الجهادية، خاصة أن تلك العناصر لم تتلق التدريب الكافى لمواجهة «ضغط التحقيقات»، وهو ما استغلته الأجهزة الأمنية «أحسن استغلال» في الوصول لمعلومات خطيرة عن طبيعة وتكوين التنظيمات الجهادية.
عمليات القبض المتلاحقة على قيادات تلك الجماعات دفعت عددا من العناصر الهاربة للتأكيد على أن «الإخوان» قامت بـ«الوشاية» ضدهم للأجهزة الأمنية طمعًا في «صفقة خروج آمن» للقيادات الإخوانية الموجودة خلف القضبان، وهو أمر أكدته مصادر مقربة من الجماعة بقولها: الضربات اﻷمنية المتلاحقة للجماعات اﻹرهابية، وخنقها ومحاصرتها في سيناء، وتتبعها في محافظات الدلتا والصعيد، وسقوط كثير من خلاياها العنقودية، خاصة خلية منطقة عرب شركس بمحافظة القليوبية، جعل هذه الجماعات، وفى مقدمتها أنصار بيت المقدس، يتهمون عناصر جماعة اﻹخوان المسلمين بأنهم هم من قاموا باﻹبلاغ عنهم للأجهزة اﻷمنية، نتيجة الضغط عليهم أمام جهات التحقيق.
وقالت المصادر، إن ما دعا قيادات الجماعات اﻹرهابية المسلحة، لتوجيه هذا الاتهام للإخوان، يرجع إلى أنها كانت تعتمد بشكل رئيسى على عناصر من اﻹخوان تقدم لهم الدعم لتنفيذ عملياتهم ضد الجيش والشرطة، وأن هذا الدعم كان متمثلا في جمع المعلومات ومراقبة الهدف المراد تصفيته، واستضافة أفراد العملية ومدهم باﻷدوات اللازمة للقيام بمهمتهم، وهو ما ترتب عليه معرفة دقيقة من قبل أفراد اﻹخوان لقيادات هذه العمليات، مما جعل الجماعات اﻹرهابية تتهم اﻹخوان بالوشاية عليهم لدى اﻷمن، خاصة أن اﻷجهزة اﻷمنية واجهت العناصر المقبوض عليهم من جماعة أنصار بيت المقدس تحديدا بمعلومات دقيقة لايعرفها، سوى أفراد اﻹخوان الذين كانوا يدعمون هذه العناصر عند القيام بعملياتهم اﻹرهابية.
ووفقا لما ذكره المصدر، فإن أنصار بيت المقدس ينظرون للإخوان على أنهم من أصحاب اﻹيمان الضعيف، وأنهم دعاة سلطة، وليس لديهم العزيمة القوية التي تجعلهم يتحملون الضغوط التي تمارسها أجهزة التحقيق ﻹخفاء معلومات بخصوص زملاء لهم في التنظيم، وأن الضرورة ووحدة الهدف هي التي جعلتهم يتعاونون مع اﻹخوان، وهو ما جعلهم يتأكدون أن عناصر من اﻹخوان هي من قامت بالإرشاد عنهم، خاصة أن تاريخ اﻹخوان في التعامل مع اﻷمن بشأن الوشاية على الجماعات الجهادية معروف جيدا، وكثيرا ما كانوا يعايرون به من قبل أنصار الجماعات اﻹرهابية المسلحة.
وتوقع المصدر أنه في حال تأكد قيادات الجماعات اﻹرهابية، من أن أفراد اﻹخوان هم من قاموا باﻹبلاغ عنهم للأجهزة الأمنية، وتكرار هذه الوقائع، ستقوم هذه الجماعات بتصفية قيادات اﻹخوان الموجودة بالداخل والخارج، تماما مثلما فعلت هذه الجماعات مع قيادات اﻹخوان في سوريا، على حد قول المصدر.
"نقلا عن العدد الورقي"
