«الرخصة المتكاملة» نقطة تحول فارقة في سوق الاتصالات.. مؤتمر عالمي لطرح تفاصيل الرخصة غدا.. «المصرية» تراهن على الباقات المتكاملة لجذب العملاء.. المواطنون ينتظرونها.. وقلق من عيوبها
نقطة تحول فارقة ستشهدها خدمات الاتصالات المقدمة في السوق المصرية، عقب موافقة مجلس الوزراء المصري الخميس الماضي على طرح الرخصة المتكاملة للاتصالات، لبدء تقديم الخدمات المتكاملة إلى المواطنين بالسوق.
الرخصة الجديدة تمنح المصريين التمتع بباقات متكاملة من وسائل الاتصالات المختلفة ( محمول - أرضي - إنترنت )، من شركة واحدة فقط، ليتم تسديد اشتراك جميع الخدمات عبر فاتورة واحدة ومنفذ واحد، الأمر الذي يؤدى إلى تخفيض أسعار تلك الخدمات بشكل كبير، مقارنة بأسعارها عند الاشتراك بكل خدمة على حدة.
عامل المنافسة أيضًا في سوق جديد يفتح أبوابه أمام كل شركة من شركات الاتصالات (موبينيل - فودافون - اتصالات - الشركة المصرية للاتصالات)، سيدفع كل منها لتخفيض أسعار باقاتها المختلفة للاستحواذ على شريحة سوقية في مقابل منافسيها، في ظل ظهور سوق الباقات المتكاملة.
الرخصة الجديدة تمنح الشركة المصرية للاتصالات " مقدمة الخدمات الثابتة بالسوق"، رخصة لتقديم الهاتف المحمول بالاعتماد على شبكات شركات المحمول، في المقابل تمنح شركات المحمول رخصة بتقديم خدمات الهاتف الأرضي بالاعتماد على البنية التحتية للشركة المصرية للاتصالات، لتستطيع جميع الجهات تقديم باقات للخدمات المتكاملة.
غدا مؤتمر عالمي لإعلان تفاصيل الرخصة
في البداية قال المهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: إن الحكومة المصرية ستعقد غدا الأربعاء مؤتمرا عالميا لإعلان تفاصيل الرخصة المتكاملة للاتصالات، عقب إقرارها من مجلس الوزراء المصري نهاية الأسبوع الماضي.
وأضاف: إقرار نظام الرخصة الموحدة يعتبر الحل التنظيمي الأمثل الذي يمهد الطريق لتحقيق النمو والتوازن المطلوب لسوق الاتصالات في مصر، نظرًا للحاجة الماسة والملحة لبنية تحتية قوية تمكن المشغلين الرئيسيين بتقديم خدمات مضافة لجميع قطاعات الدولة والمواطنين.
باقات متعددة تخدم مختلف الفئات
من جانبه قال المهندس محمد النواوى الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات: إن هناك خطة تجارية محكمة للشركة لمواجهة ارتفاع الأسعار الدقائق الذي ستحصل عليه الشركة من شركات المحمول العاملة في السوق.
وأضاف في تصريحاته لـ"فيتو": "لدينا باقات مختلفة من الخدمات، بأسعار مختلفة، ستعمل على تلبية احتياجات جميع المصريين دون استثناء".
ورفض النواوى الإعلان عن تفاصيل تلك الخطة خلال الوقت الحالى، مشيرا إلى أن الخدمات المتكاملة، التي ستقدمها الشركة ستعمل على تخفيض أسعار الخدمات كاملة للمواطنين من ناحية مقارنة بالخدمات التي ستقدمها شركات المحمول.
يأتي ذلك في الوقت الذي فقدت فيه الشركة المصرية للاتصالات، نحو مليون و٦٣٠ ألف مشترك بنهاية سبتمبر ٢٠١٣، مقارنة بنفس الفترة للعام قبل الماضي ٢٠١٢، حيث انخفض مشتركو الهاتف الثابت إلى نحو ٦ ملايين و٨٤٠ ألف مشترك بنهاية سبتمبر ٢٠١٣، مقارنة بنحو ٨ ملايين و٤٧٠ ألف مشترك بنهاية سبتمبر ٢٠١٢. " حسب إحصائيات وزارة الاتصالات".
وطالب الدكتور محمود أبو شادي خبير الاتصالات، بضرورة وجود دراسة جدوى من جانب الشركة المصرية للاتصالات للوقوف على قدرة الشركة على الاستثمار في المحمول في ظل تشبع السوق، إلى جانب تأكدها من طرح باقات الاتصالات الخاصة بها بشكل يمكنها من جذب شريحة جديدة من السوق في مواجهة شركات المحمول.
وأضاف: " انتظرنا تلك الخطوة منذ سنوات عدة، والعامل المهم الآن يتمثل في قدرة الشركات الحاصلة على التراخيص، في طرح خدمات ذات قيمة مضافة بجودة عالية، خاصة مع استحداث كل شركة لخدمة جديدة تقدمها لأول، الأمر الذي يجعل هناك بعض الصعوبات في تقديم خدمات الاتصالات ( محمول - ثابت - إنترنت ) بجودة عالية في بداية الأمر".
الشارع يترقب طرح الباقات
"انتظار بالغ الأهمية".. كانت السمة العامة التي رصدتها جريدة "فيتو"، عند محاولتها رصد اتجاه الشارع المصري، ناحية طرح خدمات الاتصالات الجديدة بهذا الشكل.. ذلك في لهفة لمعرفة تفاصيل تلك الخدمات من ناحية، وكذلك العيوب التي قد تنجم عنها من ناحية أخرى.
وأشارت نهى عبدالواحد - موظفة - إلى أن التسارع التكنولوجى لكل خدمة عيوب ومميزات، منوهة إلى أن نجاح الخدمة يتوقف على تغلب مميزاتها على العيوب الناتجة عنها، قائلة: " أتوقع أن يساهم عنصر توفير الوقت والجهد فى نجاح تلك الخدمات وإقبال المواطنين عليها بشكل كبير، خاصة في ظل تعدد المسئوليات على كل فرد خلال العصر الحالي ".
وطالب أحمد عزيز - مدرس -، مقدمى الخدمة بالاستغلال الأمثل لتلك التراخيص، كى تناسب كل طوائف المجتمع، بحيث يتم طرح باقات مختلفة من الخدمات تناسب كل طبقات المجتمع، مشيرا إلى أنه يمكن طرح تلك الباقات وفقا لشرائح متعددة، تقدم الشريحة الأولى منها خدماتها إلى أكثر الفئات تمييزا، من حيث السرعة وعدد الدقائق المتاحة، في حين تقدم الشريحة الثانية خدماتها لمتوسطي الدخل، وأخيرا يمكن أن تقدم الشريحة الثالثة خدماتها للفئة محدودي الدخل بأسعار مناسبة.
وتابع: " لا بد من تحديد الإطار القانونى للتعامل بين مقدم الخدمة والعميل بشكل دقيق جدًا، مشيرا إلى أن تعرض خدمة واحدة لأى مشكلة، سيؤثر سلبا على الباقة بأكملها، الأمر الذي يحتم وجود إطار قانونى واضح وصريح يحدد العلاقة بين الجانبين ".
وقال محمد مؤمن - رجل أعمال - إن تلك الخدمات ستساهم في توفير الوقت والجهد بشكل كبير، الأمر الذي يتناسب مع فئة رجال الأعمال والشركات بشكل كبير، لتقديمها أكثر من خدمة في باقة واحدة، مما توفر لهم الوقت والراحة، إلى جانب ما تتميز به تلك الخدمات من تخفيض في الأسعار، نتيجة لتسديد قيمة إجمالية لجميع الخدمات في فاتورة واحدة.
حل مشاكل المشغلين
وقال جهاز تنظيم الاتصالات: إنه قد تم حسم جميع النقاط العالقة بين المشغلين الرئيسيين لتفعيل نظام الرخصة الموحدة، فيما عدا النقطة المتعلقة بالترابط الدولي بين شركتي اتصالات مصر والمصرية للاتصالات حيث تم التوصل إلى حل بخصوص الترابط الدولي بين الشركتين فيما يخص الفترة اللاحقة، أما فيما يخص الفترة السابقة فقد بذل الجهاز كل الجهد لحل هذه النقطة وقرر مجلس إدارة الجهاز تركها للشركتين للتوصل إلى حل توافقي بما لا يعيق البدء في نظام الرخصة الموحدة.
