"التنظيم الدولي" يبدأ مخطط تشويه مصر بالأمم المتحدة.. منظمات حقوقية إخوانية بواشنطن وبريطانيا تشارك في الحملة.. مذكرتان تطالبان الغرب بالتدخل في شئون مصر لصالح الجماعة الإرهابية
بدأ التنظيم الدولي للإخوان في تنفيذ مخطط تشويه مصر بالخارج من خلال تقديم شكوى للأمم المتحدة لتوقيع عقوبات على مصر، مستغلين ما يحدث بالداخل المصري، واستغل عدد من الجمعيات الحقوقية المنتمية للإخوان في مصر والخارج "اليوم العالمي للحق في المعرفة" الذي سيقام في ديسمبر، وقدموا شكوى ضد مصر في المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم الاثنين.
وطالبت المنظمات الحقوقية الإخوانية، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بليه، ورئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في مذكرة جرى تسليمها لهما، اليوم بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق حول ما وصفوه بـ"الانتهاكات الجسيمة" لحقوق الإنسان في مصر.
المذكرة رفعها كل من "مصريون حول العالم من أجل الديمقراطية والعدالة"، من خلال منسقها العام بواشنطن الدكتور صفي الدين حامد وهي شبكة تضم العديد من المجموعات الحقوقية الإخوانية، والتي تصف نفسها بـ"المناهضة للانقلاب العسكري" في مصر، بالإضافة لمنظمات حقوقية محسوبة على التنظيم الدولي للإخوان ومنها منظمة بريطانية، وهي "منظمة نجدة لحقوق الإنسان" ومقرها بريطانيا ويديرها أسامة خليفة، وكل من "التنسيقية الدولية لحقوق الإنسان، ومسيحيون ضد الانقلاب".
وتم تقديم مذكرتين في الأمم المتحدة ضد مصر، وجاء في المذكرتين اللتين سلمتا لمقر الأمم المتحدة في جنيف: "معالي المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة نافي بليه، معالي السيد رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف السيد بوديلاري إيلا السادة المحترمون أعضاء المجلس، ونحن نتطلع للاحتفال باليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة في الانتهاكات، الجسيمة لحقوق الإنسان ولكرامة الضحايا وهو اليوم الذي أقرته الجمعية، العامة للأمم المتحدة في 21 ديسمبر 2010، فإننا نتذكر ما قاله يومها الأمين العام للأمم المتحدة السيد بانكي مون "إن الحق في معرفة الحقيقة هو حق فردي وجماعي في آن، فلكل ضحية الحق في معرفة حقيقة الانتهاكات المرتكبة ضدها، ولكن الحقيقة يجب أيضا أن تُعرف على نطاق أوسع كضمان لمنع ارتكاب الانتهاكات مرة أخرى".
وأمعنت المنظمات في المذكرة قائلين "ونحن كمصريين نعيش حول العالم في دول مختلفة نتابع بدقة ما يجري في بلدنا الأم مصر منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بأول رئيس مدني منتخب في مصر في 3 يوليو 2013، ندرك مدى ما بلغته حقوق الإنسان في مصر من تراجع خطير على كل المستويات."
وحاولت المذكرة إثارة ما حدث في تقرير فض اعتصام "رابعة" فجاء في المذكرة: "فقد قتل الآلاف في مصر نتيجة قيام قوات الجيش والشرطة باستخدام القوة العشوائية والمفرطة لفض الاعتصامات السلمية الضخمة التي قام بها أنصار، الرئيس الذي عزله الجيش الدكتور محمد مرسي، مما أسفر عن مأساة إنسانية خطيرة وانتهاك للحق في الحياة والحق في التجمع السلمي والحق في الأمان."
وسردت المذكرة المرسلة ضد مصر: "لقد انتهكت قوات الجيش التي أطلقت النار عشوائيا على عشرات الآلاف من المعتصمين بروتوكول جنيف الثاني المتعلق بحقوق المدنيين عند النزاعات الأهلية، رغم أنه لم يكن هناك نزاع مسلح أو حرب أهلية، بل استخدمت القوة العسكرية المفرطة ضد مدنيين عزل."
وأضافت المذكرة: "وتواصلت الانتهاكات وتلفيق القضايا للآلاف حتى وصل عدد المعتقلين 23 ألفا، حيث قام الرئيس المؤقت الذي نصبه وزير الدفاع بتغيير المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية المتعلق بمدد الحبس الاحتياطي، ليتحول الحبس الاحتياطي لعقوبة مستمرة بدون محاكمة أو توجيه تهمة في غياب أي ضمانات تتعلق بالمحاكمات العادلة".
وتابعت: "وقام الرئيس المعين بإصدار قانون يصادر الحق في التجمع السلمي للحد من التظاهر والاحتجاج المستمر في مصر ضد ما تعتبره الأغلبية أنه انقلاب عسكري، صادر الشرعية واختطف الرئيس الشرعي وفريقه الرئاسي، وصادر نتائج 5 استحقاقات انتخابية شهدتها مصر منذ 19 مارس عام 2011 إلى 25 ديسمبر 2013، كنتيجة لما توافق عليه المصريون بعد ثورة 25 يناير 2011".
واستخدمت المنظمات عددا من التقارير الخارجية المشوهة لمصر، وقالوا في المذكرة: "ونحن نشير في هذا الصدد لعدد من التقارير الدولية لمنظمات تتمتع بالمصداقية والدقة في عملها أسفرت عن صدور إعلان من 27 دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان، أقرت فيه بخطورة الأوضاع في مصر الآن".
وطالبت مذكرات المنظمات الإخوانية بتدخل الأمم المتحدة بمصر من خلال مجلس حقوق الإنسان فجاء في المذكرتين "وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق في مصر، ليعرف العالم حقيقة الانتهاكات التي ارتكبت خلال الأشهر الماضية حتى لا تستمر الأوضاع في الانزلاق للمجهول."
واستطردت المذكرة في تشويه مصر: "إن خطورة الانتهاكات وخطورة الصمت على ما يجري وغياب دولة القانون والعدالة، يدفع بفئات من المجتمع المصري الذي يعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية، معقدة إلى دائرة العنف، سواء العنف المجتمعي الجنائي أوالسياسي."
وأوضحوا: "مصر دولة كبيرة يصل عدد سكانها لأكثر من 90 مليون نسمة في منطقة مضطربة، نسعى جميعا لمنع تفاقم الأوضاع فيها، وهذا لن يتحقق إلا إذا شهدت مصر تحولا حقيقيًا في اتجاه فضح الانتهاكات وكشف حقيقتها، وعدم السماح بإفلات الجناة من العقاب، حتى يمكن تحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية."
وحاولت المنظمات تحفيز المجتمع الدولي ضد مصر قائلين: "تحقيقًا لإرادة المجتمع الدولي الذي أعلى من قيمة الحقيقة، فإننا ندعو المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، أن يطلعوا بمسئوليتهم ودورهم الفعال وفقًا لمسئولياتهم الدولية، ونطالب بتشكيل لجنة دولية لتقصي حقائق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مصر."
