شهادة "عبد العزيز كامل" حول مقتل النقراشي والخازندار
يعد دكتور عبد العزيز كامل نائب رئيس الوزراء للشئون الدينية ووزير الأوقاف، من أبرز الخارجين على الإخوان وهو من كان يسميه الشيخ البنا «ابن الدعوة البكر» فقد انطلق قراره بالخروج على الجماعة بداخله بعد تفكيره في نهج جديد في العمل الدعوى بحيث يخدم الإسلام بعيدًا عن الاصطدام بالسلطة.
انضم إلى الجماعة وهو طالب بآداب القاهرة عام ١٩٣٦ عن طريق دعوة صديق له لحضور حديث الثلاثاء الذي يلقيه حسن البنا في مقر الجماعة بشارع الناصرية بالسيدة زينب.
جاء ذلك خلال مذكراته التي نشرت بعد وفاته عام ١٩٩١ برحلة أحد عشر عامًا يذكر فيها حدث مقتل الخازندار أمام منزله بحلوان عام ١٩٤٨ على أيدى شابين من الإخوان هم محمود زينهم وحسن عبد الحافظ.
أرجع كامل الحادث إلى مواقف الخازندار المتعسفة في قضايا سابقة أدان فيها بعض شباب الإخوان لاعتدائهم على جنود بريطانيين بالإسكندرية.. شرح عبد العزيز كامل ما دار في هذه الجلسة الخاصة التي عقدتها الجماعة برئاسة حسن البنا حول مقتل الخازندار وحضرها عبد الحمن السندى «بدأ المرشد متوترًا عصبيا وبجواره عبد الرحمن السندى رئيس التنظيم الذي كان لا يقل توترًا عن البنا، وفى الجلسة قال المرشد: «إن كل ما صدر منى كان تعليقًا على أحكام الخازندار في قضايا الإخوان، ولو ربنا يخلصنا منه أو لو حد يخلصنا منه.. بما يعنى أن كلماتى لا تزيد على الأمنيات ولم تصل إلى حد الأمر ولم أكلف أحدا بتنفيذ ذلك، ومنهم السندى هذه الأمنية على أنها أمر واتخذ إجراءاته التنفيذية.. وفوجئت بالتنفيذ».
لفت كامل إلى أن البنا ليلة الحادث صلى العشاء ثلاث ركعات وأكمل الرابعة سهوًا.. واستقر رأى الاجتماع على تكوين لجنة تضم كبار المسئولين عن التنظيم الخاص بحيث لا ينفرد السندى برأى أو تصرف وأن تأخير اللجنة وتوجيهاتها الواضحة من البنا نفسه وفق ميزان دينى وهو الدور الذي قام به الشيخ سيد سابق الذي أصبح ميزانا لكبح حركة الآلة، الآلة العنيفة داخل الإخوان.
أشار عبد العزيز كامل في مذكراته التي عرضت جزءا منها الصحفية سناء البيسى بجريدة الأهرام إلى أن عام ٤٨ ومطلع عام ٤٩ كان من أكثر الأعوام دموية للإخوان.. فقد تمت تفجيرات عديدة في المحال التي يمتلكها اليهود فقرر النقراشى وقف نشاط الجماعة وحلها فاعتبروه معتديًا على الإسلام فقتله عبد المجيد حسن ومن هنا فتحت أبواب المعتقلات لاستقبالهم.
