خبير آثار يطالب ببوابات إلكترونية لقلعة طابا ودير سانت كاترين
طالب خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان بضرورة توفير بوابة أمن إلكترونية لقلعة صلاح الدين بطابا ودير سانت كاترين. على أن يكون الدخول من بوابة واحدة فقط عبر بوابة الأمن الإلكترونية مع تزويد الموقعين بكاميرات مراقبة على طول خط الزيارة، وكذلك تأمين الوفود السياحية التي تصعد إلى قمة جبل موسى في طريق صعودها للجبل وعودتها للدير مع تأمين طريق الصعود.
وأكد ريحان -في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم- أن آثار سيناء أصبحت مهددة بعد التفجير الأخير بطابا، وخاصة المواقع الأثرية المفتوحة للزيارة وهما قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون بطابا التي يفد إليها زوار من ثلاثة مواقع: العقبة وإيلات ومصر من جميع الجنسيات ودير سانت كاترين، الذي لا تنقطع عنه الزيارة طوال العام كأهم موقع للسياحة الدينية بمصر والعالم.
وقال ريحان: إن المواقع الأثرية بسيناء يتم حراستها عن طريق حراس آثار ومراقبي أمن ومشرفي أمن معينين من وزارة الدولة لشئون الآثار يقومون بحراسة الآثار عن طريق نبطشيات على مدى 24 ساعة وكذلك المرور الدوري على كل الآثار من قبل مفتشي الآثار بمناطق آثار سيناء المتعددة.. مؤكدا أن حراس الآثار بالمواقع الأثرية بسيناء غير مسلحين، مما يستلزم سرعة تسليح حراس الآثار ومراقبي ومشرفي الأمن بالمنطقة.
وأشار إلى أن المواقع الأثرية البعيدة عن العمران بسيناء مثل قلعة الجندي برأس سدر ومعبد سرابيت الخادم أكثر المواقع الأثرية المهددة بأعمال التعديات أو السرقات.. مطالبا بتمهيد الطريق الموصل لقلعة الجندي من رأس سدر ومن صدر الحيطان بإعادة رصفه وتمهيد طريق أسفلتي حتى مدخل القلعة وتزويد الطريق بشبكة إنارة ونقاط حراسة وكمائن، تيسيرًا لأعمال حراسة القلعة وترميمها وتطويرها مسستقبلا لفتحها للزيارة وكذلك تمهيد الطريق من أبو زنيمة لمدخل معبد سرابيت الخادم وتزويده بنقاط حراسة وإنارة الطريق.
وأوضح أن سيناء تضم آثارا منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى نهاية أسرة محمد علي ومن آثار ما قبل التاريخ المباني التي تعرف بالنواميس التي عاش بها الإنسان الأول بسيناء ودفن بها أيضا، وهى منتشرة في عدة مناطق بجنوب سيناء بين سانت كاترين ونويبع ودهب ومن الآثار المصرية القديمة معبد سرابيت الخادم وقد أطلق على سيناء أرض الفيروز لأنها كانت مصدر الفيروز في مصر القديمة، حيث سجلت أخبار حملات تعدين الفيروز على صخور معبد سرابيت الخادم بسيناء، الذي يبعد 268كم عن القاهرة وعلى بعد 60كم جنوب شرق أبو زنيمة وقد خرجت حملات تعدين الفيروز منذ الأسرة الثالثة وحتى الأسرة العشرين، كما تضم سيناء طريق حورس الشهير وهو الطريق الحربي الممتد في سيناء من ثارو (القنطرة) حتى مدينة رفح.
ولفت إلى أن دير سانت كاترين المسجل كأثر من آثار مصر في العصر البيزنطي الخاص بطائفة الروم الأرثوذكس عام 1993 والمسجل ضمن قائمة التراث العالمي (يونسكو) عام 2002، وهو من أهم الأديرة على مستوى العالم والذي أخذ شهرته من موقعه الفريد في البقعة الطاهرة التي تجسدت فيها روح التسامح والتلاقي بين الأديان، علاوة على دير الوادي بطور سيناء الذي بناه الإمبراطور جستنيان في القرن السادس الميلادي ويقع في طريق الرحلة المقدسة للمسيحيين إلى القدس عبر سيناء ومدينة بيزنطية متكاملة تعود للقرن الخامس والسادس الميلاديين بوادي فيران.
وتابع أن فيران كانت أول كاتدرائية بسيناء قبل إنشاء دير سانت كاترين، علاوة على كنائس وأديرة شمال سيناء، التي تقع في طريق العائلة المقدسة بسيناء ومنها كنائس الفلوسيات وكنائس تل مخزن وكنائس الفرما علاوة على قلايا الرهبان سكن المتوحدين الأوائل بسيناء ومنها قلايا بطور سيناء وسانت كاترين ووادي فيران.
وأشار إلى الآثار الإسلامية المنتشرة بكل ربوع سيناء منها القلاع، التي كانت حصن مصر المنيع لحماية بوابتها الشرقية وحماية طريق الحج البري عبر سيناء ومنها قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون بطابا وقلعته برأس سدر وحصن رأس راية بطور سيناء وقلعة نويبع وقلعة نخل بوسط سيناء وقلعة الطينة وقلعة العريش ومدينة الفرما التاريخية وجامع قاطية بشمال سيناء وميناء الطور القديم من العصر المملوكي بتل الكيلاني بطور سيناء وهو الميناء، الذي كان يخدم التجارة بين الشرق والغرب طوال العصر الإسلامي حتى عام 1930.
