رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل أخطر مخطط لسرقة أهرامات الجيزة..خبراء ألمان يزعمون أن الفراعنة لم يبنوا الأهرامات..الجناة استولوا على خرطوشة خوفو وعينات من غرفة الدفن..مفتشو الآثار شاركوا في المخطط

اهرامات الجيزة -
اهرامات الجيزة - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

مرة أخرى.. تعود مخططات الدول الأجنبية الحاقدة على الحضارة المصرية للظهور من جديد، بادعاء أن أجدادهم هم بناة الأهرامات وأنه لا فضل للمصريين في تشييد الحضارة الفرعونية.. المخطط هذه المرة جاء من ألمانيا، وشارك فيه عدد من المصريين الطامعين في تحقيق المزيد من الثراء، حتى ولو كان عن طريق بيع الأهرامات المصرية الشامخة للأجانب!!

تفاصيل المؤامرة الخطيرة، بدأت من عدة شهور.. عندما حضر ثلاثة خبراء ألمان إلى مصر وادعوا أنهم سائحون ويرغبون في دخول أهرامات الجيزة، مثلهم مثل السائحين العاديين، واتفقوا مع صاحب شركة سياحية على إنهاء كافة الإجراءات اللازمة، واشترطوا عليه أن يفعل كل ما بوسعه للسماح لهم بحمل أدوات حادة وكاميرات تصوير، أثناء جولتهم في غرف الأهرامات، وقدموا له مبلغا كبيرا من المال.. أسرع صاحب شركة السياحة إى 3 إلى مفتشي الآثار بالجيزة، وعرض عليهم الأمر، فوافقوا على مساعدته مقابل حصولهم على مبالغ مالية.. بالطبع لم يتردد الخبراء الألمان في دفع المبالغ المطلوبة.
يوم الزيارة حمل الأجانب أدواتهم في حقائب خاصة، وتوجهوا إلى الأهرامات يرافقهم صاحب شركة السياحة ومفتشو الآثار الثلاثة.. دخل الخبراء الأجانب إلى الهرم الأكبر، لا ليستمتعوا بعظمة بنائه وروعة تصميمه الفريد، وإنما لجمع عينات من جدرانه الداخلية، واستخدموا الأدوات الحادة في نزع تلك العينات، وتمكنوا بمساعدة شركائهم المصريين من دخول حجرات وأماكن محظور دخولها إلا بتصاريح خاصة، واستولوا على بعض مقتنياتها ومن بينها خرطوشة الملك خوفو، وعينات من غرفة الدفن بالهرم الأكبر، وعينات أخرى من غرفة الطيور، وصوروها بالكامل من الداخل، وبعد أن انتهوا خرجوا ليجمعوا المزيد من العينات من الجدار الخارجي للأهرامات.. كل ذلك حدث في ظل وجود مفتشي الآثار الثلاثة، واثنين من حراس منطقة أهرامات الجيزة، وصاحب شركة السياحة.
بعد أن أنهى "لصوص الآثار" مهمتهم.. تمكنوا من الهرب والعودة إلى بلادهم حاملين العينات النادرة معهم.. وهناك أجروا سلسلة من التجارب عليها، هدفها إثبات أن الحضارة المصرية كلها زائفة، وأن قدماء المصريين ليس لهم أي دور في الحضارة الموجودة على أرضهم.. ثم خرجوا ليعلنوا على الملأ أن تجاربهم المزعومة، أثبتت أن أهرامات الجيزة، كانت موجودة منذ زمن سحيق، وقبل أن يتواجد المصريون على تلك البقعة من الأرض، ومن ثم فإنهم ليس لهم أي فضل في بناء الحضارة التي يتشدقون بها.. الهدف الأساسي من نشر هذه الأكاذيب والمغالطات كان الإساءة إلى صورة مصر وحضارتها أمام العالم أجمع.
تفاصيل المؤامرة كاملة.. كشفتها تحريات مباحث الآثار وتوصلت إلى المتهمين المصريين، سواء مفتشي الآثار، أو حارسي منطقة الأهرامات، وكذلك صاحب شركة السياحة.. وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تمكن رجال المباحث من إلقاء القبض عليهم، وفى التحقيقات أنكروا التورط في هذه الجريمة الخطيرة، وبعد مواجهتهم بتحريات ادلة تورطهم في التآمر على الحضارة المصرية، والمتمثلة في وجود آثار حفر وشقوق داخل الأهرامات واختفاء بعض القطع الأثرية، اعترفوا بالجريمة وصدر قرار من نيابة الأموال العامة العليا بحبسهم على ذمة التحقيقات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبط وإحضار المتهمين الألمان الهاربين.. ثم أمر المستشار هشام بركات النائب العام، بإحالتهم جميعا إلى محكمة جنايات الجيزة.


الجريدة الرسمية