بريطانيا تؤكد دعم التحول الديمقراطي في مصر.. «فرايزر»: خريطة الطريق «محترمة».. ندين العنف ووجود «الإخوان» بلندن لا يعني دعمنا للإرهاب.. نبحث الأموال المهربة لـ«نظام
أكد السير سيمون فرايزر، الوكيل الدائم لوزارة الخارجية البريطانية، رئيس السلك الدبلوماسي والقنصلي ومستشار وزير الخارجية لشئون السياسة الخارجية، التزام بلاده بمواصلة دعم عملية التحول السلمى في مصر نحو الديمقراطية والحفاظ على مسارها، لأن بلاده تريد نجاح عملية التحول الديمقراطى في مصر.
وقال سيمون فرايزر، في لقاء مع عدد محدود من الإعلاميين والصحفيين: إن بريطانيا تدعم الرفاهية وتحقيق الاستقرار في مصر عبر عملية سياسية شاملة، تضمن كافة المجموعات السياسية، مؤكدا أن هذا موقف أساسى لبلاده.
وأضاف أنه أجرى مباحثات مطولة مع العديد من المسئولين والشخصيات المصرية ومن بينهم، زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء للتعاون الدولي، وعمرو موسى، رئيس لجنة الدستور، ومسئولى وزارة الخارجية، مؤكدا أن بريطانيا مستثمر كبير بمصر وتدعم التعليم ومجالات أخرى وستواصل ذلك، إضافة للسياحة القادمة من بريطانيا والتي سوف تستمر في القدوم.. وأشار إلى أن هناك وسائل عديدة تتبعها بريطانيا لدعم مصر والعملية السياسية الجارية فيها.
ووصف الوكيل الدائم للخارجية البريطانية، الاستفتاء على الدستور بأنه كان لحظة تاريخية عبر فيها ملايين المصريين عن رأيهم من خلال الصناديق، مشيرا إلى أن الدستور تضمن مواد عديدة لضمان حماية الأقليات والمرأة والتحول الديمقراطى، رغم أننا مقتنعون مع ذلك بأنه لم يكن الجميع قد شاركوا في الاستفتاء.
وأعرب المسئول البريطانى عن قلق بلاده إزاء اعتقال واتهام نشطاء حقوق إنسان ووجود قيود على حرية التعبير والصحافة، مشيرا إلى أنه عبر للمسئولين المصريين الذين التقاهم خلال الزيارة وللحكومة المصرية عن ذلك القلق، كما أن وزير خارجية بريطانيا وليم هيج أعرب عن ذلك القلق لوزير الخارجية المصري.
وشدد على أن بريطانيا تريد دعم العملية الديمقراطية في مصر، لكن هذه العملية يجب أن تكون شمولية في إطار المساعدة على التحول الديمقراطى، وأن يستمر المسار نحو انتخابات نزيهة وحرة سواء برلمانية أو رئاسية، وهذا ما تحاول بريطانيا المساعدة فيه لكن الأمر في نهاية المطاف يرجع للشعب المصرى لاختيار الحلول المناسبة له.
وردا على سؤال حول رؤيته لتعديل خريطة طريق، قال: إن الأمر المهم أن خريطة الطريق محترمة وإطارها الزمني كذلك ومن المهم ألا تطول فترتها وأن تكون هذه العملية تتسم بالشمولية.
وحول جهود بلاده لتحقيق المصالحة في مصر، قال سيمون فرايزر: إننا كشركاء إوروبيين ندعم بقدر ما يمكننا ذلك وفى الوقت نفسه فهناك المساعدات الاقتصادية المهمة لمصر، وقال: إن "المصالحة لا يمكن أن تنجح في الوقت الراهن (هناك تحديات تواجه المصالحة في الوقت الراهن) ومن المهم وفقا لتاريخنا وتجاربنا أن نحترم سيادة مصر وشعبها في التعامل مع تلك المشكلة".
وبخصوص الادعاءات أو الاتهامات حول دعم بريطانيا للإخوان في ضوء وجود قيادات الجماعة في لندن وموقف بريطانيا من العمليات الإرهابية في مصر، قال الوكيل الدائم للخارجية البريطانية: إن هناك بالفعل أعضاء من الإخوان وكذلك من أحزاب سياسية في لندن، مؤكدا أن هذا في إطار احترامنا لحرية التعبير والحركة بشرط احترامهم لقوانين الدولة والقوانين وألا يقوموا بأنشطة تخالف هذه القوانين ولذلك فهم يقيمون في لندن، ونحن في بريطانيا حريصون على مراقبة ما يحدث، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن وجود أعضاء الإخوان في لندن لا يعنى بأى شكل من الاشكال تدخلا أو تأثيرا على الوضع في مصر.. كما أكد أن موقف بريطانيا لإدانة الإرهاب واضح وقد قامت بريطانيا بإدانته "ولا نتفهم الشعور بأن بلادنا لا تقوم بذلك".
وحول ملف الأموال المصرية المهربة لبريطانيا قال فرايزر: "إننا شكلنا لجنة للنظر في الحقائق فهناك اتهامات ونريد حقائق ومعلومات وأحكاما قضائية.. ونحن نأخذ الأمر بجدية ولدينا لجنة تتبع مباشرة رئيس الوزراء البريطانى ولدينا محام يعمل مع الحكومة المصرية للتأكد أن كل الأموال عادت، موضحا أن هذا التعاون في ملف الأموال المهربة مستمر مع الجانب المصرى.
وحول موقف بريطانيا إذا ما ترشح المشير السيسى للرئاسة في مصر، قال الوكيل الدائم للخارجية البريطانية: إننا لا نعلق على مرشح فردى ولكن المهم أن تسير العملية قدما وأن يكون هناك اختيار للمصريين بين مرشحين في إطار عملية شاملة للتعبير عن الرأى.
وحول ما إذا كان الحديث عن الشمولية شرطا بريطانيا للإقرار بنتائج الاستحقاقات ضمن خريطة الطريق، قال: إننا لا نتحدث عن شروط فمصر دولة مهمة نريد لها النجاح، مؤكدا أن بريطانيا لا تدعم حزبا سياسيا دون غيره ولكن من المهم أن يكون هناك تمثيل لكل الأحزاب السياسية لأنه إذا ما استبعد جزء كبير من الترتيبات الجارية فلن تنجح هذه العملية في المستقبل القريب.
وأضاف أنه لا يوجد نظام سياسي كامل، فلكل دولة تحدياتها ومصاعبها.. وهناك دستور وعملية سياسية.. ونتائج عملية الدستور والاستفتاء عليه ستكون قيادة وحكومة منتخبة.
