رئيس التحرير
عصام كامل

منهج سكاني جديد لتمكين الأميين من المطالبة بحقوقهم

صوره أرشيفية
صوره أرشيفية
18 حجم الخط

قال رئيس الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، محب محمود كامل الرافعي، إن الأمية والزيادة السكانية يحتاجان لتضافر جهود الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص معا.

وأشار الرافعي، خلال لقائه مع مقرر المجلس القومي للسكان، هالة يوسف، إلى أن القوانين التي وضعت خلال السنوات الماضية للقضاء على الأمية في مصر، لم تحقق النتائج المرجوة منها، رغم مرور 130 عاما، على صدور أول قانون عن مجلس الشورى للقضاء على الأمية في مصر، عام 1877.

وقالت هالة: إن مشكلة الأمية الأبجدية التي يعاني منها نحو ثلث المجتمع المصرى، تجعل من الصعب التصدي للمشكلة السكانية التي يعيشها المجتمع المصرى، خاصة فيما يتعلق بحقوق الأسر في التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية، وبالتالي حصول أفرادها على فرص العمل.

وأكدت هالة على أن الأمية هي أحد الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الزيادة السكانية، وإلى الكثير من الممارسات الضارة مثل ختان الإناث والزواج المبكر، وحرمان الفتيات من التعليم، لافتة إلى أن الفرصة سانحة الآن بعد إقرار الدستور الجديد، الذي يلزم الدولة بتعليم كل أفراد المجتمع، للارتقاء بمستوى معيشته، للتركيز على تمتع كل الأاسر بحقوقها الصحية وعلى الحصول على المعلومات، التي تدعم اختيارها في تحديد عدد أطفالها، وتوفير الرعاية لهم.

واتفقت مقررة المجلس القومي للسكان، مع محب، على إمداد الهيئة بمنهج تعليمي جديد، شارك في وضعه خبراء في التربية والتنمية وعلم السكان، وسبق نجاحه في تغيير حياة الدارسين في بعض المناطق، ليطبق بفصول محو الأمية التابعة للهيئة.

ويركز المنهج على إمداد الدارس بالمعلومات الصحية والسكانية، وبحقوقه على الدولة وكيفية الحصول عليها والمطالبة بها، وبواجباته نحو أطفاله وأفراد أسرته، ليكون التعليم من أجل اكتساب المهارات الحياتية، التي يمكن من خلالها أن يشعر الدارس بتغيير حياته، وبقدرته على اتخاذ القرار المستند على المعلومات الموثقة، وليس بإملاء من أي جهة، سواء في تعليم أبنائه، أوعدد الأبناء الذين يمكن له رعايتهم نفسيا وصحيا وتعليميا، وفي القرارات الخاصة بممارسات ختان الإناث أو التمييز بين البنات والبنين.
الجريدة الرسمية