استدعاء السفير القطرى خطوة تأخرت كثيرا.. إمارة تميم اشترت تصريحات ماكين ضد القاهرة بملايين الدولارات.. وتحرض واشنطن على دعم الجماعة الإرهابية.. إعلام الدوحة تسبب فى هروب المستثمرين الأجانب من مصر
صحيح أن خطوة استدعاء الخارجية المصرية للسفير القطري في القاهرة جاءت متأخرة، بعد أن طفح الكيل من شائعات قطر وإرهابها الذي مارسته بإعلامها وتصريحات مسئوليها، إلا أن الاستدعاء رسالة قوية من مصر لتميم "إننا لك بالمرصاد".
جاء استدعاء السفير القطري من قبل الخارجية المصرية للاحتجاج على تدخل الدوحة في شئون مصر الداخلية على خلفية انتقاد الخارجية القطرية إعلان الحكومة المصرية جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا فضلا عن تنديدها السافر بطريقة تعامل الشرطة مع أنصار الجماعة.
مراقبون قالوا إن خطوة الدبلوماسية المصرية جاءت متأخرة للغاية بعد الضرر الكبير الذي أصاب مصر جراء حملة التشويه والتضليل التي تقودها قطر ضد إرادة الشعب المصري المتمثلة في النظام الجديد في قصر الاتحادية.
لم تتوقف القنوات القطرية الناطقة بالعربية والإنجليزية عن تصوير الميادين المصرية على أنها ساحات للعنف وأن الحكومة تمارس دور السجان والقاتل لهولاء المتظاهرين.
المراقبون أشاروا إلى ما لا تدركه الحكومة والمواطن المصري بأن تلك الأكذيب القطرية والمشاهد التي تنقلها قنواتها إلى دول العالم أصابت مصر بخسائر اقتصادية فادحة وأكدوا أن السائحين عزفوا عن القدوم إلى مصر بسبب إذاعة مشاهد مسجلة ومبالغة تقول إن في مصر بلد الأمن والأمان عنف يهدد حياة كل سائح قادم لنا.
شاهد المستثمر الأجنبي والمصنف الاقتصادي المشهد ذاته فقرر المستثمر ألا يضع في مصر أموالا وعزم الاقتصادي على تصنيف مصر أنها دولة مضطربة فخفض ائتمان مصر إلى أدنى درجة.
جاهدت قطر لتشويه مصر في كل المحافل الدولية لشراء تصريحات دبلوماسية عالمية تدين مصر فضغطت على السيناتور جون ماكين كي يدلي بتصريحات غير تلك التي قالها وزير الخارجية جون كيري بأن حكم مرسي لم يكن ديمقراطيا وأن الملايين خرجت في 30 يونيو لتسترد ثورة الشباب التي سلبها الإسلاميون وشاهد على شراء قطر تصريحات جون ماكين بأن الأخير لم يدل بتصريحات معادية في الشأن المصري إلا مرة واحدة في القاهرة تلبية لرغبة قطرية نال ماكين في مقابلها ملايين الدولارات.
مراقبون أضافوا أن قطر دفعت المليارات لعدد من مستشاري أوباما لإقناع الأخير بتبني سياسة داعمة لجماعة الإخوان المسلمين، ما أدى إلى وقف المساعدات الأمريكية لمصر وشاهد على ذلك حديث الصحف الأمريكية عن خلاف كبير في الإدارة الأمريكية بين وزير الخارجية جون كيري يسانده وزير الدفاع تشاك هيجل مع مستشاري أوباما وعلى رأسهم سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي التي نالت مليارات الدولارات من أجل الضغط على كيري لزيارة مصر قبل محاكمة المعزول لحث الحكومة المصرية على وقف المحاكمة والاتجاه نحو التفاوض مع الإخوان.
يستنكر المراقبون عدم إدانة الحكومة المصرية للتمويل القطري لجماعة الإخوان المسلمين لنشر الفوضى والعنف في مصر لاسيما أن جزءً كبيرًا من هذا المال قتل الجنود المصريين في سيناء ومدن مصرية أخرى.
وفي السياق نفسه يستنكر مراقبون أخرون صمت القاهرة لمدة طويلة عن استضافة قطر لقيادات إخوانية تصرح بكل ما هو ضد شعب مصر وحكومته فضلا عن الفتاوي التي تخرج من خلال إعلامها تحرض على القتال ضد الجيش المصري.
لا يجد المراقبون تفسيرا لقبول الدولة المصرية بوجود قناة فضائية تحمل اسم الدولة "مصر" وتبث برامجها من خارج الفضاء المصري من أجل نشر الفوضى وتحريض على العنف.
يرى بعض المراقبين أن قطر زادت من حدة تصريحاتها في الآونة الأخيرة ضد مصر تزامنا مع حالة الهياج الإخواني في الفترة الحالية بسبب قرب الاقتراع في الاستفتاء على الدستور.
كما يؤكدون أن الدوحة تلعب حاليا دور أردوغان بعد أن غابت تصريحات الأخير اتجاه مصر وذلك بسبب فضيحة الفساد التي طالت حكومته وأشاروا إلى أن قطر تحاول جذب الأنظار بعيدا عن تركيا وأردوغان بخلاف قوي مع مصر.
لم يعد أمام الحكومة المصرية سوى التحرك بعد كل ما ذكره المراقبون للحفاظ على الاقتصاد المصري وهيبة الدولة وأمنها مع العلم أن حديث وزير الخارجية نبيل فهمي عن مزيد من التأني مع دولة شقيقة لم يعد مقبولا في الشارع المصري لأن الكيل قد طفح.
لم يعد أمام الحكومة المصرية سوى التحرك بعد كل ما ذكره المراقبون للحفاظ على الاقتصاد المصري وهيبة الدولة وأمنها مع العلم أن حديث وزير الخارجية نبيل فهمي عن مزيد من التأني مع دولة شقيقة لم يعد مقبولا في الشارع المصري لأن الكيل قد طفح.
