رئيس التحرير
عصام كامل

"الإرهابية» تعلن جهاد العملة الصعبة..300 مليار جنيه فاتورة الخسائر..أبو النور:"الإخوان" تتلاعب بأسعار العملات لخلق الأزمات في سوق الصرف.. وتركيا تدعم الإرهاب الدولي في مصر

 الدكتور أحمد أبو
الدكتور أحمد أبو النور- الخبير الاقتصادي
18 حجم الخط

قدر خبراء الاقتصاد قيمة خسائر الاقتصاد المصري نتيجة إرهاب الإخوان من 200 إلى 300 مليار جنيه، فضلًا عن تلاعب رجال أعمال الجماعة الإرهابية بأسعار العملات مما أحدث ارتباكًا في سوق الصرف، وما ترتب على ذلك من أزمات في سوق الاستيراد والتصدير الذي يعتمد في المقام الأول على "العملة الصعبة".

كما أوضح الخبراء إلى أن أزمة الاقتصاد المصري لا يمكن تحميلها كاملة لـ"إرهاب الإخوان" وتجاهل العام الكامل الذي حكمت فيه الجماعة مصر، وهو عام أسهم بشكل كبير في تراجع معدلات النمو، وتزايد كبير في معدلات التضخم والبطالة، في ظل حالة التردي الأمني، وعدم توافر الخبرة اللازمة لإدارة بلد خرج شعبه بثورة طالب فيها بتحسين وضعه الاقتصادي أولًا.

الدكتور أحمد أبو النور أستاذ واستشاري الاقتصاديات الحرجة والأزمات بالجامعات الأمريكية، أكد ضرورة تعريف نوعية وشكل الإرهاب الذي تشهده مصر حاليا، لافتًا إلى أنه ليس كإرهاب تسعينيات القرن الماضى، حيث انحصر الأخير بين النظام القائم وجماعات تكفيرية جهادية تحاول الانتقام لأفرادها، فيما يعتبر عنف هذه الجماعات وتطرفها في الوقت الحالى إرهابا دوليا تلاقت فيه مصالح عديدة مثل المصالح "اليورصهيوأمريكية" برعاية وخدمات تركيا وتمويلات قطرية مع أطراف أخرى أوربية أيضا.

وأشار أبو النور إلى أن خسائر الفترة الماضية أصابت كل مجالات، وتراوحت بين 200 و300 مليار جنيه، علما بأنه لا يوجد تقدير رسمى بتلك الخسائر، ولا يمكن بسهولة تعويضها، ولكن الأصعب من ذلك وجود خسائر تفوق التقييم الممكن وهى خسائر الممتلكات الخاصة أو تدمير بيوت أثرية لا تقدر بثمن.

وأوضح أن خسائر الممتلكات الخاصة لابد أن نقف أمامها كثيرا لأن الدولة لم تقرر بعد تقدير حجم خسائر المتضررين من المواطنين.

وأشار إلى أن تقدير الخسائر المتوقعة في مجال السياحة قد يصل إلى 56 مليار جنيه، حيث إن السياحة كانت تحقق قبل الثورة أرباحًا تصل من 12 إلى 13 مليار دولار، بينما تحقق الآن ربع هذا الرقم، لتصل إلى 4 مليارات دولار تقريبا أي خسارة تقارب الـ 8 مليارات دولار أي ما يعادل 56 مليار جنيه، موضحا أنه يمكن تعويض تلك الخسارة على مستوى الدولة ولكن على مستوى العاملين في مجال السياحة فالأمر يكون أصعب، حيث إن خسارتهم لا تعوض.
ولفت إلى أن قطاع الأمن الداخلى تكبد أيضا نفقات إضافية جديدة لمواجهة تطرف وعنف الجماعات الإرهابية بعد ثورة يناير، حيث خصصت تلك النفقات لدعم الأمن الوقائى للشارع المصرى، مما أدى إلى تزايد العجز في الخزانة العامة للدولة؛ لأنها مبالغ كبيرة تصل إلى المليارات، مؤكدًا أن خسائر الاقتصاد المصرى نتيجة إرهاب الإخوان ليس مقصورًا على القطاعات التي تربح أو تخسر كالسياحة ولكن أيضا في القطاعات الخدمية، حيث أدى الإرهاب إلى زيادة الإنفاق لمواجهتها خصما من بنود أخرى تهم المواطن.

وأوضح "أبوالنور" أنه بعد إعلان جماعة الإخوان جماعة إرهابية ومطالبة الدول العربية الـ17 الموقعة على اتفاقية مكافحة الإرهاب، وبعد تمرير هذا المشروع للجنة الدائمة لمكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، لن تستطيع هذه القوى أن تعبث بأمن المنطقة كما في السابق، ولذلك فالمستقبل أكثر أمنًا.

في السياق ذاته قال الخبير الاقتصادي رشاد عبده أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة: عجز الموازنة وصل نحو14% وبقيمة 239،6 مليار جنيه مصرى، كما بلغت المديونية 1800 مليار جنيه، وارتفع معدل التضخم إلى أكثر من 11%، كما ارتفعت البطالة إلى 13،4%، فضلا عن أزمات انقطاع الكهرباء والسولار والبنزين وكل الأزمات، كما أن نظرة العالم الخارجى إلى الاقتصاد المصرى تم ترجمتها في خفض التصنيف الائتمانى لـ مصر4 مرات خلال حكم الإخوان، وكان آخرها في مايو الماضى، بعد أن أعلنت وكالة استاندر أن مصر لن تكون قادرة على سداد ما عليها من التزامات مالية تجاه دائنها وخاصة ما كان منها بالعملة الأجنبية، وبالتالى أدرك الإخوان أن ثورة 30 يونيو تحولت إلى ثورة شعبية بفضل الاحتجاجات.

وأكد "رشاد" أن الإخوان اعتادوا خلق أزمات اقتصادية، في سبيل ضرب مصادر الدخل المصرى، علما بأن أهم المصادر هي السياحة، ولفت إلى أن "هشام زعزوع" وزير السياحة أعلن مؤخرا أن إيرادات السياحة انخفضت 64 % هذا العام، وأن مجمل الإيرادات نحو 6 مليارات جنيه، بعد أن كانت قبل 25 يناير تصل إلى 12،8 مليار دولار، علما بأن السياحة يعمل بها أكثر من 5،5 ملايين مواطن، 2،5 بشكل مباشر و3 ملايين بشكل غير مباشر.

وأشار "عبده" إلى أن المستثمرين الأجانب مع انتشار العمليات الإجرامية وتزايدها من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، بدأ في الخروج من مصر وغلق مصانعهم، الأمر الذي أدى إلى زيادة نسب البطالة.
الجريدة الرسمية