رئيس التحرير
عصام كامل

نبيل فهمي: نحن إيجابيون في نظرتنا للعالم ونطرح موقفنا بوضوح وصراحة

وزير الخارجية نبيل
وزير الخارجية نبيل فهمي
18 حجم الخط

أكد وزير الخارجية نبيل فهمى أن هناك ثلاثة محاور في إطار جولته الآسيوية التي تشمل الصين وكوريا الجنوبية واليابان أولها بدأ في الجمعية العامة في الأمم المتحدة وهو تأكيد وإظهار أن مصر تنطلق وتتحرك ولديها آراء حول للقضايا الدولية وتستعيد دورها على المستوى الدولى، وقال إننا حاليًا في مرحلة ما بعد الجمعية العامة.

وأضاف فهمى في تصريحاته قبيل توجهه لبكين في مستهل جولته الآسيوية أن المحور الثاني هو شرح القضايا المصرية والساحة المصرية والشرق أوسطية للدول الآسيوية التي سيقوم بزيارتها لأن ما يحدث في الشرق الأوسط مرتبط ببعضه وجزء منه قضايا خاصة بالداخل وجزء خاص بالأمن الإقليمى بصفة عامة.

وأشار إلى أن المحور الثالث ثنائى اقتصادي بحت، مضيفًا أن أولوياتنا مع الدول الآسيوية ليست مقتصرة على ذلك خاصة بالنسبة لكوريا واليابان ولهذا فقد اجتمعت بالأمس مع مجموعة رجال الأعمال الذي لديهم أعمال مع هذه الدول الآسيوية، مشيرًا إلى أنه ودعمًا لهذه المحاور الثلاثة فقد عقد لقاءً صحفيًا مع مراسلى الإعلام لتلك الدول الموجودين في مصر تمهيدًا للزيارة.

وأضاف فهمى أن هناك بوادر إيجابية ظهرت قبل جولته الآسيوية وهى تخفيض الصين واليابان للحظر على السياحة، واصفا تلك الخطوة بأنها بمثابة بوادر إيجابية.

وأوضح أنه سيجرى لقاءات تم تحديدها بشكل ملائم في هذه الدول الثلاث، حيث سيتم في كل دولة عقد اجتماعات رسمية وأخرى لقاءات مع الإعلام ولقاءات أخرى مع القطاع الاقتصادي في تلك الدول، مضيفًا أنه سيقوم بإلقاء محاضرة في كوريا الجنوبية مع مراكز بحث كما سيتم إلقاء كلمة في المؤتمر الصحفى في اليابان وكوريا. 

وردا على سؤال حول زيارته لعدد من الدول قد يكون بينهم مصالح متضاربة أو تنافس اقتصادى؛ قال فهمى أن ما يهمنى هو علاقتهم مع مصر ومصلحتهم ووضعهم في الشرق الأوسط؛ مضيفًا أن مصر دولة تستورد غذاءها وتأتى مياهها من خارج الحدود، والطاقة مرتبطة بالوضع العام، كما أن ما يرتبط بالأمن القومى ( ليس المباشر أي التسليح) اغلبه من الخارج وبالتالى فإنها من الطبيعي أن يكون لدينا علاقات دولية. 

وأشار إلى أنه وحتى نستطيع أن يكون أمامنا أفضل الخيارات في هذه القضايا وغيرها لابد أن يكون لدينا علاقات مع الدول لأن المسألة ليست فقط ما سأقوم باستيراده من كل دولة ولكن جزء إساسى من المنظومة الأساسية لأى دولة متوسطة الحجم ليس فقط الاقتصاد والسلاح وإنما أيضًا الجانب السياسي.

وشدد على أن الدعامة الأساسية لنا في الجانب السياسي هو النظام الدولى، ولهذا لابد أن تكون لدينا علاقات مع دول معينة عندما أذهب إلى الأمم المتحدة من أجل أن تساندنى في هذا، وعندما أذهب إلى منظمة التجارة الدولية لابد أن يكون لدى علاقات حتى تساندنى في هذا لأننا دولة أغلب مواردها من الخارج وذات حجم متوسط ولابد أن أنظر إلى أن التنافس مع الدول الكبرى ليس تنافسًا فقط في الأمور التقليدية. 

وردًا على ما ذكره أن الطبيعة التعددية للمجتمع الدولى أفضل لنا كدولة متوسطة قال فهمى إن ذلك صحيح.. وتاريخيا كانت لنا علاقات مع أطراف مختلفة حتى قبل ثورة ١٩٥٢ وبعدها قامت مصر بتبنى حركة عدم الانحياز وكنا نسعى في الأساس لعلاقات طيبة مع الغرب، ولكن العلاقات لم تنجح لاعتبارات تنبع من مواقفهم هم في الأساس آنذاك.. وقمنا بتنمية العلاقات مع الشرق ولكن حافظنا على وضع عدم الانحياز.. وفى نفس الوقت بعد حرب أكتوبر بدأنا نتجه غربا بعض الشيء لنقوم بموازنة الوضع مع علاقتنا بالاتحاد السوفيتي سابقًا ومع الغرب، لكن عالم القطبين الذي كان موجودًا بعد الحرب العالمية الثانية انتهى، وإذا أردت اليوم أن أضع مكان مصر فلن يكون ليس فقط بين أمريكا وروسيا ولكن بين أمريكا وروسيا والصين واليابان والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا وهكذا ولهذا فلابد أن يكون لدى علاقات متعددة.

وقال فهمى: "نحن إيجابيون في نظرتنا للعالم ونطرح موقفنا بوضوح وصراحة ونستمع أيضًا لمواقف وتصورات الغير".

الجريدة الرسمية