رئيس التحرير
عصام كامل

بيان النائب العام حول مقتل طالب الهندسة..متظاهرو الإخوان أطلقوا الخرطوش تجاه قوات الأمن فأصابت المجني عليه.. الطلقات أصابت بطنه وصدره وأحدثت تهتكا بالرئتين..تحقيقات النيابة: الشرطة لا تحمل أسلحة قاتلة

اشتباكات جامعة القاهرة
اشتباكات جامعة القاهرة
18 حجم الخط

أعلن النائب العام في بيان له منذ قليل عن أن النيابة العامة تلقت إخطارا يوم 28 نوفمبر الماضى يفيد تنظيم بعض الطلبة مظاهرة بمحيط كلية الهندسة وشارع الجامعة بالمخالفة لأحكام القانون، وأن الشرطة تتخذ إجراءات قانونية لتفريق المتظاهرين، وأن قتيلا قد سقط جراء الأحداث.

وباشرت النيابة العامة التحقيقات فور وقوع الحادث واتخذت حزمة من الإجراءات، وهي معاينة مسرح الأحداث في حضور خبراء الأدلة الجنائية والتحفظ على ما عثر عليه من آثار لفحصها وإعداد التقرير الفني اللازم، ومناظرة جثة المجني عليه محمد رضا عبدالمحسن، وندب الطب الشرعي لبيان مواضع إصابته وأسباب الوفاة.

والانتقال إلى المستشفى الذي تم نقل المصابين إليه وسماع أقوالهم، وسؤال شهود الحادث عن أسباب ومظاهر حدوث المصادمات وحاملي الأسلحة النارية والذخائر.

وأوضحت تحقيقات النيابة العامة أن بعض الطلبة من الذكور والإناث نظموا مسيرات داخل الجامعة، رفعوا خلالها شعارات "رابعة العدوية" وصور الرئيس المعزول محمد مرسي، واتجهت المظاهرة خارج أسوار الجامعة صوب ميدان النهضة وقطعوا الطريق وعطلوا سير المواصلات، فطلبت منهم قوات التأمين فض المظاهرة، فرفضوا.

وأضافت التحقيقات أن المتظاهرين بدأوا في سب قوات الأمن التي استخدمت المياه لتفريقهم وفتح الطريق، ومنع إعاقة مرور المواطنين وتعطيل مصالحهم، وأجبرتهم القوات على الدخول إلى الحرم الجامعي ثم اصطفت مجموعة من الطلبة من بينهم المجني عليه في مواجهة المتظاهرين كحاجز بشري بينهم وبين قوات التأمين للتهدئة، وكانت ظهورهم لقوات الأمن.

وكشفت التحقيقات عن أن بعض المتظاهرين أطلقوا أعيرة خرطوش، فأصيب المجني عليه في صدره وبطنه وسقط قتيلا، وأصيب عدد آخر من الطلبة، ثم سارعوا لنقل بعض المصابين المنتمين إليهم من مكان الحادث.

وأكد شهود الواقعة ما ورد في تحقيقات النيابة، وتطابق أيضا مع تقرير الطب الشرعي المبدئي، من أن إصابة المجني عليه المتوفي من جراء ثلاث طلقات خرطوش عيار 4 مم أصابت صدره وبطنه فأحدثت تهتكا بالرئتين.

واستمعت النيابة العامة لأقوال نائب مدير أمن الجيزة وتطابقت أقواله مع روايات الشهود، كما سألت الضابط مشرف خدمات الأمن المركزي بالجيزة المسئول عن تسليح قوات تأمين جامعة القاهرة وقدم دفتر التسليح، واطلعت عليه النيابة العامة وأرفقت صورة منه بالتحقيقات، وثبت منه أن قوات الشرطة لا تمتلك أية خرطوش عيار 4 مم الذي أصاب المجني عليه.

وأكد الضابط أن القوات لم تكن تحمل أية أسلحة قاتلة بطبيعتها وقت الحادث وأنه لم يصدر للقوات إذن صرف أية طلقات خرطوش من المخازن، موضحا أن ما صرف عبارة عن أسلحة خاصة بفض المظاهرات مثل بنادق الغاز والرصاص المطاطي والدروع البشرية والعصي البلاستيكية.

وتوالى النيابة العامة استكمال التحقيقات واستعجال التقارير الفنية بالواقعة.
الجريدة الرسمية