سفير هولندا بالقاهرة يؤكد اهتمام بلاده بمشروع تنمية قناة السويس
أكد خيرارد ستيجس سفير هولندا لدى مصر اهتمام بلاده بمشروع تنمية ممر قناة السويس نظرا لخبرتها الكبيرة في مجالي النقل البحري واللوجستيات والتي تتمثل في بناء وصيانة وإدارة الموانئ والمناطق الصناعية القريبة منها، فضلا عن الأنشطة اللوجستية في مجالي التجارة والصناعة.
وقال سفير هولندا لدى القاهرة: إن هناك شركة هندسية هولندية وضعت الخطة الرئيسية لمنطقة شرق بورسعيد، منوها إلى أن هولندا احتلت المرتبة الخامسة في قائمة الدول الأوربية المستثمرة في مصر والمرتبة العاشرة على مستوى العالم، وذلك في العام المالي 2012 -2013.
وأفاد بأن جملة الاستثمارات الهولندية في مصر بلغت نحو 5ر2 مليار دولار وذلك في الفترة من عام 1970 إلى عام 2013، وبهذا تحتل المرتبة السادسة في قائمة الاستثمارات الأجنبية في مصر وذلك في مجالات الزراعة والمحاصيل البستانية والمياه والنقل واللوجستيات والبترول والغاز الطبيعي.
وأضاف ستيجس: أن الشركات الهولندية مثل الأهرام للمشروبات وشل وفارم فريتس وإكسون موبيل متحمسة للسوق المصرية التي تعد سوقا استهلاكية كبيرة بتعداد سكان سيصل إلى 100 مليون نسمة بحلول 2020، مشيرا إلى أن هذه الشركات تصدر منتجاتها من مصر إلى الدول الأفريقية.
وأوضح أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين يشهد تطورا كبيرا، حيث تحتل هولندا المرتبة السابعة في قائمة الشركاء التجاريين للاتحاد الأوربي بتبادل تجاري بلغ نحو 9ر1 مليار دولار عام 2012، لافتا إلى أن الصادرات الهولندية لمصر تتمثل في المنتجات الحيوانية والألبان والآلات ومعدات النقل والمكاتب والكيماويات والسيارات، بينما تصدر مصر لهولندا النفط الخام والوقود والخضروات والفاكهة والسكر والنسيج والألومنيوم والكيماويات.
وأكد ستيجس اهتمام بلاده بزيادة الواردات المصرية من الخضروات والفاكهة من خلال التعاون مع السلطات المصرية لتطوير نظم الفحص الخاصة بهذه الخضروات والفاكهة التي تصدر إلى دول الاتحاد الأوربي، كما أن هولندا تشجع على إقامة اتحادات للمصدرين المصريين لتعزيز التعاون مع نظرائهم الهولنديين.
ومن المتوقع أن تسافر بعثة مصرية إلى هولندا في غضون الأسابيع القليلة المقبلة للتعرف على هذا النظام الذي حقق نجاحا كبيرا في هولندا.
وقال سفير هولندا: إن بلاده قررت تطوير علاقتها مع مصر إلى مستوى الشراكة بعد أكثر من 3 عقود من برنامج المساعدات التنموية، مشيرا إلى أن عام 2013 هو آخر عام في برنامج المساعدات الهولندية لمصر.
وأفاد بأن هولندا ستشارك بخبرتها في المشروعات التي ستقام في مصر على أساس تجاري بين الجانبين من بينها مشروع " محاصيل أكثر لكل قطرة مياه " الذي يتم استغلال التكنولوجيا المتطورة لاستخدام أمثل للمياه لزيادة الإنتاج الزراعي.. والمشروع الثاني هو تدوير مياه الصرف الصحي لإعادة استخدامها والمشروع الثالث يتعلق بتطوير المناطق الساحلية من خلال الاستفادة من الخبرة الهولندية في إدارة المياه الجوفية ومياه البحر.
وأوضح أن الحكومة الهولندية قررت بعد ثورة 25 يناير عام 2011 تنفيذ مشروع للمرحلة الانتقالية في مصر بتمويل يقدر بنحو مليوني يورو سنويا يستهدف تطوير المؤسسات الديمقراطية والشفافية واحترام حقوق الإنسان وبناء القدرات، حيث يتم من خلال هذا المشروع تقديم دعم مالي أو خبرة لمنظمات حقوق الإنسان في مصر ودعم هيئات التفتيش الغذائي.
وأضاف: أن هناك مباحثات مع وزارة العدل للاستفادة من الخبرة الهولندية في ضوء نجاحها في وضع نظام للإجراءات القضائية لتحقيق إدارة أفضل للمحاكم بهدف إسراع الفصل في القضايا التي تستغرق سنوات فضلا عن توفير دورات التدريب للموظفين في عدة مجالات.
وأكد ستيجس التزام بلاده الواضح للعمل مع مصر كشريك في المرحلة الانتقالية وتحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، مشددا على ضرورة استمرار الحوار والانخراط مع الحكومة المصرية في القضايا محل القلق.
ونوه إلى ضرورة تحسين مناخ الاستثمار لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى مصر ووضع إطار تنظيمي وقانوني وبنية تحتية جيدة، فضلا عن توفير الاستقرار السياسي والأمني، مطالبا بتبني الإصلاحات الاقتصادية مع المؤسسات الدولية وليس فقط مع صندوق النقد الدولي التي من المؤكد ستؤدي إلى جذب المزيد من القروض وتدفقات رأس المال.
وقال ستيجس: إن مصر تمتلك كثيرا من المقومات مثل السياحة والبترول والغاز الطبيعي والزراعة، مشيرا إلى أن بنك سيتي توقع أن تحقق مصر نموا اقتصاديا يبلغ 7 % وذلك قبل عام 2011.
وأفاد بأنه تم تعديل مؤخرا نشرة السفر، حيث نصحت هولندا مواطنيها بالسفر إلى منتجعات البحر الأحمر وخليج السويس وتجنب السفر إلى مناطق أخرى في مصر، معربا عن أمله في أن تشهد مصر استقرارا أمنيا في القريب العاجل من أجل عودة السائحين الهولنديين الذين يهتمون بالسياحة الثقافية خاصة زيارة القاهرة والأقصر وأسوان والذين قد وصل عددهم إلى نحو 250 ألف سائح عام 2010.
وحول الاستفادة من الخبرة الهولندية في مجال التنمية المستدامة، أوضح أنه يجري حاليا مباحثات مع وزارة النقل حول زيادة استخدام النقل النهري، فضلا عن تنظيم حملة الدراجات التي يمكن أن تسهم في تخفيف من حدة مشكلة المرور في مصر والعمل على إيجاد البنية التحتية لذلك من خلال إقامة مسارات خاصة بالدراجات، مشيرا إلى تنظيم ندوة حول هذا الموضوع العام الماضي.
