رئيس التحرير
عصام كامل

يوميات مُرة في بلاد برة (1)

فيتو
18 حجم الخط

أكثر ما يشعرك بالمرارة أثناء سفرك في بلاد برة عندما ربنا يكرمك وتفوق من صدمة أنك كنت فوق السحاب ورجلك لمست الأرض على خير. إنك تشوف المطار في البلد اللي انت فيها بتحس كأنك في كوكب تاني كل حاجة شغالة أوتوماتيك. يعني بس إنت تخرج من باب الطيارة هتلاقي نفسك من غير ما تمشي جمب شنط تتفضل بالسلامة تتعب نفسك وتحطهم جمبك هتلاقيك برضه ماشي لحد ما توصل لبرة المطار.

الأتوبيس والمترو والترام حاجة تفرح القلب الحزين أول ما تشوفهم كده يتهيألك إنك نفسك تاخدهم بالحضن ولو إن ده ممكن يؤدي إلى الوفاة لكن ما أحلاها موتة وأكيد أفضل من أن يخبطك سواق ميكروباص مبرشم طالع على الرصيف يختبر قوة بلاطه. 

الأتوبيس لما تيجي تركبه تلاقيه بيميل شوية ناحية الرصيف قال إيه.. عشان الناس اللي بتركب ومعاها شنط واللي بيركب الأتوبيس بالعجلة بتاعته – اه والله بيركبوا الأتوبيس بالعجلة – والترام بتدوس على زرار تفتح الباب بنفسك ولما تكون عايزه يقف المحطة الجاية لازم تدوس على زرار ستوب – حاجة آخر منجهة – أما بقي المترو فحدث ولا حرج.

شفت المترو بتاعنا كده بالسلالم بتاعته بشكل الرصيف وبشكل القضبان والإعلانات اللي موجودة فيه ؟ فاكره كويس ؟
في تلك اللحظة الحاسمة هتنساه خالص وهتركز بس في اللي انت بتشوفه مترو فاضي وحتي لو زحمة أكيد هتلاقي مكان تقف فيه وبرضه بيركبوا المترو بالعجلة. الإعلانات ونضافة المترو والتكييف اللي شغال بجد ومش شغال على أساس أنه يجيب ريحة وحشة بيخليك ممكن تاخد قرار إنك ما تروحش وتبات في المترو. 

وعلي فكرة بقي ممكن تعمل شوبنج في المترو أو تاكل أو تشرب قهوة وكله بأسعار قانونية وحاجات نضيفة وتحت رقابة. يلا ما أطولش عليكم إنما الصراحة برغم السعادة اللي الواحد يحس بيها وزغللة العين على نضافة كل حاجة إلا أنها بتبقي تجربة مرة أنك تشوفهم سارقين أو مستلفين أو قافشين – كهدية – على تمثال مهم من تماثيل بلدنا وبيعملوا منه فلوس وثقافة وإحنا أعدين نتفرج.. وأهيه كلها أيام مرة في بلاد برة وتعدي !
الجريدة الرسمية